يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أوروبيات داعش».. سيناريوهات تعامل القارة العجوز مع الإرهابيات

الإثنين 24/سبتمبر/2018 - 02:36 م
المرجع
محمود رشدي
طباعة

عقب استحواذه على مساحات جغرافية شاسعة في كلٍّ من العراق وسوريا، حاول تنظيم «داعش» أن يدشِّن خلافته المزعومة بدولة فيها مهام إرهابية واضحة للذكور من عناصر داعش، فيما يتباين دور إناث التنظيم وفقًا لحالته الميدانية، ومدى سيطرته وقوته، فتدرجت مهام نساء «داعش» ما بين المهام الجنسية والمنزلية والخدمية، ثم وصلت للأدوار الإدارية والشؤون الداخلية، حتى بلغت المهام الإرهابية بإشراكهن في العمليات، وأحيانًا بتفجير أنفسهن كانتحاريات.

«أوروبيات داعش»..
أراد «داعش» -من وراء إنشاء قسم للنساء داخل التنظيم- خلق مراقبات مهمتهن الأولى تنحصر في مراقبة تنفيذ النساء الأخريات من الأوامر الداخلية التي تقرّها الخلافة المزعومة، بالإضافة إلى جهاد النكاح؛ لتكون زوجة للفرد الإرهابي داخل التنظيم، والتأكيد على دور «الزوجات» في تقوية أواصر المجتمع الداعشي.

وعمد التنظيم لإنشاء كتيبة خاصة بالنساء تُعرف باسم «كتائب الخنساء»، والتي أوكلت إليها مهمة الرقابة على النساء في تنفيذ أحكام التنظيم[1]، ومن أمثلتها منع ارتداء النساء الكعب العالي، أو مغادرة منازلهن، والالتزام بارتداء الجلباب الأسود.

وسرعان ما تطورت استراتيجية التنظيم لاستخدام العنصر النسائي -بعد انهياره في آخر معاقله في الرقة بسوريا عام 2017- من تنفيذ اللوائح الداخلية، لأدوار أخرى إرهابية، بعدما فَقَدَ التنظيم أجزاء شاسعة من الأراضي المسيطر عليها، وعددًا كبيرًا من عناصره جرّاء اشتداد العمليات العسكرية عليه مِن قِبَل التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية.
«أوروبيات داعش»..
استراتيجية «داعش» للإبقاء
لعل السبب في اتجاه «داعش» لاستخدام العنصر النسائي -خاصة في وقت انحساره وتضييق الخناق عليه جغرافيًّا وإعلاميًّا- يعود لعدة دوافع، يحصرها المرجع فيما يلي:

أولًا دافع أمني
من أهم الدوافع التي دفعت «داعش» لاستخدام نسائه هي الدوافع الأمنية؛ إمكانية عودة الأطفال والنساء العائدين من «داعش» في سوريا والعراق لبلادهم، بحجة إرغامهم على السفر للتنظيم من قبل الزوج (المجاهد)، بالإضافة إلى تشديد الأمن الأوروبي للرقابة والمحاكمات الجنائية على الرجال العائدين؛ لأنهم ببساطة يرون أن سفرهم للقتال مع «داعش» كان عن قناعة منهم على عكس النساء، والتي قد تُجبر عليه، وفي المقابل يختلف التعامل مع النساء القاصرات –دون سنة الـ16 عامًا- التي تراوحت بشأنهن القرارات الأوروبية ما بين خضوعهن للمحاكمة في العراق، وعودتهن وخضوعهن لبرامج التأهيل والمراقبة والمحاكمات[2]، ونخلص من الدافع الأمني أنه يمتاز بعنصر تخفيف التشديد الأمني على النساء مقارنة بالرجال.

علاوة على ذلك، سهولة حركة النساء داخل أوروبا باللباس الإسلامي، والتي بإمكانها استغلاله من ناحية التحرك بحرية، والقيام بعدد من العمليات الإرهابية دون التعرف على هويتها.

ثانيًا دافع داخلي
وهو يخص التنظيم، ويرتبط بصورة أكبر بالظروف التي مرَّ بها التنظيم في مراحله الأخيرة، وفقدان عدد كبير من مقاتليه، الأمر الذي اضطره للتوجه إلى الأطفال والنساء في القتال، ولذا أعلن عبر وثيقة نشرها من ضرورة إشراك المرأة ضمن العمليات الإرهابية التي ينفذها التنظيم[3].

ثالثًا دافع تكتيكي
وهو يتعلق باستراتيجية «داعش» في أوروبا نحو غض طرف السلطات الأمنية عن عنصر الرجال الذي يغلب العمليات الإرهابية، أما عن المرأة فإن تعرضها للإهانة والتشدد يفتح على السلطات الأمنية مزيدًا من التساؤلات حول العنصرية والتشدد تجاه المسلمين وممارسة حريتهم، الأمر الذي تستغله دائمًا التنظيمات الإرهابية في تمرير عملياتها.

رابعًا دافع استراتيجي
وهو يعد الدافع الأهم نحو توجه «داعش» للعنصر النسائي، وهو تحويل المرأة من مجرد عنصر داخل صفوفه، إلى أيقونة تحمل مبادئه وأفكاره المتطرفة للأجيال القادمة من أبنائها وأطفالها.
«أوروبيات داعش»..
الأوروبيات ومستقبل التهديد الأمني
عقب انهيار تنظيم «داعش» في سوريا، تعددت مسارات مصير خنساوات قسم النساء ما بين عودتهن إلى بلدانهن، أو سجنهن، أو ترحيلهن لأماكن أخرى من النزاع، والتي قد تكون أرضًا خصبة للإرهاب، ومن بينها ليبيا وأفغانستان والفلبين، ولكن تظل المؤشرات الحسابية لكل سيناريو غير محدد حتى الآن، وتظل العائدات من النساء هن الأخطر في الوقت الراهن على الأمن الأوروبي، فوفقًا للمركز الدولي للتطرف بلندن، فقد عادت ما يقرب من 256 امرأة من أصل 4761 هاجرن إلى الشرق الأوسط؛ من أجل المشاركة في قسم النساء، أي ما يمثل 5% من إجمالي المهاجرات الأوروبيات.

وبرز دور المرأة كإرهابية صريحة داخل صفوف «داعش» بعد انهيار التنظيم في الأراضي المستحوذ عليها، والبدء في استراتيجيات أخرى لإبقاء التنظيم لمدة أطول، أو لإطالة فترة احتضاره إن جاز التعبير، أو للمحافظة على تكتيكاته القتالية من خلال نقلها لعناصر أخرى غير العنصر الأساسي في القتال –ممثلًا في الرجل- للحفاظ على دمائه، ونقلها للأجيال الأخرى من الصغار والأجيال المقبلة.
«أوروبيات داعش»..
عمليات الذئبة المنفردة 
حاول التنظيم نقل تلك العمليات القتالية إلى أوروبا، ولجأ حينها إلى عمليات «الذئاب المنفردة» التي هددت الأمن الأوروبي؛ لأنها مورست بطريقة عشوائية بعيدًا عن الطرق التقليدية، حاول خلالها التنظيم نقل خبرات الذئب المنفرد واستراتيجيته إلى العنصر النسائي من خلال التدريب، وتأهيل المرأة لتكون «ذئبة منفردة»، على غرار ما يفعله ذكور التنظيم.

وقد تحول الدور النسائي داخل التنظيم من عرائس الجهاد لتفجيرات إرهابية من خلال ثلاثة أشكال: خلايا نسائية، أو خلايا عائلية، أو ذئبات منفردات نسائية، وسنوضح مثالًا على تلك الاستراتيجيات النسائية، والتي برزت بوضوح منذ عام [4]2015. فعلى سبيل المثال:

- قضية تشافين مالك، والتي أطلقت النيران على مركز صحي في مدينة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا؛ ما أسفر عن 14 قتيلًا و21 جريحًا، وأعلنت تشافين مبايعتها لـ«داعش» عبر تدوينة على حساب الفيسبوك في نفس يوم التفجير، وأعلن «داعش» من جانبه تبنيه للتفجير في اليوم التالي (خلية عائلية)[5].

- الداعشية والتي فجرت نفسها مع رضيعها بالموصل بالعراق أثناء مواصلة السلطات الأمنية تأمين النازحين بعد طرد داعش منها (خلية نسائية)[6].

- الانتحارية حسناء آيت بلوحسن، من أصل فرنسي، والتي كانت على علاقة بالعقل المدبر لهجمات باريس لعام 2015، وانتهى بها الأمر لتُفَجِّر نفسها في وجود أفراد من الشرطة الفرنسية بمنزلها (عملية ذئبة منفردة)[7].
«أوروبيات داعش»..
صعوبة الهروب من قبضة «داعش»
وتصطدم الأوروبيات الملتحقات بصفوف «داعش» بعدة عراقيل لدى عزمهن الهروب من قبضة التنظيم، منها: فقدان جوازات السفر الخاصة بهن فور وصولهن لسوريا عبر البوابة التركية، كنوع من عقد النية السليمة في الانصهار داخل التنظيم، وإيجاد هوية أخرى جديدة لهن.

علاوة على ذلك، فإن عملية الهروب خارج الحدود السورية قد تتكلف مبالغ باهظة تُدْفَع للمهربين على الحدود، وهو ما لم يكن متاحًا لديهن، وعلى سبيل المثال، فقد عاد ما يقرب من 57% من المهاجرين الفرنسيين، أي لايزال 43% لم يعدن حتى الآن (بينهم 295 امرأة) وفق ما ذكره المركز الدولي للتطرف بلندن.
«أوروبيات داعش»..
سيناريوهات المواجهة الأوروبية
ينبغي على الدول الأوروبية دراسة كيفية التعامل مع النساء الأوروبيات العائدات من تنظيم «داعش» بحذر شديد، ودراسة كل سياسة موجهة تجاه العائدات؛ لأن لكل منها تبعاتها، وقد حذر المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب «جيل دو كيرشوف» من تباين المواقف الأوروبية بخصوص ملف العائدين قائلا: «بعض الدول تفضِّل وضعهن تحت المراقبة، بينما تعمد أخرى إلى سجنهن، في حين تلجأ ثالثة إلى إخضاعهن لبرامج لإعادة تأهيلهن»[8]، ولذا سنعرض سيناريوهات التعامل الأوروبي مع العائدات، والتي تراوحت ما بين التشديد والتفريط.

سيناريو أول: رفض العودة وتفضيل القتال في أرض الصراع
ربما يبدو هذا السيناريو أقرب لما تتمناه معظم الدول الأوروبية ومسؤوليها، وعلى سبيل المثال، تصريح وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، فيما يخص عودة الفرنسيين المنخرطين في صفوف «داعش»؛ إذ صرح قائلا: (إن أولئك الذين قاتلوا في صفوف داعش أو الذين يوجدون حاليًّا في مناطق النزاع لم يذهبوا إليها عبثًا، ولم يكونوا هناك في نزهة أو سياحة، فهم يعلمون جيدًا السبب الذي من أجله شدوا الرّحال إلى هناك، والسبب هو القتال مع «داعش»، نحن نراهم أعداءً لنا، فقد واجهوا فرنسا بالسلاح وقاتلوها)[9]، وصرح أيضًا: «ألان مارسو» النائب بالجمعية الوطنية، «نحن نعمل بكل جِدٍّ على ألا يعود مواطنونا من القتال مرة أخرى إلينا؛ وذلك لأنهم يشكلون خطرًا علينا»، ويتساءل ما الذي يعنيه هذا؛ «أي: أنه علينا أن نقوم بتصفيتهم هناك»[10].

وهذا السيناريو غير مرجح؛ لأنه سيحول هؤلاء العائدات إلى قنابل موقوتة ضد دولهن الأصلية التي رفضت استقبالهن، وفضلت موتهن في أراضي الصراع، بل ويثبت هذا السيناريو ادعاءات التنظيمات المتطرفة حول معاملة المسلمين داخل أوروبا، وأنهم مواطنون «درجة ثانية»، بالإضافة إلى كونه لا يمنع هجمات العناصر الإرهابية، والتي أثبتت سنة 2017 أن الهجمات داخل أوروبا سواء كانت في مانشستر بلندن، ومدريد إسبانيا، جميعها لم تكن من قبل العائدين من مناطق الصراع في سوريا والعراق، وإنما من خلال عمليات الذئاب المنفردة التي انتهجها المتعاطفون مع تنظيم داعش والقاعدة، حسبما أشار تقرير اليوربول الأخير عن الإرهاب في أوروبا[11].

سيناريو ثانٍ: التعاطي الخشن
ويتضمن ذلك السيناريو سياسة الملاحقة القضائية لهؤلاء العائدات، وتشديد الرقابة عليهن، فقد طالب ستيوارت بيكر، مستشار سابق في وكالة الأمن القومي، السلطات الأمريكية بتشديد القوانين التي تتيح ملاحقة العائدين من الخارج (ذكورًا ونساء)، مطالبًا بإخضاعهم للمراقبة الإلكترونية عن طريق تركيب أسورة إلكترونية[12].

ورأى فريق ضرورة تعامل السلطات العراقية معهم، وإخضاع البالغين منهم للمحاكمات القضائية بما فيها الإعدامات التي يقررها القضاء العراقي على مَن انخرطوا في صفوف «داعش».

سيناريو ثالث: التعامل الناعم
ويتضمن ذلك السيناريو منح العائدين -خاصة من النساء والقاصرين- فرصة أخرى لإعادة الاندماج داخل المجتمع بعيدًا عن المحاكمات الجنائية، ويعبر عن هذا الرأي قلة من الساسة، فقد حذر ماكس هيل، رئيس «جهاز مكافحة الإرهاب» في بريطانيا، من خطر فقدان جيل الشباب من الرجال وبعض النساء، بتعرضهم للمحاكمة بعد أن أغرتهم دعاية التنظيم الإرهابي للسفر إلى مناطق الحرب والمشاركة فيها، قائلاً: «أولئك الذين سافروا بسبب سذاجتهم أو ربما عن طريق تعرضهم لغسل الدماغ، وهم على الأرجح في منتصف سن المراهقة، وعادوا في حالة من خيبة الأمل، علينا أن نمنحهم فرصة بعيدًا عن قاعات المحاكم الجنائية»[13].

ويبدو من هذا الرأي بأنه يتساهل ويتعامل بلطف شديد مع العائدين، وأن ما قاموا به هو خطأ يمكن أن يُغتفر، ولكن هذا التساهل يثير غضب كثير من الأوروبيين الذين تضرروا من الهجمات الأوروبية التي أودت بحياة ذويهم، بجانب أنها هكذا هجمات كادت ومازلت أن تقضي على النموذج الأوحد في التكامل الإقليمي ممثلًا في الاتحاد الأوروبي، إذ اعتبرت السياسات الأوروبية تجاه الإرهاب واللاجئين من أهم الأسباب التي دعت لخروج بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، وبروز غيرها من الأصوات التي نادت بالعزلة والقومية والانفصال عن الاتحاد.

سيناريو رابع: إعادة التأهيل والاحتواء
ويعد هذا السيناريو هو الأرجح والأفضل، وذلك لعدة أسباب، منها إبراز صورة لباقي المتطرفات الموجودات في أماكن الصراع، وغيرهن من المتعاطفين والمتعاطفات مع الإرهاب بأن الدولة لا تزال قادرة على احتواء مواطنيها، ولديها القدرة على إعادة تصحيح توجهاتهم، ولذا ستستفيد الدول الأوروبية من هذا السيناريو في تجفيف منابع تصدير الأفكار المتطرفة لأفرادها، أو تجلى صورة ممنهجة متشددة تجاه مواطنيها. 

وحول هذا السيناريو عقَّب النائب المحافظ أندرو روسينديل، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني: «من المفترض أن جميع الناس الذين ذهبوا للانضمام لـداعش يجب أن يُعاملوا بموجب نظام العدالة الجنائية، ما لم يكن هناك سبب وجيه لعدم وجوب ذلك».
_____________________________________________________________

[1]  طه علي أحمد، نساء «داعش».. من «بريق المغامرة» إلى «صدمة الاغتصاب»، المرجع، متوفر على الرابط 

[2]  عبدالأمير رويح، نساء وأطفال داعش: أمهات ثكلى وطفولةٌ بدون هوية، شبكة النبأ المعلوماتية، متوفر على الرابط 

[3] Al-Hafith Yusuf Bin Salih, The Role Of The Women In Fighting The Enemies, Available on https://scholarship.tricolib.brynmawr.edu/bitstream/handle/10066/7287/HAF_Role_of_the_Women.pdf?sequence=1  

[4]Joana Cook, From Daesh to ‘Diaspora’: Tracing the Women and Minors, International center for the study of radicalization, available on  https://icsr.info/wp-content/uploads/2018/07/ICSR-Report-From-Daesh-to-%E2%80%98Diaspora%E2%80%99-Tracing-the-Women-and-Minors-of-Islamic-State.pdf

of Islamic State

[5]  منفذة هجوم «سان برناردينو» تاشفين مالك.. من هي؟.. هذا كل ما نعرفه، شبكة سي إن إن، متوفر على الرابط 

[6]  داعشية تفجِّر نفسها ومعها رضيع، رادار سكوب، متوفر على الرابط 

[7]  من هي حسناء آيت بولحسن التي قتلت بباريس أثناء هجوم الشرطة الفرنسية على المسلحين؟، شبكة سي إن إن، متوفر على الرابط 

[8]  تراجع عودة المقاتلين الأجانب من صفوف داعش، المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، متوفر على الرابط 

[9] عودة فرنسيِ «داعش» تُحدث انقسامًا في الأوساط الفرنسية، مرصد الأزهر، متوفر على الرابط 

[10]  مرجع سابق، مرصد الأزهر.

[11] EUROPEAN UNION TERRORISM SITUATION AND TREND REPORT 2018, European Union Agency for Law Enforcement Cooperation, Available on https://www.europol.europa.eu/activities-services/main-reports/european-union-terrorism-situation-and-trend-report-2018-tesat-2018

[12] محمد عطيف، «فزع» أوروبي وغربي من عودة مقاتلي داعش.. واتهامات بتخاذل في المواجهة، سبق الإلكترونية، متوفر على الرابط 

[13] هل تنجح الدعوات المتزايدة ببريطانيا في العفو عن العائدين من مناطق داعش؟ إرم نيوز، متوفر على الرابط 
"