يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سوريا.. انتهاكات بالجملة ضد الإعلاميين في إدلب

الخميس 22/سبتمبر/2022 - 06:29 م
المرجع
آية عز
طباعة
حالة غليان تنتاب الوسط الإعلامي في الشمال السوري، عقب اعتداء عناصر فيما تعرف بـ"هيئة تحرير الشام" وهي فصيل مسلح صاحب النفوذ العسكري في إدلب، على إعلاميين قرب معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا.

الهيئة تتخفى خلف قناع ناعم

تلك الاعتداءات، التى وقعت الاثنين 12 سبتمبر الجاري، أدانها إعلاميون وناشطون سوريون، وتبعها بيان من هيئة "تحرير الشام" يزعم عدم حدوث الاعتداء، إلا أنها رغم النفي وعدت بمحاسبة المخطئين الذي اعتدوا على الإعلاميين خلال تغطيتهم لـ"قافلة السلام" قرب معبر باب الهوى، وقالت الهيئة في بيان لها، إن احتكاكًا ومشاحنات حصلت من قبل بعض الأفراد "المسيئين"، حسب وصفها، تجاه قوى "الأمن"، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

وتحوّلت الأزمة إلى حالة من الغضب العارم بين سكان أدلب بعد أن تخلل الاعتداءات، تسجيلًا مصورًا لاعتداء لفظي وسباب من قبل أحد العناصر، للثورة السورية، وذلك خلال مصادرته كاميرا أحد الإعلاميين التي بقيت تسجّل ما حدث فترة من الزمن.

وأكدت الهيئة في بيانها أن العمل الإعلامي والصحفي مصون في المنطقة، وفق قانون العمل الصحفي، والإجراءات التي تحفظ حقوقه، مطالبة الإعلاميين بعدم استغلال الأخطاء والتجاوزات التي وقعت من البعض خلال نقل الحدث بغرض التهويل، وعدم تهميش جوانب من حقيقة الحدث ونقل صورة مغايرة لما حصل.

ونشرت وزارة الداخلية في حكومة "الإنقاذ" المظلة السياسية للهيئة، أنها فتحت تحقيقًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

ويتعرض العاملون في المجال الإعلامي بإدلب، لانتهاكات مستمرة من قبل التنظيمات المسلحة، خصوصًا المتعلقة بالتضييق على الحريات الإعلامية، ففي الثالث من أغسطس الماضي، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، مقتل 711 من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام منذ عام 2011.

الهيئة تقسم على التنكيل بالصحفيين!

وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» الحقوقية، أصدرت مؤخرًا بيانًا، أدانت فيه التهديدات المستمرة التي يوجهها عناصر «تحرير الشام» للصحفيين، وأكد البيان أنها تهدد الصحفيين برسائل صوتية عبر الهواتف المحمولة إلى جانب الاعتداءات المستمرة أثناء تغطية الأحداث اليومية في المحافظة.

وعقب بيان «مراسلون بلا حدود»، بث أحد قيادات هيئة "تحرير الشام" رسالة صوتية على تطبيق «تيليجرام»، تحمل تهديدات بالقتل لكل صحفي ينتقد الهيئة، قائلاً: «قسمًا بالله لن نترك إعلاميًّا واحدًا على وجه سوريا».

الكلمات المفتاحية

"