يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فضحها قمر صناعي.. مفاعلات إيرانية جديدة في قلب الجبال وتحت الأرض

الجمعة 30/أكتوبر/2020 - 11:51 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
تواصل طهران تطوير برنامجها النووي، رغم التحذيرات الإقليمية والدولية، فقد كشفت صور الأقمار الاصطناعية الأربعاء، عن بناء محطة سرية جديدة لتجميع أجهزة الطرد المركزي لمنشأة نطنز النووية، تحت الأرض، بعد تعرضها لانفجار الصيف الماضي، والذي وصفته إيران بأنه هجوم تخريبي.


فضحها قمر صناعي..
ضغوط أمريكية
وتأتي أعمال البناء هذه قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية؛ حيث دفعت حملة الرئيس دونالد ترامب لممارسة ضغوط قصوى على طهران إلى تخليها عن جميع القيود المفروضة على برنامجها النووي، فيما أعلن منافسه الديمقراطي جو بايدن عن استعداده للعودة إلى الاتفاق النووي، ومن المرجح أن تحدد نتيجة الانتخابات المنهج الذي ستتخذه واشنطن، حيث كادت التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة أن تؤدي إلى إشعال فتيل الحرب في بداية العام الحالي، وأظهرت الصور التي نشرتها مؤسسة «بلانت لابس» ومقرها سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، أن طهران شقت منذ شهر أغسطس الماضي، طريقًا جديدًا إلى الجنوب من نطنز باتجاه ما يعتقد المحللون أنه ميدان رماية سابق لقوات الأمن في منشأة التخصيب.


فضحها قمر صناعي..
قلب الجبال
ويعتقد محللون من مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، أن أعمال التنقيب تجري في الموقع. 

وقال الخبير في المعهد، جيفري لويس: «هذا الطريق يدخل أيضًا إلى عمق الجبال، لذا فربما يقومون ببعض الإنشاءات في الخارج، وسيكون هناك نفق في الجبال، أو ربما أنهم سيبنونه بالكامل في قلب الجبل».

وكان رئيس الوكالة النووية الإيرانية، علي أكبر صالحي، صرح للتلفزيون الحكومي الشهر الماضي، بأنه تم استبدال المنشأة المدمرة فوق الأرض بأخرى «في قلب الجبال المحيطة بنطنز».

وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لوكالة الأسوشيتد برس، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين يواصلون أعمال التفتيش في المواقع الإيرانية على الرغم من انهيار الاتفاق النووي.

وقال غروسي: «هذا يعني أنهم بدأوا، لكنها لم تكتمل، إنها عملية طويلة».

ولفت جروسي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أبقت على دعمها المالي للاتفاق النووي مع إيران، على الرغم من انسحابها من الاتفاق.


فضحها قمر صناعي..
ما بعد الانفجارات
في السياق ذاته، أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن واشنطن ما زالت تُسهم بأموال لعمليات التفتيش المكلفة، التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة الالتزام بالاتفاق.

وقال «جروسي» في فيينا: «إنهم يقدمون لنا مساهمات مهمة لمواصلة عملنا»، مؤكدًا «بدون هذه الأموال الإضافية (من واشنطن وغيرها من العواصم)، لن نتمكن من القيام بذلك».

وشهدت إيران سلسلة من الانفجارات والحوادث الغامضة طالت منشآت عسكرية، أبرزها التفجير الذي طال مفاعل نطنز النووي في 8 يوليو الماضي، وكان المسؤولون الإيرانيون قد نفوا في البداية وقوع ضرر كبير في موقع نطنز، إلا أن مطابقة صور الأقمار الصناعية أظهرت أن أجهزة الطرد المركزي الحديثة تم تدميرها بشكل كبير، حيث أدى إلى تعطيل تخصيب اليورانيوم، وهو ما أقرت به طهران لاحقا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قال مؤخرًا إن الاتفاق النووي مع إيران يشكل تهديدًا لأمن المنطقة، ولا يمكن الدفاع عنه، وأن تقويض الاتفاق يحرم النظام الإيراني من موارد يستخدمها لتعزيز برنامجه الصاروخي، ودعم وكلائه الإرهابيين، موضحًا أن الولايات المتحدة «تعمل على حرمان إيران من الموارد المالية اللازمة لتطوير برنامجها النووي» وتسعى واشنطن لأخذ ضمانات كافية من طهران بإبقاء جميع منشآتها ومرافقها النووية تحت المراقبة الدولية؛ لمنع تحول البرنامج إلى النشاط العسكري، لاسيما مع كشف المعارضة الإيرانية مؤخرًا عن منشأة نووية سرية قرب العاصمة طهران.
"