يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى «داعش».. الحوثيون يستهدفون صحفيي اليمن

الخميس 01/نوفمبر/2018 - 04:30 م
صحفيو اليمن
صحفيو اليمن
آية عز
طباعة

تشنّ ميليشيا الحوثي الانقلابية، والمدعومة من إيران، منذ أسبوع مضى حملة شرسة على الإعلاميين والصحفيين اليمنيين، فقد هاجم عناصر الميليشيا الإرهابية ندوة صحفية عقدتها بفندق «كومفورت» بالعاصمة صنعاء، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) لمناهضة خطاب الكراهية في الإعلام، وخطف الحوثيون نحو 20 صحفيًّا، من بينهم نقيب الصحفيين اليمنيين الأسبق «عبدالباري طاهر»، واقتادتهم لمكان غير معلوم، كما اختطفوا في محافظة الحديدة 3 صحفيين، وذلك بحسب ما جاء في وكالة «سبأ» اليمنية.


على خطى «داعش»..
كما اعتدى أحد قادة ميليشيا الحوثي، قبل يومين، على صحفي، وذلك حين تعمد تصويب طلق ناري تجاهه في منطقة «صرف» شرقي العاصمة صنعاء، بحسب صحفية «أخبار اليمن».

ولم يكن هذا الانتهاك هو الوحيد من قِبَل الحوثيين ضد الصحفيين؛ حيث لايزال نحو 13 صحفيًّا معتقلين في سجون الميليشيا الانقلابية.

ورصدت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين في تقرير لها صدر في ديسمبر من العام الماضي 2017، أن هُناك ما يقرب من 2250 حالة انتهاك ارتكبها الحوثيون ضد الصحفيين.

وتتبع ميليشيا الحوثي، الاستراتيجية الإرهابية نفسها التي اتبعها تنظيم داعش، ضد الصحفيين بسوريا والعراق؛ فـ«داعش» منذ أن أعلن عن نفسه في 2014 ارتكب مئات الجرائم ضد الإعلاميين لمنعهم من توثيق جرائمه الوحشية، وخلال الشهور الأخيرة أقدم عناصر التنظيم الإرهابي على ارتكاب مزيد من المجازر بحق الصحفيين، تنفيذًا لأوامر زعيمهم أبوبكر البغدادي، والذي طلب من الدواعش في رسالة صوتية (بثتها «مؤسسة الفرقان» التابعة للتنظيم)، شنّ هجمات على جميع المؤسسات الإعلامية ومن يعمل بها.
صحفيو العراق
صحفيو العراق
انتهاكات ضد صحفيي العراق
وفي إحصائية جديدة أصدرها «مرصد الحريات الصحفية» العراقي خلال هذا العام 2018؛ فإن «داعش» منذ عام 2014 قتل نحو 150 صحفيًّا عراقيًّا، من بينهم 70 فنيًّا ومساعدًا إعلاميًّا، وذلك أثناء قيامهم بواجبهم المهني.

وأشار المرصد، إلى أن داعش بدأ منذ أن دخل العراق وفرض سيطرته بشكل كبير على مدينة الموصل، ومحافظات نينوى، وصلاح الدين، وكركوك، يستهدف منازل الإعلاميين والصحفيين، وذلك عن طريق زرع العبوات الناسفة في المنازل، إضافةً إلى اختطافه 55 صحفيًّا، واقتيادهم إلى أماكن غير معلومة، قبل أن يقوم بذبحهم ونشر صورهم.

وأكد المرصد، أن داعش منذ 5 من مايو 2014 وحتى اليوم نفسه من عام 2015، قتل 40 مراسلًا صحفيًّا ما بين عراقيين وآخرين يحملون جنسيات أخرى.
على خطى «داعش»..
2015 عام أسود
ذكر مرصد الحريات الصحفية العراقي، أن 2015 يُعد أكثر الأعوام التي ارتكب فيها داعش انتهاكات ضد الصحفيين؛ حيث كان ذلك العام بمثابة «عام أسود على الصحفيين».

وأبرز الصحفيين الذين قتلهم داعش: الصحفي العراقي، أحمد محمود، وكان يعمل في قناة «الموصلية»، وقُتل في يناير من العام 2015، وفي اليوم نفسه أعدم الدواعش رميًّا بالرصاص الصحفي عصام محمود، العراقي الجنسية، وكان يعمل كمراسل في الموصل، وفي يناير أيضًا من العام ذاته قُتل الصحفي والمذيع، سهيل نجم مقدم، وكان يعمل في قناة «الأنبار الفضائية».

وفي 18 فبراير 2015، ذبحت عناصر داعش، الصحفي العراقي عدنان عبدالرزاق، بتهمة التخابر، وفي 20 من الشهر نفسه قتلوا الصحفي قيس طلال (عراقي الجنسية)، مراسل وكالة «شفق نيوز»، وفي 16 مارس 2015 أعدم الصحفي العراقي «فاضل الحديدي»، مدير تحرير جريدة «الموصل»، بعد 8 أشهر من احتجازه؛ حيث تم خطفه من منطقة «القيارة» جنوب الموصل، كما أعدموا في اليوم نفسه الصحفي علاء مازن عبدالله، رميًّا بالرصاص، وكان يعمل مراسلًا في قناة «الموصلية».
طلاب إعلام جامعة
طلاب إعلام جامعة الموصل
ملاحقة طلاب الإعلام
وبحسب منظمة «اليونيسكو»، والبيان الصادر مؤخرًا من المرصد العراقي لحريات الصحافة، ونقابة الصحفيين الرسمية في العراق؛ فإن «داعش» في الوقت الحالي يلاحق الطلاب الذين يدرسون في كلية الآداب قسم الإعلام بجامعة الموصل؛ حيث خطف في الشهور الأولى من العام الحالي 2018، 4 طلاب من منازلهم بمحافظة نينوى، بتهمة التعامل مع مؤسسات صحفية عراقية وأجنبية.

وأصدر المركز السوري للحريات الصحفية، ورابطة الصحفيين السوريين، بيانًا صحفيًّا في 30 سبتمبر الماضي، تحدث فيه عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الصحفيون في سوريا على يد عناصر داعش.

وأكد المرصد السوري، أنه وثق منذ عام 2014 وحتى الآن مقتل نحو 100 صحفي ومراسل سوري، كانوا يعملون في الصحف السورية المختلفة ووسائل الإعلام الأجنبية كمراسلين.

وأشار المرصد، إلى أن داعش منذ يناير 2018 وحتى يونيو من العام نفسه، ارتكب ما يقرب من 51 حالة انتهاك بحق صحفيين سوريين، منهم 9 حالات قتل و 24 حالة ضرب و 14 حالة خطف واحتجاز، إضافةً إلى ذلك هُناك انتهاكات أخرى لم توثق حتى هذه اللحظة.
 منظمة «مراسلون بلا
منظمة «مراسلون بلا حدود»
هاربون خارج سوريا
وبحسب ما أكدته منظمة «مراسلون بلا حدود» (مقرها باريس)، في تقرير لها، أن عددًا كبيرًا من الصحفيين السوريين هربوا خارج سوريا، وبالتحديد ذهبوا إلى لبنان وبعض الدول المجاورة؛ بسبب الانتهاكات التي يتعرضون لها، خاصةً أن التنظيم بدأ يلجأ إلى استراتيجية خطفهم من منازلهم واقتيادهم إلى أماكن مجهولة ثم ذبحهم.

وأشارت المنظمة، إلى أن هُناك  أكثر من 60 صحفيًّا ترك سوريا خوفًا من قتله على يد عناصر داعش التي تتوعدهم في حال نشر أي خبر عنهم.

الكلمات المفتاحية

"