يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التعليم في اليمن.. المدارس ثكنات عسكرية للحوثيين والمعلمون مرتزقة ميليشيات

الجمعة 12/أكتوبر/2018 - 11:01 م
المرجع
آية عز
طباعة

في الخامس من أكتوبر سنويًّا يحتفل العالم بـ«اليوم العالم للمعلم»، إلا أن المعلم والطالب اليمنيين- في ظلِّ ما تعانيه اليمن من ويلات الحرب- استقبلا هذا اليوم بحسرة عززت بداخلهما إحساس المأساة وكراهية الحرب وتبعاتها الكارثية على الحياة بشكل عام، وعلى العملية التعليمية بصورة خاصة.

على يد ميليشيات الحوثي تحول اليمن السعيد إلى بلد بائس مُدمر، وأضحى التعليم اليمني في أدنى مستوياته وبات يعاني من الاضمحلال في ظلِّ إرهاب جماعة الحوثيين التي أكملت عامها الانقلابي الرابع.
التعليم في اليمن..
منع رواتب المعلمين

وفي إحصائية نشرها «مركز الدراسات والإعلام التربوي» اليمني، بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، أن هُناك 20% من المعلمين في اليمن تحولوا من  مربي أجيال إلى مقاتلين مرتزقة لدى الحوثي، نتيجة توقف مرتبات أكثر من 170 ألف معلم يمني لما يزيد على العامين؛ حيث فرضت ميليشيات الحوثي- خلال الأربع سنوات السابقة وحتى الآن- أوضاعًا اقتصادية سيئة وقمعية على المعلمين في مدارس المناطق الخاضعة لسيطرتهم؛ حيث منعت الرواتب عنهم بحجة المرور بأزمات مالية، ما دفع المعلمين للتظاهر والدخول في إضرابٍ مفتوحٍ عن العمل لحين حل أزمة الرواتب، حسب ما ورد في جريدة « الخليج أون لاين».

وخلال الأيام السابقة قامت الجماعة الانقلابية الممولة من دولة إيران، بتهديد مصرف «الكريمي» في محافظة الحديدة اليمنية، حال قيامه بصرف رواتب المعلمين.

وبحسب موقع «أخبار يمنية»، فإن عددًا كبيرًا من المربين امتهنوا مهنًا أخرى غير التعليم لكسب لقمة العيش، فمنهم من أصبح بائع متجول أو داخل محل تجاري ومنهم من أصبح مرتزقا لدى الحوثي.
التعليم في اليمن..
إغلاق المدارس وتغيير المناهج
على صعيد متصل، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في تقرير أصدرته العام الماضي 2017، بأن الحرب التي تشنّها جماعة الحوثي، تسببت في إغلاق أكثر من 3 آلاف و584 مدرسة وتعرض 22 جامعة حكومية لأضرار فادحة.

وذكرت المنظمة في تقريرها، أن الحوثيين حولوا جميع المدارس المغلقة بفعل الحرب إلى ثكنات عسكرية تابعة لهم، ولمخازن سلاح، وحرموا نحو 2.5 مليون طفل من التعليم، وأن 80% من الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين فروا إلى محافظات يمنية أخرى.

كما سعت جماعة الحوثي منذ يومها الانقلابي الأول في اليمن قبل 4 سنوات، في تغيير المناهج التعليمية خاصة مادة التربية الدينية كما يروق لها ويتفق مع أفكارها الإرهابية، ففي خلال الـ4 سنوات السابقة تم تعديل مادة اللغة العربية للطلاب في مختلف المراحل التعليمية أكثر من مرة، وذلك بحسب ما ذكرته مجموعة تقارير في أكثر من صحيفة يمنية أبرزهم« أخبار يمنية».

من ناحية أخرى أكد وكيل وزارة التربية والتعليم اليمني، محمد باسليم، عبر بيان صحفي صادر من الوزارة في مارس 2018، أن جماعة الحوثي فرضت على طلاب المدارس في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، رسومًا مالية شهرية غير قانونية وحددوا سندات دفع وزعت على المدارس بمبلغ  500 ريال يمني للمرحلة الابتدائية، و1000  للإعدادية، و1500 ريال يمني للمرحلة الثانوية، مبررين ذلك بالحرص على استمرار العملية التعليمية في اليمن.

وأشار "باسليم" إلى أن الحوثي استغلت امتناع عددٍ كبيرٍ من المعلمين عن التدريس بسبب منع الرواتب، وقامت بتعيين مئات المتطوعين تابعين لها في مدارس صنعاء، وكلفتهم بمهمة التعبئة الطائفية في صفوف التلاميذ، وذلك على حد قوله.

"