يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هجوم «الحسكة» الدامي يجدد المخاوف من عودة قوية لتنظيم «داعش» في سوريا والعراق

السبت 22/يناير/2022 - 03:27 م
المرجع
آية عز
طباعة

في أواخر العام المنصرم 2021، حذرت جهات أمنية دولية من عودة تنظيم «داعش» في سوريا بقوة، من خلال عناصر نشطة تتأهب لارتكاب عمليات إرهابية كبرى، وتحققت تلك التحذيرات مع هجوم الخميس الدامي، إذ هاجمت عناصر التنظيم سجن «غويران» المخصص لاحتجاز الدواعش وقياداتهم، والخاضع لقوات سوريا الديمقراطية«قسد»، في مدينة الحسكة السورية، ما تسبب في مقتل وهروب عدد من قوات الأمن ومن المساجين أيضًا، فضلًا عن سقوط عدد من المدنيين.


ويضم سجن «غويران»، نحو 3500 سجين من عناصر وقيادات داعش، وهو أكبر سجن للتنظيم في العالم.


تفاصيل الهجوم الدامي


بدأ هجوم الدواعش في الساعات الأخيرة من ليل الخميس 20 يناير الجاري، بتفجير عربات مفخخة بالقرب من الباب الرئيسي للسجن، أعقبه اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة، بين القوة الأمنية المسؤولة عن حراسة السجن، والمهاجمين بعد تسللهم لمحيط السجن من حي الزهور جنوبي الحسكة.


وأسفرت تلك الاشتباكات عن إحباط محاولة وصول الدواعش إلى مدخل السجن، وتراجعهم بعد استهدافهم خزانات الوقود، و3 صهاريج نقل محروقات في مؤسسة سادكوب القريبة من السجن، لكن الأمر لم يدم طويلًا، إذ تمكنت العناصر الداعشية من الاستفادة من الهجوم وتغطية دخان الوقود المحترق المتصاعد، في منع طيران قوات التحالف من ملاحقتهم.


وشاركت طائرات تابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، مع قوات سوريا الديمقراطية، بالتحليق فوق السجن بشكل مكثف للسيطرة على الأمر لكن دون جدوى.


وأكد المركز الإعلامي لقوات «قسد»، أن الدواعش الهاربين أحرقوا أغطية ومواد بلاستيكية في محاولة لإحداث الفوضى، قبل هروبهم، مضيفًا أن عددًا من المهاجمين،  فروا إلى حي الزهور القريب من السجن واختبأوا في منازل المدنيين.


وفي سياق متصل، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية جراء الأحداث الإرهابية في سجن غويران ومحيطه في مدينة الحسكة، إذ ارتفع عدد القتلى إلى 41، هم 20 من قوى الأمن الداخلي وقوات مكافحة الإرهاب وحراس السجن، و16 من تنظيم داعش، و5 مدنيين.


أكبر الهجمات الإرهابية 


من جهته أكد الناشط السياسي السوري، ليث محمد، أن الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر «داعش» على سجن «غويران» بالحكسة يعد من أكبر الهجمات الإرهابية التي نفذها التنظيم منذ عام 2017، وسيكون لهذا الهجوم مخاطر إرهابية كبرى على سوريا والمنطقة ودول الجوار، حيث يؤكد  التنظيم الارهابي أنه استطاع استعادة نشاطه.


وأوضح في تصريح خاص لـ «المرجع»، أن العناصر الداعشية التي هربت من السجن، ستشكل خطرًا كبيرًا على أمن سوريا والعراق، لأن هؤلاء العناصر سيكونون قوة ضغط كبيرة، كما أنه من المتوقع تنفيذ عدد من الهجمات الإرهابية العنيفة في الفترة المقبلة.


وأضاف، الناشط السياسي السوري، أن السبب الأول في هذا الهجوم هو اختيار المكان غير المناسب للسجن، حيث إنه من المعروف أن مدينة «الحسكة» من كبرى المدن الحاضنة للدواعش في سوريا، فكيف يتم تأسيس سجن لهم بها، على الرغم من علم قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بأن تلك المنطقة تضم عددًا كبيرًا من الخلايا الداعشية.

الكلمات المفتاحية

"