يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الدعم الإيراني «القذر» للحوثيين في اليمن.. ليس السلاح فقط

الأحد 02/ديسمبر/2018 - 06:55 م
المرجع
علي رجب
طباعة

لم يتوقف الدعم الإيراني لجماعة الحوثيين فى اليمن على الإمداد بالسلاح فقط؛ إذ قال وزير دفاع نظام الملالي، أمير حاتمي: إن بلاده تدعمهم معنويًّا أيضًا، وهو ما يؤكد تقارير استخبارتية أشارت إلى دعم في مختلف المجالات، وليس على المستوى العسكري فقط، يشمل الاستخباراتي والإعلامي.

الدعم الإيراني «القذر»

كما اعترف نائب القائد العام لميليشيات الحرس الثوري، العميد حسين سلامي، علنًا في 22 نوفمبر الماضي، خلال مؤتمر لدعم الحوثيين في العاصمة طهران، بأن إيران تقدم أشكال الدعم كافة لميليشيات الحوثي، قائلًا: إن ذلك يأتي في إطار «الأخوة والوحدة»، على حد تعبيره، وفي مارس 2016، أكد نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال مسعود جزايري، أن طهران تدعم الحوثيين وصالح في اليمن.


للمزيد «صناعة الموت».. «الحوثي» تغرق اليمن بـ«الألغام الإيرانية»

الدعم الإيراني «القذر»

أنواع الدعم الإيراني:

عرضت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس 29 نوفمبر الماضي، أدلة جديدة على الدعم العسكري الإيراني للحوثيين في اليمن، وشملت أجزاء الأسلحة المعروضة صاروخًا من طراز (صياد-2) أرض-جو، الذي ضبطته السلطات السعودية في أوائل العام الحالي وهو في طريقه للحوثيين في اليمن.


واستشهد البنتاجون بشعار شركة دفاعية إيرانية في القسم المخصص للرأس الحربي، وكذلك بكتابة باللغة الفارسية على الصاروخ من بين الأدلة على أن الأسلحة إيرانية.


وفي أغسطس الماضي، قدمت لجنة خبراء تقريرًا سريًّا لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، تقول فيه: إن الحوثيين مازالوا يتزودون بصواريخ باليستية وطائرات بلا طيار من إيران، بعد فرض الحظر على الأسلحة في العام 2015. 


لم يتوقف الأمر عند إرسال الأسلحة وحسب، بل أيضًا أرسلت إيران عشرات الخبراء من الحرس الثوري وعناصر حزب الله اللبناني؛ إذ أعلن العميد مسفر الحارثي، قائد اللواء 19 مشاة في اليمن، في سبتمبر 2016، وجود 3 خبراء إيرانيين وآخر لبناني، يقاتلون ضمن ميليشيات الحوثي في مديرية بيحان بمحافظة شبوة، جنوبي البلاد.


كذلك كشفت مؤسسة «ريكيورديد فيوتشر» الأمريكية المتخصصة في أمن شبكات المعلومات، دور المخابرات الإيرانية في دعم ومساعدة الحوثيين في السيطرة على الفضاء الإلكتروني؛ ما يسمح للميليشيا بقيادة مزود خدمة الإنترنت الرئيسي في البلاد، وفرض الرقابة على الإنترنت، واختراق المواقع الحكومية، والاستيلاء على الأموال من الحسابات السرية.

الدعم الإيراني «القذر»

دعمٌ إعلاميّ

يقول القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني: إن دعم إيران للحوثيين لم يكتفِ فقط بالخبراء و«الدرون»، بل كان هناك دعم إعلاميّ كبيرٌ عن طريق تدريب إعلاميي الحوثي في قنوات «المنار» اللبنانية التابعة لحزب الله اللبناني، بالتعاون مع  قناة «الجزيرة» ذراع قطر الخبيثة في الإعلام العربي.


وقال «الخوداني» في تصريح خاص لـ«المرجع»: إن الدعم أيضًا شمل تدريب الحوثيين على عمليات زراعة الألغام البحرية، وكذلك العمليات الانتحارية عبر «الزوارق المفخخة»، متابعًا أن الإيرانيين اعترفوا بدعم الحوثيين بالصورايخ، وفقًا لما صرح به رئيس مقر «عمّاريون» الاستراتيجي للحروب الناعمة بالحرس الثوري، مهدي طائب، بأن إيران زودت الحوثيين بالصواريخ القصيرة والبعيدة المدى.


للمزيد: هل تتخلى طهران عن «الحوثي» تحت ضغط العقوبات الأمريكية؟


وحول القائمين على تهريب السلاح، كشفت العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في مايو 2018، عن أن 5 خبراء من الحرس الثوري الإيراني يقومون بتهريب ونقل الصواريخ والأسلحة إلى الميليشيات في اليمن، وهم «مهدي آذر بشه، ومحمد آقا جعفري، ومحمود باقري کاظم آباد، وجواد بردبار شير أمين، وسيد محمد علی حداد».


وإلى جانب الخبراء العسكريين من الحرس الثوري الإيراني، هناك القيادي في حزب الله ناصر أخضر، ووفقًا لتأكيدات مصدر يمني، فهو المسؤول الأول عن الملف اليمني، وهو إحدى حلقات الوصل مع إيران أيضًا؛ حيث إن مسؤولي إدارة الملف اليمني في طهران يتشاركون المعلومات والقرارات مع «أخضر» وسفارة طهران في صنعاء وشخصيات استشارية يمنية تقدم دراسات ومقترحات للجانب الإيراني.


للمزيد: رغم العقوبات.. إصرار إيراني على مواصلة دعم الإرهاب الحوثي 

الدعم الإيراني «القذر»

طرق التهريب

وكشف المتحدث باسم التحالف العربي، تركي المالكي، خلال حوار مع محطة «سي إن إن»، مارس الماضي، طريقة تهريب إيران للأسلحة إلى الحوثيين، قائلًا: إن التهريب يبدأ من الضاحية الجنوبية في بيروت، ثم إلى سوريا، ثم إلى إيران عبر البحر، أو ما سمّاه السفينة الأم، ثم يقومون بتهريبها إلى داخل اليمن، مضيفًا أن ميناء «الحديدة» أصبح نقطة التهريب الرئيسية للصواريخ الباليستية داخل اليمن.


وكان آخر الشحنات الأسلحة التي تم ضبطها قبل وصولها لأيدي الحوثيين، في سبتمبر الماضي؛ إذ ضبطت البحرية الأمريكية أسلحة في قوارب صغيرة، عثرت بها على أكثر من 2500 بندقية هجومية من نوع كلاشنيكوف.


ومن جانبه، كشف الخبير العسكري اليمني، العقيد ركن يحيى أبوحاتم، أن النظام الإيراني يقوم بتهريب الأسلحة والمعدات إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية؛ من قاعدة عسكرية للحرس الثوري في بندر عباس الإيرانية، مرورًا بجزر بالقرن الأفريقي، ومن ثم إلى الحوثيين عبر ميناء الحديدة.


وأكد الخبير العسكري اليمني في تصريحات سابقة، أن إيران وقطر توظفان أدواتهما الخبيثة في خدمة الحوثيين والمخططات الهدامة، ومن خلال تلك الأبواق ومنصات التواصل الاجتماعي تعملان على نشر رسائل التحريض والتخريب، وقيادة الحملات الإعلامية التي تستهدف استقرار الدول العربية.

الكلمات المفتاحية

"