يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أطفال اليمن في مرمى إرهاب الحوثيين

الإثنين 03/مايو/2021 - 12:33 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
فى أحدث الجرائم باليمن، عثر على ثلاث جثث لأطفال قتلوا في ظروف غامضة، ما تسبب في صدمة هزت سكان محافظة إب وسط البلاد، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.


أطفال اليمن في مرمى
وعثر ساكنو قرية المعقاب، بوادي الجنات في مديرية بعدان، على الجثث الثلاث، على قارعة طريق عام، يؤدي إلى مكان عملهم في مزرعة قات.

ولاقت الجريمة التي راح ضحيتها كل من «أنور عبده العميّر 16 عامًا، ونورالدين عبده العميّر 14 عامًا، ومحمد نعمان العميّر 13 عامًا»، استهجانًا شعبيًّا واسعًا، خاصةً أن الأطفال كانوا في طريقهم للعمل، حيث يعولون أسرهم.

ويُحمّل المواطنون في إب وقراها، الميليشيات الحوثية، مسؤولية الانتهاكات التي تقع بحق الأطفال، والأهالي بشكل عام، في الوقت الذي «تتبجح» فيه الميليشيات بقبضتها الأمنية والقمعية الوهمية.

وانتشرت جرائم القتل في محافظة إب، والمحافظات الخاضعة لسيطرة الانقلابيين الحوثيين بشكل كبير، ولم تستثنَ أية فئة من تلك الانتهاكات، بمن فيهم الأطفال والنساء.


أطفال اليمن في مرمى
وتسعى الميليشيات الحوثية، من خلال تلك الممارسات التي صاحب أغلبها أعمال عنف ومصادرة للحقوق وحرمان الأطفال من حق التعليم والحياة، إلى تحريضهم على القتل والعنف والطائفية واستخدامهم فيما بعد كوقود لمعارك الجماعة.

وبسبب الحملات التي تقودها الجماعة في أوساط المراهقين والقصر في مناطق سيطرتها لتجنيد الشباب، قاد ذلك إلى إرغام الآلاف من خريجي الثانوية على عدم الالتحاق بالجامعات والمؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها.

ودفع هذا الوضع الأطفال إلى ممارسة أعمال لا تناسب أعمارهم، مثل العمل في مزارع القات، أو الأعمال الشاقة والعضلية الخطيرة، في ظل مخاوف من استغلالهم جنسيًّا وابتزازهم.

ومن جانبه، حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني من تفخيخ ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران عقول الأطفال في مناطق سيطرتها.


أطفال اليمن في مرمى
وقال «الإرياني»، في تصريحات رسمية، الجمعة 23 أبريل 2021: «ما تقوم به ميليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة من عمليات مسخ وغسل لعقول عشرات الآلاف من الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتعبئتهم بالشعارات العدائية والأفكار الطائفية المتطرفة المستوردة من طهران، ينذر بجيل من الإرهابيين المفخخين بثقافة الموت والكراهية».

وأضاف الإرياني: «هذا الجيل من الإرهابيين الذي سيُشكل فيما لو استمرت سيطرة ميليشيا الحوثي على العاصمة المختطفة ‎صنعاء سنوات مقبلة، سيمثل خطرًا على الهوية اليمنية، والسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي وقيم العيش المشترك بين اليمنيين، وتهديدًا جديًا للأمن والاستقرار في اليمن والإقليم والعالم».


أطفال اليمن في مرمى
وطالب وزير الإعلام اليمني، المجتمع الدولي بإدراك حقيقة ميليشيا الحوثي واستمرارها في عمليات غسل عقول الأطفال وتزييف وعيهم، وتحويلهم إلى قنبلة موقوتة، وبإدراك الخطر الذي تمثله على الأمن والسلم الدوليين، والذي لا يقل خطورة عن التنظيمات الإرهابية.

كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة في معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران وتثبيت الأمن والاستقرار في اليمن.

وفي وقت سابق، اتهم الإرياني، الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بارتكاب «جرائم إبادة» بحق الأطفال اليمنيين، وذلك على خلفية قيام الجماعة بتصعيد عمليات تجنيد الصغار لا سيما من هم في سن المدرسة.

ويتعرض المئات من الأطفال في كل من صنعاء وريفها وبعض المحافظات مثل: إب، وذمار، وعمران، وحجة منذ أواخر يناير الماضي، للاستهداف والاستقطاب الحوثي المنظم، حيث يتم أغلب ذلك بعيدًا عن أسر الأطفال وذويهم.
"