يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحقيقة خصم الظالمين.. انتهاكات بالجملة من «تحرير الشام» على الصحفيين

الثلاثاء 16/يونيو/2020 - 08:26 م
المرجع
آية عز
طباعة

انتهاكات بالجملة تحدث بصفة مستمرة ضد الصحفيين والإعلاميين في محافظة إدلب شمال سوريا من قبل ما تسمى هيئة تحرير الشام، الإرهابية، بسبب تغطيتهم الأحداث اليومية في سوريا وإدلب تحديدا.

 

 

الحقيقة خصم الظالمين..
عنف لا يتوقف

وكانت آخر تلك الانتهاكات، الاعتداء بالضرب والإهانة اللفظية من قبل مجموعة مسلحة تابعة لتحرير الشام يوم الأربعاء10 يونيو 2020، ذلك خلال تغطية تسيير دورية روسية تركية مشتركة على الطريق الدولي M4 في ريف إدلب الجنوبي، ذلك بحسب ما في وكالة أنباء سوريا الوطنية «سانا».

وقالت الوكالة السورية، إن الهيئة استقدمت مجموعة من المنتقبات إلى منطقة جس أريحه، لرمي الحجارة على الدورية الروسية التركية، وخلال مرور الدورية، جاءت مجموعة من المسلحين وهاجموا الإعلاميين بضربهم وتحطيم عدد من المعدات الإعلامية التي كانت بحوزتهم.

وأكدت الوكالة السورية، أن الصحفيين المعتدى عليهم  يعملون مع وكالات دولية، منها «فرانس برس» و«أسوشييتد برس» و«الأناضول».



وقفة احتجاجية

 وعقب هذه الاعتداءات نظم عدد من الإعلاميين في محافظة إدلب، وقفة احتجاجية تنديداً بالانتهاكات الصادرة عن هيئة تحرير الشام بحقهم.

وأفادت سانا، بأن الوقفة تم تنظيمها في ساحة الساعة بإدلب، وشارك فيها العشرات من إعلاميي الوكالات المحلية والعالمية، ومراسلي القنوات التلفزيونية.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كتب عليها «الكاميرا هي عدو المستبدين»، و«الحقيقة هي خصم الظالمين»، و«الوضوح هو الدواء الفاضح للمتذبذبين» و«لا لتقييد الصحافة».
الحقيقة خصم الظالمين..
تهديد إرهابي

وكانت قد أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود خلال الفترة الماضية،  بياناً أدانت فيه التهديدات المستمرة التي يوجهها عناصر تحرير الشام للصحفيين.

إذ قالت المنظمة: "ندين وبشدة التهديد المستمر والتخويف المستمر الذي يطال الصحفيين الذين يعملون في نطاق محافظة إدلب».

 وأكد البيان، أن هيئة تحرير الشام تهدد بصفة مستمرة الصحفيين من خلال تهديدات صوتية ورسائل تهديد على الموبايلات إلى جانب الاعتداءات المستمرة اثناء تغطية الاحداث اليومية في المحافظة.

وعقب بيان مراسلون بلا حدود، بث أحد قيادات الهيئة رسالة صوتية على موقع القناة على تطبيق التيليجرام، تحمل تهديدات بالقتل لكل صحفي  ينتقد هذه الهيئة،  قائلاً: « قسمًا بالله لن نترك إعلامياً واحداً على وجه سوريا».

اعتقالات بالجملة

وفي السياق ذاته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن هيئة تحرير الشام تتعمد إلقاء القبض على الصحفيين و اعتقالاهم بزعم انتهاكات الحواجز الأمنية، و الحقيقة هي تعتقلهم اثناء تأديه واجبهم المهني.

وأوضح المرصد، أن الهيئة احتجزت  ما يقرب من 30 صحفيا،أفرجت عنهم لكن  بعدما قضى كل صحفى على الأقل قرابة شهرين لديها مع التعريض للتعذيب الشديد في سجونهم.

الهيئة تنكر

وعقب التظاهرات المنددة بما تقوم به الهيئة في حق الصحفيين و الإعلاميين، نشرت الهيئة بيانا خلال الساعات الماضية تنكر فيه تعرض الصحفيين لأي اعتداء من قبل عناصرها.

وقالت في بيانها، إنها حققت مع العناصر المتهمة بضرب الصحفيين بالتحديد في الواقعة الأخيرة بجسر اريحه، وقالوا إنهم لم يكونوا يقصدون الاعتداء على الصحفيين، وبناءً عليه تم تحويلهم للتأديب.

وأضاف البيان: أن التحقيقات انتهت بإيقاف المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، لتكون الحادثة تلاسن وشجار على مستوى الأفراد لا الكيان الذي ينتمي إليه العناصر، وقد تم الجلوس مع الإعلاميين المعنيين ووضعهم في صورة ما جرى والاعتذار إليهم وترك القضاء يأخذ مجراه.

"