يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

طالبان - القاعدة - أمريكا.. مثلث الحرب والسلام وأشياء أخرى

الأحد 09/مايو/2021 - 01:08 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

توشك القوات الأمريكية على مغادرة أفغانستان، تنفيذًا لقرار الرئيس جو بايدن بالانسحاب من البلاد بعد سنوات طويلة من مكافحة الإرهاب على أراضيه، فيما يبدو أن المستقبل يحمل تكهنات كبيرة لتنظيم القاعدة.


طالبان - القاعدة

أمريكا القاعدة طالبان.. مثلث الصفقات


تتفاوض الولايات المتحدة الأمريكية، مع حركة طالبان الأفغانية من أجل إرساء اتفاق سلام شامل، يضمن استقرار الأوضاع في البلد بعد رحيل القوات الأمريكية، لكن ذلك يتطلب قطع علاقاتها مع القاعدة.


وبينما تحاول أكثر الفئات تفاؤلًا تصديق إمكانية أن تتخلى طالبان حقًا عن تعاونها الإرهابي مع تنظيم القاعدة – الذي وفرت له ملاذًا آمنًا عبر سنوات – يبقى مصير تنظيم القاعدة نفسه محل تساؤلات.


مع قرب حلول الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر 2001، وعلى الرغم من الكثير من التغيرات التي طرأت على تعاملات القاعدة مع الإعلام، كان مفاجئًا أن يرد التنظيم على أسئلة لشبكة «سي إن إن» عبر ما وصفتهم الشبكة بالوسطاء.


وقال اثنان من نشطاء القاعدة، في مقابلة حصرية مع الشبكة من خلال وسطاء: «إن الحرب ضد الولايات المتحدة ستستمر على جميع الجبهات الأخرى ما لم يتم طردهم من بقية العالم الإسلامي».


وبينما ينتظر العالم ردًا واضحًا للتنظيم، بدا الرد كأنه رسالة مشوشة أكثر من التساؤلات، فذهبت التفسيرات إلى أن القاعدة ربما يحاول إخفاء الأثر السلبي بعدما تلقى عددًا من الضربات الموجعة، وتراجعت قوته مقارنة بما فعله تنظيم داعش، إضافة إلى خسارة عدد كبير من القيادات الذين قتلتهم القوات الأمريكية.


 وزير الخارجية الأمريكي
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين

تعاون محتمل


لكن على الرغم من تراجع قوة التنظيم، تشير احتماليات كبيرة إلى أنه بعد انسحاب القوات الأمريكية، فإن طالبان ستعاود التعاون مع تنظيم القاعدة مرة أخرى، خاصة أن التنظيم يرى في الحركة «حلفًا في القتال ضد أمريكا مستمرًا».


وبينما يرى بايدن أن «بن لادن قد مات والقاعدة متدهور في أفغانستان. وقد حان الوقت لإنهاء الحرب الأبدية»، وأنه حصل على اتفاق من طالبان بالتخلي عن القاعدة يرى تنظيم القاعدة أن هذا «خدعة».


يقول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين: «ذهبنا إلى أفغانستان قبل 20 عامًا، لأننا تعرضنا للهجوم في 11 سبتمبر، وذهبنا لمواجهة أولئك الذين هاجمونا في الحادي عشر من سبتمبر، وللتأكد من أن أفغانستان لن تصبح مرة أخرى ملاذًا للإرهاب الموجه ضد الولايات المتحدة أو أي من حلفائنا وشركائنا، وحققنا الأهداف التي وضعناها لتحقيقها، مضيفًا أن ما جعل الخروج ممكناً هو صفقة فبراير 2020 التي أبرمتها أمريكا مع حركة طالبان الأفغانية، والتي وعدت فيها الجماعة بقطع العلاقات مع القاعدة التي تسببت في غزو الولايات المتحدة لأفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر».


لكن على النقيض، جاء رد القاعدة  بأن «طالبان كانت أقل صدقًا مع إدارة بايدن، وأن سحب القوات الأمريكية يمكن أن يستند إلى خدعة».


يشير تنظيم القاعدة إلى أن علاقته مع حركة طالبان الباكستانية والأفغانية هي علاقة «أخوة إسلامية» سلمية ومستمرة، مشيرًا إلى أنه لا ينوي استخدام أرض أفغانستان مركزًا لهجماته.


الرئيس الأمريكي بايدن
الرئيس الأمريكي بايدن

أمريكا تتوقع الأسوأ


يتوقع الرئيس الأمريكي بايدن، أن تزال صلة التعاون بين القاعدة وطالبان أفغانستان، وعليه أعلن أنه سيتم الاحتفاظ بما سماه «قدرة تتجاوز الأفق لقمع التهديدات المستقبلية للوطن».


وقال بايدن: «لقد تطور التهديد الإرهابي إلى ما وراء أفغانستان منذ عام 2001 وسنظل يقظين ضد التهديدات الموجهة للولايات المتحدة ، أينما أتت. القاعدة وداعش موجودان في اليمن وسوريا والصومال وأماكن أخرى في أفريقيا. والشرق الأوسط وما وراءه».


لكن على الرغم من هذا الحذر الأمريكي، يزداد القلق، من إمكانية أن يستعيد القاعدة مرة أخرى، الأراضي التي كانت ذات يوم قاعدته للتخطيط للهجوم الأكثر دموية على الإطلاق على الأراضي الأمريكية، ويبقى كل شيء مرهونًا بموقف طالبان من القاعدة.

"