يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران في زمن الكورونا.. النظام الأكثر وحشية يقمع الشعب ويهدد الإعلام

الإثنين 23/مارس/2020 - 09:48 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة

 تحت شعار الاستثمار في الخوف، يستغل نظام الملالي كارثة تفشي فيروس كورونا (صنفته منظمة الصحة العالمية على أنه وباء عالمي)، لتعزيز قبضته الحديدية على جموع الشعب الرافضين لسطوته وسلوكه القمعي، ولم تكن أزمة انتشار كورونا استثناء بل إن النظام يتعامل معها منذ أيامها الأولي من منظور أمني وسياسي بحت بدلًا من التحلي بروح المسؤولية عن أرواح عشرات الملايين من المواطنين.

إيران في زمن الكورونا..
حملة اعتقالات

ورغم اعتراف المسؤولين بالقصور الحكومي في معالجة الملف فإن الأجهزة الأمنية أطلقت حملة اعتقالات واسعة طالت الكتاب الصحفيين؛ وحتى الرياضيين، الذين انتقدوا أداء السلطات في مكافحة المرض، وحاولوا نشر معلومات صحيحة.

وأفادت وكالة أنباء "تسنيم" التي تشرف عليها ميليشيات الحرس الثوري، أن مخابرات الميليشيات تعقبت من ينشرون انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن الحرس الثوري أعلن دخوله على خط الأزمة بعد فشل الحكومة في احتواء المرض ونقل ملف مكافحة الوباء من وزارة الصحة إلى العسكريين المحافظين.

وأعلن القيادي الأمني، علي أكبر جافيدان، أن أكثر من 40 موقعًا الكترونيًّا تم حظرها بتهمة نشر معلومات حول انتشار الفيروس، وأن الأجهزة القضائية أحالت 16 مسؤولًا عن تلك المواقع إلى المحاكمة، في خطوة تريد بها الحكومة القضاء على بؤر المعارضة وأبواقها في غمرة انشغال المجتمع بكورونا، وفي الوقت نفسه فإن المرض أوقف التجمعات الاحتجاجية والمظاهرات التي كانت تنظم بشكل شبه يومي قبل الإعلان عن الفيروس في إيران.


كما أطلقت الحكومة تطبيقًا أطلق عليه "AC19"  لمراقبة الأشخاص يعمل على تحديد أماكن مستخدميه وتتبع أنشطتهم بدقة بحجة مكافحة انتشار الوباء، وأعلن محمد جواد آزاري جاهرومي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن التطبيق أصبح بالفعل يتتبع بيانات ملايين المستخدمين، وهو الأمر الذي زاد من قلق النشطاء المعارضين الذين يواجهون قوة حكومية مؤسسية ومنظمة، بينما هم يفتقرون إلى التنظيم والقيادة المركزية.
إيران في زمن الكورونا..
فرض «الطوارئ»

وبحسب الإعلان الرسمي فقد ارتفع عدد الوفيات في إيران، الإثنين ليصل إلى 724 حالة وفاة، وارتفعت أعداد المصابين إلى 13938 حالة إصابة، لكن الأعداد الحقيقية قد تكون أضعاف هذا الرقم بحسب تقديرات المعارضين.

وتعاني إيران من ارتفاع نسبة الوفيات بدرجة لا نظير لها في العالم رغم التشكيك في الأرقام الرسمية أصلا لكن الطواقم الطبية تظل عاجزة عن التعامل مع الوباء بعدما أصبح الأطباء أنفسهم من أبرز ضحايا كورونا، ولذا أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قرارًا باعتبار الأطباء والممرضين المتوفين جراء علاجهم المصابين بكورونا «شهداء» بناء على اقتراح من وزير الصحة، سعيد نمكي، في مسعى للتخفيف من الغضب الشعبي من جراء إهمال الحكومة وتهالك أنظمتها الطبية.

وأعلنت السلطات حالة الطوارئ وألغت التجمعات والأنشطة الرياضية في البلاد كافة، بالإضافة إلى إلغاء إقامة صلاة الجمعة لأول مرة منذ قيام الجمهورية بعد نجاح الثورة عام 1979.

وقد لقي عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، آية الله هاشم بطحائي، البالغ من العمر 79 عامًا، مصرعه فجر الإثنين، متأثرًا بإصابته بالفيروس المستجد وفقًا لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية.

"