يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تجهز على الاتفاق النووي.. مفاعلات تحت الأرض والأغراض «عسكرية»

الإثنين 22/مارس/2021 - 03:48 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

يواصل النظام الإيراني الإجهاز على الاتفاق النووي عبر خرق بنوده واحدًا تلو الآخر، ولم يعد باقيًا من الاتفاق إلا اسمه فقط تقريبًا، فما عاد نظام الملالي يلتزم بنسبة كمية تخصيب اليورانيوم، ولا بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواصلة عملهم.

إيران تجهز على الاتفاق

سلسلة ثانية


وقد كشفت وكالة الطاقة الذرية، عن بدء طهران تخصيب اليورانيوم فى منشأة نظنز تحت الأرض، باستخدام مجموعة متطورة من أجهزة الطرد المركزي، وقالت الوكالة إن إيران أوضحت أنها تعتزم تركيب سلسلة ثانية من أجهزة الطرد المركزى تحت الأرض فى نطنز، دون أن تبدأ ذلك بعد، يأتى ذلك مع تأكيد المجتمع الدولى على استمرار الانتهاكات الإيرانية فى حق العالم، بمحاولات الوصول إلى سلاح نووى، رغم النفى الإيرانى الذى تنقصه المصداقية.

إيران تجهز على الاتفاق

لأغراض عسكرية


وقالت الوكالة الدولية إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم فى منشأة نطنز تحت الأرض باستخدام نوع ثان من أجهزة الطرد المركزى المتطورة آي.آر-4، وهي أجهزة تسرع بشدة من عملية تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية، في انتهاك جديد لاتفاق طهران مع القوى الكبرى.


وبدأت إيران العام الماضى نقل ٣ مجموعات من نماذج متطورة مختلفة من محطة فوق الأرض في نطنز إلى أخرى تحت الأرض لتخصيب الوقود، وهي تخصب اليورانيوم بالفعل تحت الأرض باستخدام أجهزة طرد مركزي من طراز آي.آر-2 إم. وبموجب الاتفاق فلا يسمح لها بالتخصيب هناك سوى باستخدام الجيل الأول من أجهزة آي-آر-1.

إيران تجهز على الاتفاق
تبرير خامنئي

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى تقرير للدول الأعضاء «تحققت الوكالة من أن إيران بدأت فى ضخ سادس فلوريد اليورانيوم فى سلسلة من 174 جهاز طرد مركزى آي.آر-4 ركبتها بالفعل فى محطة تخصيب الوقود».

وكان المرشد الإيرانى على خامنئى نشر حسابه على «تويتر» الناطق بالعربية، مقطع فيديو مطلع الشهر الجارى برر فيه العمل فى المشروع النووى بأنه لا يهدف إلا لإنتاج طاقة نظيفة صديقه للبيئة فقط، قائلا: «فى اليوم الذى ينفد فيه النفط، ستصير الطاقة النووية التى تنتج بنظافة أكثر وتكلفة أقل أمرا شائعا».

وأضاف: «لا يمكن أن يبدأ التخصيب حينذاك.. علينا أن نبدأ من اليوم، وعلينا أن نبدأ من الآن لكى نكون مستعدين ونمتلك هذه القدرة». 
ورغم الضغوط الاقتصادية الأمريكية تسعى طهران للتصعيد من أجل تقوية موقفها التفاوضى في أى مفاوضات قادمة مع واشنطن، إذ تريد الأخيره فرض قيود على توسع طهران في برنامجها الصاروخي والتوسعات العسكرية، وضم دول عربية إلى الاتفاق النووى الجديد مع طهران التي تريد أن تقتصر اى مفاوضات على الملف النووى فقط.

من جانبه أعلن الأمين العام لمجلس التعاون، نايف الحجرف، الأربعاء ١٧ مارس ٢٠٢١، أن «أى مفاوضات مستقبلية مع إيران يجب أن تشمل الصواريخ الباليستية والملف النووي»، متهما إيران بمواصلة «دعم الميليشيا الحوثية وزعزعة استقرار المنطقة».

وأعربت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس جو بايدن، فى أكثر من مناسبة، عن استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إيران، وإحياء الاتفاق النووى الذى انسحبت منه إدارة سلفه دونالد ترامب، شريطة عودة طهران للامتثال لشروط الاتفاق، لكن الإيرانيين يرفضون هذا العرض ويطالبون برفع العقوبات أولا، وهو الأمر الذى أدى إلى تعثر الأمور حتى الآن.
"