يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ارتفاع أجواء التوتر وعودة المواجهات العسكرية إلى الجنوب السوري

الخميس 11/أغسطس/2022 - 02:51 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

ترتفع أجواء التوتر، مع عودة المواجهات العسكرية إلى الجنوب السوري، إذ تخضع مدينة طفس، غرب ريف درعا، إلى حصار قوات الجيش العربي السوري.


وبدأت التوترات في طفس، بسبب مطالبة قوات الجيش بخروج المطلوبين من المدينة، وعلى هذا تم توقيع اتفاق بينه وبين ممثلين عن أهالي المدينة وتم الاعلان عن تنفيذ الاتفاق وإخراج المجموعة التي طلب النظام إخراجها، مقابل وقف التصعيد، لكن التعزيزات العسكرية لم تتحرك من محيط المدينة.

ارتفاع أجواء التوتر
وبحسب مجموعة «تجمع أحرار حوران»، فإن ضباط النظام بينوا أنهم ما زالوا يتحققون من خروج المطلوبين من المدينة، ولذلك لم ينسحبوا من محيط المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أن محافظة درعا من المحافظات المرشحة لحدوث توترات كبيرة، في حال توحدت الفصائل المحلية وتلقت دعمًا عسكريًّا وهو ما تتخوف منه القوات الإيرانية التي تتمركز في المنطقة وتعتبر درعا مهمة بالنسبة لها لعدة أسباب، منها قربها من هضبة الجولان على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك مرور خط غاز طبيعي عبر أراضيها.

وكانت مناطق الجنوب السوري خاصة درعا وريفها، قد شهدت توترات عقب بدء حرب روسيا وأوكرانيا في فبراير الماضي، بعد أن انسحبت القوات الروسية، إذ أثار هذا الانسحاب مخاوف من وجود قوات الجيش العربي السوري والقوات الإيرانية المتمركزة في المنطقة.

ويمكن قراءة عملية محاصرة طفس في سياق محاولات منع الانقلاب على نتائج التسوية التي عقدها الروس مع فصائل درعا، حيث تقدمت هذه القوات على طريق درعا – طفس جنوبي المدينة، وقامت بقصف الأحياء والمزارع المحيطة بالمدينة بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة، تحت لافتة وجود مطلوبين أمنيًّا رافضين لاتفاقات التسوية.
ارتفاع أجواء التوتر
ويبقى سيناريو وقوع عملية اقتحام للمدينة قائمًا، نظرًا لاستمرار الحشود العسكرية وتمركزها وبنائها نقاطًا جديدة قرب المدينة، وتسببت هذه التكهنات في موجة نزوح في عدة أحياء بالمدينة.

وتشهد درعا منذ توقيع اتفاق التسوية عام 2018 عمليات اغتيال متفرقة، حيث يتم العثور على جثث مدنيين وعسكريين مقتولين بطرق غامضة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الاغتيالات، وصدرت عدة تهديدات من قبل اللجنة الأمنية في درعا، للوجهاء المحليين باحتمال شن عمل أمني وعسكري، في حال لم يتم تسليم المطلوبين الفارين، والذين يواجهون اتهامات بالضلوع في عمليات الاغتيال.

وتريد قوات الجيش العربي السوري إجراء عمليات تفتيش في الريف الغربي لدرعا، بهدف اعتقال المطلوبين، وفرض الأمن، وهو الأمر الذي يرفضه الوجهاء المحليون.

الكلمات المفتاحية

"