يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش خراسان».. حضور على وقع اليمين الدستورية الأفغانية

الأربعاء 11/مارس/2020 - 05:29 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

يبدو أن المخاوف من انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أصبحت حقيقة، خصوصًا بعد إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم استهدف مراسم تنصيب الرئيس أشرف غني، الإثنين 9 مارس 2020.

 

ووقعت 3 انفجارات، في محيط القصر الرئاسي، بالعاصمة الأفغانية كابول، أعقبها إطلاق نار خلال إلقاء «غني» كلمة أثناء مراسم أدائه لليمين الدستورية، رئيسًا للبلاد.

 

واستأنف الرئيس الأفغاني كلمته بعد سماع صوت الانفجارات، وطلب من أنصاره التزام الهدوء، قائلًا: «إنها مجرد بعض الانفجارات».

«داعش خراسان».. حضور

أول هجوم بعد الانسحاب

يُعد هذا الهجوم، الأول من نوعه الذي يعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 29 فبراير 2020، سحب قواته من أفغانستان، كجزء من اتفاق السلام مع حركة طالبان.

 

وأعلن التنظيم عبر موقع التواصل الاجتماعي «تليجرام» مسؤوليته عن هجومٍ صاروخي استهدف مراسم تنصيب الرئيس الأفغاني، غير أنه لم يقدم دليلًا على زعمه.

 

للمزيد.. من ننجرهار إلى كونار.. داعش يجدد جلده بعد الهزيمة القاسية في جبال أفغانستان

 

فرصة «داعش والقاعدة»


في 24 ديسمبر 2019، قالت مجموعة «صوفان جروب» المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي، في تقرير لها، إن سحب الجنود الأمريكيين من أفغانستان قد يمنح تنظيم «القاعدة» مناخًا مناسبًا لإعادة بناء شبكته في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا، من خلال استخدام كابول كمركز للتخطيط لعمليات خارجية ضد الغرب.

 

وشددت المجموعة آنذاك، على أن عدم التوصل لحل نهائي للأزمة الأفغانية قد يؤدي لسيطرة مسلحي ولاية خراسان «فرع داعش في كابول» على مناطق جديدة داخل البلاد، وبالتالي استخدامها لتنفيذ هجمات ضد دول مثل الصين والهند وروسيا.

 

ويأتي تبني «داعش» للهجوم، رغم إعلان الرئيس الأفغانى «أشرف غني» في 20 نوفمبر 2019، أن قوات الأمن «محت» مقاتلي التنظيم في أفغانستان، بعد استسلام أكثر من 600 منهم للحكومة.

 

وربما يكون هذا الإعلان من قبل «داعش» وسيلة لإثبات وجوده في المنطقة وعدم دحره نهائيًا، كما قد تكون رسالة موجهة للرئيس الأفغاني يوم إعلان تنصيبه رئيسًا للجمهورية.

«داعش خراسان».. حضور

«داعش» في أفغانستان


تحت عنوان «العودة الثانية لداعش»، أصدر المعهد الأمريكي لدراسات الحرب في واشنطن، تقريرًا في يوليو 2019، أكد فيه أن أفغانستان مرشحة كى تكون قاعدة التنظيم العدوانية الجديدة بعد فشل مشروعه في سوريا والعراق.

 

وأوضح التقرير، أن التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية مع منتسبي التنظيم ممن تم ضبطهم على الأراضي الأمريكية، كشفت عن مخطط «داعشى كبير» ينطلق من أفغانستان لاستهداف المصالح الأمريكية والغربية، مشيرًا إلى أنها باتت معقلًا لفلول «داعش» المنهزمين القادمين من منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر عام 2014.

 

وبحسب تقرير المعهد الأمريكي، فإن «داعش» المُسمى «ولاية خوراسان»، تزايد عدد مسلحيها من 150 مسلحًا فروا من الشرق الأوسط عام 2015، إلى المئات، واستطاعوا اجتذاب العشرات من مسلحي الفرع الباكستاني لـ«طالبان».

 

ويتخذ «داعش» من أقاليم «نورستان، ونانجارهار، وكونار، ولجمان» في شمال شرق أفغانستان مناطق رتكاز لعناصره، وجميعها تقع على الحدود الأفغانية الباكستانية الوعرة، كما أنها قريبة من العاصمة الأفغانية كابول، وفقًا لتقرير موسع سابق لدورية «انتلجنس أونلاين_ الفرنسية المعنية بشؤون الاستخبارات».

 

سقوط الأمراء ليس النهاية

 

وذكرت دراسة أصدرها مركز مكافحة الإرهاب بأكاديمية ويست بوينت العسكرية الأمريكية، تحت عنوان «قطع رأس القيادة.. سقوط أمراء داعش في أفغانستان»، أنه تم قتل 4 من أمراء التنظيم الإرهابي في كابول منذ عام 2015، غير أنه واصل شن هجمات إرهابية عنيفة في عدد من المناطق.

 

وأشارت الدراسة، التي صدرت في 16 سبتمبر 2019، إلى أنه لا يمكن التوصل إلى معلومات عن سلسلة القيادة في «داعش خراسان»، ولا تفصيلات دقيقة حول الهيكل التنظيمي له، مؤكدة أنه تأثر نسبيًا بمقتل واعتقال عدد من قياداته خلال السنوات الماضية، إلا أنه استمر في شن الهجمات الإرهابية.

 

وتوقعت الدراسة آنذاك، أن يواصل التنظيم تجنيد قيادات وعناصر جديدة لمواجهة مقتل واعتقال عناصره، وأن يستمر في النشاط خلال الفترة المقبلة، وهو ما حدث الإثنين 9 مارس 2020.

 

للمزيد.. بعد تسليم عناصر التنظيم.. هل انتهى «داعش» في أفغانستان؟

"