يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كورونا لم يشفع للأحواز.. الملالي ينتهك إنسانيتهم تحت شعار «لا رحمة»

الأحد 12/أبريل/2020 - 03:05 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

أطلقت إيران سراح 85 ألف سجين، بعد أن أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي قرار العفو للمدانين بقضايا أمنية ومحكوم عليهم بأقل من 5 سنوات، ورغم  تفشي فيروس كورونا الجديد «كوفيد-19» ووصول عدد الإصابات لـ66 ألف، وأكثر من 4 آلاف وفاة، إلا أنه لم يشفع لسجناء «الأحواز» اللذين يعانون الاضطهاد والإعدامات العشوائية، ومحرومون من العفو في ظل أوضاع صحية متردية.


كورونا لم يشفع للأحواز..

وفاة دون شهادة

العديد من الأحواز المسجونين سياسيًّا لم يفرج عنهم في ظل ظروف صحية غير آمنة داخل السجون، نددت بها منظمة العفو الدولية في 9 أبريل؛ حيث وثقت شهادات وفقًا لأهالي السجناء، استخدام قوات للقوة المفرطة لفض وقمع الاحتجاجات في سجن سبيدار وسجن شيبان في مدينة الأحواز بمحافظة خوزستان، وأشارت إلى اعترافات رئيس قوات الشرطة بالمحافظة بأن عناصر من الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج  العسكرية باستخدامهم القوة مع السجناء بعد أن أضرموا النيران في صناديق القمامة.


كورونا لم يشفع للأحواز..

توثيق الانتهاك الصارخ

بينما وثقت المنظمة حالة شاب أحوزي توفي في سجن سبيدار في أعقاب الاحتجاجات التي نشبت في آخر مارس، فبعد أيام من الاحتجاج اتصلت الشرطة بأهل الشاب لاستلام جثته، وادعت أنه توفي بسبب تعاطيه جرعة زائدة من المخدرات، وأكدت الأسرة أنه ملم يتعاطى المخدرات، ما جعلهم يشكون أنه توفي بسبب استنشاقه الغاز مسيل للدموع خصوصًا أنهم رفضوا إعطاءهم شهادة وفاة، أو أي ورقة من السجن توضح سبب الوفاة.

بينما نشرت  المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أسماء 34 شخصًا، أصيبوا في اشتباكات سجن شيبان ونقلوا إلى المستشفى سرًا، بينما نقل حوالي 15 شخصًا إلى السجن الانفرادي لاستخبارات المركزية في الأحواز واتهمتهم بتورطهم  في تحريك السجناء في الاحتجاجات التي شهدها السجن، وأشارت إلى أنها مارست معهم أبشع أنواع التعذيب الجسدي للاعتراف، بينما وثقت نحو 9 وفيات حتى 8 إبريل منهم الشاب محمد تامولي طرفي 25 عامأ من سكان مدينة البسيتين، وسيد رضا خرساني 38 عامًا من سكان مدينة الخفاجية.


كورونا لم يشفع للأحواز..

ظروف صحية سيئة

ويعاني الأحواز من أوضاع صحية مزرية قبل حتى انتشار فيروس كورونا، نظرًا للاضطهاد الذي يعانيه سكان الذي يعانيه سكان الإقليم، بسبب سوء الأحوال الصحية وسوء التغذية، الذي عاني منه السجناء الرجال والنساء على حد سواء؛ حيث وثق تقرير لمعهد واشنطن في أبريل الجاري استغاثات أبلغت عنها سجينات سياسيات من الأحواز معتقلات في القسم النسائي المكتظ في سجن سبيدار سيئ السمعة التابع للنظام.

وفي مطلع إبريل نددت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بامتناع سجن شيبان في الأحواز العاصمة من نقل الشاب المصور ميلاد البحري الذي اعتقل في مايو 2019 إلى المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية بعد إصابته بفيروس كورونا.

بينما وثق مركز حقوق بشر أحواز الأوضاع السيئة التي يعيش فيها سجناء الأحواز بسجن شيبان، وأشار لوجود حوالي 7 آلاف سجين يتواجدون في مساحات ضيقة  ليس كلهم من الأحواز ولكن البعض منهم من مرتكبي جرائم القتل والمخدرات وهذا نوع أخر من الحرب النفسية التي يخضوها السجن ضد السجناء السياسيين من الأحواز.

 وأوضح أنه لا يوجد سوى 4 دورات مياة في كل قسم لـ250 سجينًا غير صالحة للاستخدام الأدمي، الأمر الذي يجعل السجين ينتظر قرابة ساعة حتى يقضي حاجاته ولا مجال لغسيل الأيدي للحماية من الفيروس، وأضاف أنه قلقون على أوضاع الأحواز في ظل انتشار كورونا في البلاد.

وأرسل المركز رسالة في 9 إبريل لجاويد رحمان المقرر الخاص لمجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة بسبب انتفاضة الأسرى في السجون بسبب خوفهم من الإصابة بكورونا وتعرضهم للقمع، والتنديد بالأوضاع الصحية المتردية للأحواز داخل السجون.

 للمزيد..بـ«نقاط التفتيش».. الملالي ينتقم من عرب «الأحواز»

"