يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثيون يتقمصون دور الضحية لاستدرار عطف المجتمع الدولي

الثلاثاء 16/أكتوبر/2018 - 06:39 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

بعد توالي الاتهامات لميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن وانتهاك المواثيق الدولية ذات الصلة، تحاول الميليشيا تقمص دور الضحية المظلومة، بزعمها سقوط أكثر من 65 ألف جريح ووجود ما يزيد على 5 آلاف معاق من عناصرها، منذ بداية انقلابها على الشرعية، مشفوعًا بتعهدات بأن ميليشياتها ستواصل تقديم مزيدٍ من الضحايا في الحرب التي تخوضها ضد الشعب اليمني.

 للمزيد ..  تفاصيل مؤامرة «الحوثي» لسرقة النفط اليمني

الحوثيون يتقمصون

وجاء الإعلان السابق في فعالية أقامتها ما تسمى بـ«مؤسسة الجرحى» في العاصمة صنعاء، للاحتفال بمرور عامين على إنشائها، وتعمل تلك المؤسسة إلى جانب مؤسسات أخرى مختصة، بقتلى الجماعة وتشييد المقابر وتزيينها، وتفرض الميليشيات إتاوات على التجار وتجمع أموالًا طائلة، تحت ذريعة العمل الخيري الذي تديره تلك المؤسسات.

وفي حين تبرز وسائل الإعلام المقربة من الحوثيين خسائرهم في الحرب وتصورها على أنها تضحيات بطولية تستحق الإشادة، تتجاهل تلك الوسائل الإعلامية أن عددًا كبيرًا من تلك التضحيات هي نتيجة الدفع بأطفال أجبروا على القتال في صفوف الميليشيات، وزج بهم قادة الميليشيا في الصفوف الأمامية على خط النار، كما أن عددًا من تلك الإصابات نتجت من هجمات للميليشيات الانقلابية تمت نسبتها إلى التحالف العربي لدعم الشرعية، مثل الهجوم الشهير على سوق الأسماك والمستشفى بمدينة الحديدة، والذي زعمت الميليشيات في البداية مسؤولية التحالف عنه، بالرغم من ثبوت وقوف الميليشيات خلفه هو وغيره من الهجمات الإرهابية. 

للمزيد ... إرهاب الحوثي يحرم 9 ملايين يمني من المساعدات الإنسانية

الحوثيون يتقمصون

كما طال القصف الحوثي منازل المدنيين في محافظات «حجة وتعز والحديدة»، وغيرها خلال المعارك مع التحالف والجيش اليمنى، ما تسبب بإصابات عديدة للسكان، فضلًا عن الألغام التي يزرعها مسلحو الميليشيا في كل مكان.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أعلنت في يونيو الماضي أن الألغام الأرضية في اليمن تسببت في قتل وتشويه المدنيين، وإعاقة حياتهم، ووصول المساعدات الإنسانية، ومنع عودة الآمنين إلى ديارهم، ومع ذلك لم يزدد عناصر الميليشيا إلا نشاطًا في زرع الألغام والاستهداف العشوائي الذي يطال المدنيين، بشكل دفع «معهد واشنطن» ليعلن أن المتمردين الحوثيين يقومون باستخدام الألغام بمعدل عالٍ يسبب الذهول.

وأطلقت الرياض مشروعًا لإزالة الألغام في أنحاء اليمن المختلفة، في يوليو الماضي، لكن المشروع قد يتطلب وقتًا طويلًا ليحقق مهمته، لا سيما في ظل استمرار الميليشيات في زرع «عبوات الموت» وتطويرها، حتى أنها استحدثت مؤخرًا نوعًا جديدًا من الألغام على شكل صخور طبيعية، ما ساهم في تزايد أعداد الإصابات وصعوبة تفاديها.

 للمزيد ..   ميليشيا الحوثي تواصل نهب النازحين لتمويل الحرب

الحوثيون يتقمصون

حرب إعلامية وقلب للحقائق

من جانبه اعتبر الباحث المتخصص في شؤون الحركات الشيعية، محمد عبادي، أن المحاولات الحوثية للظهور بمظهر الضحية، تأتي في سياق سياسة قلب الحقائق التي تعتمدها الحركة للتغطية على جرائمها في حق الشعب اليمني وتورطها في انتهاكات إنسانية جسيمة بحق المدنيين، لا سيما من الأطفال والنساء، لافتًا إلى أن الحوثيين يحاولون الظهور بمظهر المجني عليهم على حساب الدم اليمني المراق في معركة هم من بدأوها، وهم الطرف المعتدي فيها وهم الذين زجوا بالآلاف من أطفال الشعب اليمني في آتونها ليكونوا وقودا لمغامراتهم العسكرية.

وأضاف الباحث المتخصص في شؤون الحركات الشيعية، في تصريحات لـ«المرجع» أن الألغام التي نشرها عناصر الميليشيات بين المناطق السكنية والطرق والأماكن العامة، تمثل جريمة حرب في حد ذاتها، وقد تسببت في إعاقات وتشوهات وجرائم عديدة في حق السكان الذين أوقعهم حظهم العاثر في تلك المناطق التي امتدت إليها أيدي الحوثيين الآثمة .

"