يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

روسيا تحذر «أردوغان»: استمرار الاستفزازات يشكل خطرًا على السوريين

الخميس 24/يناير/2019 - 10:41 ص
المرجع
محمد أبو العيون
طباعة

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المضي قُدمًا في تنفيذ مخطط نشر الفوضى والدمار بسوريا، من أجل تدمير مؤسسات الدولة السورية ومن ثمَّ احتلال الشمال السوري، ولهذه الأطماع يحرص نظام أردوغان على تقديم كل وسائل الدعم لمسلحي «هيئة تحرير الشام» (جماعة إرهابية في محافظة إدلب شمال سوريا).

وتخضع محافظة إدلب بشمال سوريا، لسيطرة شبه تامة لـ«هيئة تحرير الشام»، وقد كشفت العديد من التقارير الدولية أن مسلحي هذه الجماعة الإرهابية دأبوا على تنفيذ العديد من الجرائم ضد المواطنين السوريين الأبرياء بتوجيهات من حكومة أردوغان.

وزارة الخارجية الروسية
وزارة الخارجية الروسية

تدهور سريع

وفي هذا السياق حذرت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء 23 يناير الجاري، من أن الوضع في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمال سوريا «يتدهور بسرعة»، وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعاصمة موسكو.

للمزيد: «مخطط أردوغان».. وثائق وشهود عيان يفضحون دور تركيا في تخريب سوريا


ونقلت «سكاي نيوز عربية»، تأكيد المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب تخضع الآن لسيطرة شبه كاملة لمسلحي «هيئة تحرير الشام»، محذرةً من أن «استمرار الاستفزازات يشكل خطرًا على المدنيين وعلى العسكريين السوريين وقاعدة حميميم الجوية الروسية».


وانطلقت أمس الأربعاء، مباحثات ثنائية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة الروسية موسكو، ومن المنتظر أن تتناول هذه المباحثات مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، من أهمها التسوية السورية.


ووفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الروسية؛ فإن «بوتين» أكد في مستهل مباحثاته مع «أردوغان» أن اللقاءات والمشاورات المنتظمة وتبادل الآراء مع الجانب التركي «تؤتي ثمارها الإيجابية».

الرئيس الروسي، فلاديمير
الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين

صفعة لـ«أردوغان»

واعتبر الكثير من المراقبين أن تصريحات الرئيس الروسي في مستهل مباحثاته مع نظيره التركي «دبلوماسية» ولا تمثل الموقف الرسمي لروسيا والرافض لأطماع تركيا التوسعية في سوريا.

للمزيد: المستعمر الجديد.. «أردوغان» يخرب الوطن العربي حفاظًا على ميراث أجداده


ولعل ما يؤكد «دبلوماسية» تصريحات «بوتين»، هو الصفعة التي وجهتها وزارة الخارجية الروسية لـ«أردوغان»، والتي استبقت مباحثات الرئيسين بالتأكيد على ضرورة احتواء تداعيات سيطرة «هيئة تحرير الشام» (المدعومة من النظام التركي) على محافظة إدلب.


وتسيطر «هيئة تحرير الشام» على الجزء الأكبر من محافظة إدلب (شمال غرب سوريا)، إضافة إلى سيطرتها على مناطق محاذية لها، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية تطبيقًا لاتفاق توصلت إليه أنقرة وموسكو حول تنفيذ هدنة وإقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومترا.

للمزيد: «الصفقة المشبوهة».. تركيا تتأهب لـ«احتلال» الشمال السوري بمباركة أمريكية

دونالد ترامب
دونالد ترامب

وعقب القرار أحادي الجانب الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ديسمبر من العام 2018، بسحب قواته من سوريا، تغير مخطط النظام التركي من السعي لإبادة الأقلية الكردية الموجودة بشمال شرق سوريا، إلى التأهب لاحتلال الشمال السوري بأكمله.


وأمام التهديدات التركية سعى الأكراد إلى إيجاد وساطة روسية في المحادثات مع حكومة الرئيس بشار الأسد، وذلك في إطار استراتيجيتهم لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأمريكية من البلاد تنفيذًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


وأكد القيادي الكردي البارز في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ريدور خليل، أنه لا مفر من توصل الأكراد إلى حل مع الحكومة السورية، لأن المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الكردية «جزء من سوريا».

للمزيد: خوفًا من تركيا وداعش.. الأكراد يقبلون تسليم الشمال للنظام السوري

"