يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«محمد كاظمي».. صياد الجواسيس رئيسًا لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني

الخميس 30/يونيو/2022 - 10:12 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

أصبح العميد «محمد كاظمي» رئيسًا لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني، بموجب قرار صدر في الثالث والعشرين من يونيو الجاري، موجهًا بذلك ضربة للرئيس السابق للاستخبارات «حسين طائب» بعد 12 عامًا من توليه المنصب، والذي تم تعيينه مستشارًا خاصًّا لقائد الحرس «حسين سلامي».

من هو؟

يحظى «محمد كاظمي» الذي يبلغ من العمر 65 عامًا، وهو من مواليد مدينة سمنان شرق العاصمة طهران، بدعم شديد من قبل المرشد الأعلى للثورة «علي خامنئي» القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ عمل لسنوات رئيسًا لمنظمة "حماية المخابرات في الحرس الثوري"، والتي تعمل تحت القيادة المباشرة للمرشد، فهي المسؤولة عن مكافحة عمليات التجسس، ومنع وقوع أية اختراقات أو تسريب معلومات سرية من داخل منظومة الحرس، والمعنية أيضًا بممارسة الإشراف الأمني على أداء وسلوك ونشاطات قادة الحرس وقواته.

العميد «كاظمي» الذي يُطلق عليه أيضًا «الحاج كاظمي»، معروف بلقب «صياد الجواسيس» نظرًا لخبرته في شؤون الحماية الأمنية والأمن والاستخبارات داخل الحرس، ونجاحه خلال الفترة الماضية في الكشف عن عناصر مخترقة للجهاز، وتعقب بل واختطاف واغتيال عدد من المعارضين للنظام سواء في الداخل أو الخارج.

عمل "كاظمي" على استهداف المعارضين للنظام منذ عمله بثمانينيات القرن الماضي، كعضو في إحدى اللجان الثورية التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية  المسؤولة عن ملاحقة  معارضي الثورة، إضافة إلى أنه كان من المسؤولين عن تصفية المفكرين والشعراء والكتاب المعارضين خلال فترة رئاسة «محمد خاتمي» في 1998.

ونظرًا لطبيعة عمله داخل أروقة المخابرات، يطلق عليه أيضًا "رجل الظل"، نظرًا لأنشطته السرية خلف الستار، كما يوصف بالشخصيات الغامضة التي تعمل بصمت ولم تظهر كثيرًا في وسائل الإعلام، ولا تطلق أية أحاديث إعلامية، ولذلك لم تنشر له صور أو معلومات إلا قليل، لدرجة أن معظم قيادات الصف الثاني بالحرس لا يعرفونه، ويرجع هذا لحساسية الأمر، والنشاط الذي يقوم به الجهاز الذي يتطلب السرية التامة.

ولعب الرئيس الجديد لجهاز مخابرات الحرس الثوري، دورًا في اختطاف بعض المعارضين داخل الأراضي التركية، إذ أجرى تنسيقًا مع اللواء "حق طلب" مساعد رئيس فرع العمليات في استخبارات الحرس الثوري لاختطاف الصحفي الإيراني المهاجر "آرش شعاع شرق" في فبراير 2018، من تركيا.

ويجمع خبراء بالشأن الإيراني أن سبب تعيين «كاظمي» في هذا المنصب يرجع إلى أنه من المقربين لرجل الدين «أصغر حجازي» المسؤول عن أمن المرشد الأعلى.

الكلمات المفتاحية

"