يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد فشل التراب المقدس والزيوت النبوية.. إيران تحارب كورونا بميليشيات خارجية

الأحد 26/أبريل/2020 - 09:35 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

بعد الفشل الإيراني الذريع في مكافحة كورونا المستجد، المعروف باسم «كوفيد - 19»، لجأ النظام إلى الاستعانة بالميليشيات الشيعية المسلحة، التي تعمل في الخارج، وتقاتل تحت إمرة فيلق القدس التابع للحرس الثوري؛ من أجل مكافحة الوباء.


للمزيد: كورونا والملالي.. إيران ترفض المساعدات الأوروبية وتترك شعبها فريسة للوباء


وكانت ميليشيات الحرس الثوري، أعلنت في مارس 2020، توليها ملف مكافحة انتشار المرض في البلاد بدلًا من وزارة الصحة، وبالفعل نزلت قطعات من الحرس إلى الشوارع بآلياتها العسكرية، وشرعت في تطهير الشوارع، ولكن بعد فترة صغيرة، اختفى الحرس من المشهد بشكل غامض، وانفردت وزارة الصحة بتصدر الساحة، في مشهد يعكس حجم الفوضى وتضارب الاختصاصات داخل الإدارة الإيرانية، التي أظهرتها الأزمة ككيانات متنازعة، وليست إدارة موحدة.


وفي حين لم تتضح على وجه الدقة مهمة الحرس الثوري وموقعه من عملية التصدي للوباء، تم الإعلان عن انتشار ميليشيات «حزب الله» اللبناني على الأراضي الإيرانية؛ للمشاركة في التصدي لانتشار المرض؛ ليطل علينا مؤخرًا عباس موسوي، ممثل ميليشيا النجباء العراقية، التي أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عام 2019، إدراجها على قوائم الإرهاب؛ ليؤكد أن عناصر جماعته انضموا إلى مهمة مكافحة كورونا في إيران، ووزعوا 100 حقيبة طعام على فقراء المدينة، والمئات من كيلوجرامات العسل على المرضى والطواقم الطبية، كعلاج للمرض.


ونشرت المواقع المحلية صورًا فوتوغرافية لعناصر النجباء، وهم يقيمون حواجز في شوارع مدينة قم، التي تعد مقدسة وفق المذهب الشيعي، ويقومون بعمليات رش مواد التعقيم، ويقومون بتطهير السيارات تحت إشراف الحرس.


وتعيد تلك الحركات الاستعراضية إلى الأذهان ما قامت به ميليشيات الباسيج، التابعة للحرس الثوري، من توزيع الأتربة على المستشفيات، بزعم أنها مقدسة ولها خواص علاجية، كما قام أحد المعممين، بتقطير زيت عطري في أنوف المصابين بالمرض، زاعمًا أنه هو زيت النبي صلى الله عليه وسلم.


وفي سياق ذي صلة، أرسل مدير الحوزات الدينية الإيرانية، علي رضا أعرافي، رسائل إلى 50 من الزعماء الدينيين حول العالم، من ضمنهم بابا الفاتيكان، يعرض فيها عليهم، نقل الخبرات الإيرانيية في مجال مكافحة فيروس «كوفيد - 19»، بعد النجاح المزعوم للتجربة، وكذلك أعرب حسين شاكري، إمام جمعة مدينة ممّسنى، بمحافظة فارس جنوب البلاد، عن استعداد ميليشيات الحرس الثوري؛ لتدشين مراكز لمكافحة الوباء في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من فشل الحكومة الإيرانية في التصدي للوباء، الذي أودى بحياة الآلاف من المواطنين، وسط نقص في الأدوية والكوادر البشرية، بل ونقص الإمدادات الغذائية بالمستشفيات. 


وتكررت مؤخرًا- خلال العامي  2019، و 2020 - استعانة النظام الإيراني بميليشيات عراقية لعدد المهمات المختلفة، ففي 2019، عندما ضربت الفيضانات إقليم الأحواز العربي، الذي يطالب بالاستقلال عن إيران، تم إحضار عناصر ميليشيات عرب من العراق، بزعم مواجهة الفيضانات، لكن الاتهامات لاحقتهم بالتورط في قمع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الإيراني.


وقد انتقد نواب في مجلس الشورى الإيراني، الاستعانة بميليشيات أجنبية في بلادهم، دون الحصول على موافقة حكومة الرئيس حسن روحاني والبرلمان؛ ما يجعل هذه التصرفات تمثل انتهاكًا لدستور البلاد.

"