يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانسحاب الكبير.. «ترامب» يُنفذ وعده ضد «إيران وأوباما»

الأربعاء 09/مايو/2018 - 12:32 م
دونالد ترامب
دونالد ترامب
شيماء حفظي
طباعة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الثلاثاء، 8 مايو، انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق الذي وقعته مع إيران في يوليو 2015 بشأن برنامجها النووي.

وكان الاتفاق النووي أحد البنود الأساسية التي تحدث عنها «ترامب» قبل وصوله إلى البيت الأبيض؛ حيث إنه كان حريصًا طوال فترة حملته الانتخابية في 2016 على إبداء غضبه واستيائه لتوقيع بلاده الاتفاق الدولي مع إيران لوقف تخصيب اليورانيوم في العام 2015 -وقت حكم الرئيس السابق باراك أوباما- ووصفه بـ«السيئ جدًّا».

الاتفاق الممزق
وكان الاتفاق الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران، بشأن برنامجها النووي يتضمن عدة نقاط، أهمها زيادة مدة إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع قنبلة نووية حتى 10 سنوات كحدٍّ أقصى بدلًا من شهرين، وخفض عدد أجهزة الطرد المركزي بنسبة الثلثين خلال 10 سنوات، والسماح بتشغيل 5000 جهاز فقط لتخصيب اليورانيوم في منشأة «نطنز» بنسبة 3.67% خلال فترة 15 عامًا.

كما تضمن الاتفاق خفض المخزون الإيراني من اليورانيوم ضعيف التخصيب من 10 آلاف كيلوجرام إلى 300 كيلوجرام على مدى 15 عامًا، وعدم بناء أي منشآت نووية جديدة طيلة 15 عامًا.

وتضمن أيضًا، تكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة منتظمة لجميع المواقع النووية الإيرانية وكل الشبكة النووية بدءًا من استخراج اليورانيوم، وصولًا إلى الأبحاث والتطوير، مرورًا بتحويل وتخصيب اليورانيوم، فضلًا عن تمكين مفتشي الوكالة من الوصول إلى مناجم اليورانيوم وإلى الأماكن التي تنتج فيها إيران مكثف اليورانيوم أو ما يُسمى بـ«الكعكة الصفراء» طيلة 25 عامًا.

وكذلك تمكين مفتشي الوكالة من الوصول لمواقع عسكرية غير نووية بشكل محدود في حال ساورتهم شكوك في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، إضافة إلى إجراء تعديلات على مفاعل المياه الثقيلة الذي مازال قيد الإنشاء في «آراك»؛ كي لا يتمكن من إنتاج البلوتونيوم من النوعية العسكرية.

وتضمنت الاتفاقية بقاء العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الأسلحة خلال 5 سنوات، لكن يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يمنح بعض الاستثناءات، وتبقى أي تجارة مرتبطة بالصواريخ الباليستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة، وكذلك تضمنت رفع كل العقوبات الأمريكية والأوروبية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني، وتستهدف القطاعات المالية والطاقة، خاصة الغاز والنفط والنقل.

سبب الانسحاب
يرى «ترامب» أن الاتفاق النووي مع إيران كان سيئًا للغاية، وأن المفاوضين الأمريكيين لم يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية في الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة.

وصرح الرئيس الأمريكي أكثر من مرة في لقاءاته نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومن قبله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأن هذا الاتفاق وفر أموالًا طائلة لإيران فاقت 100 مليار دولار، وأن طهران استخدمتها في تمويل الإرهاب، في إشارة إلى الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأمريكية والأوروبية منذ عقود.

والسبب الثالث من وجهة نظر «ترامب»، هو أن الاتفاق لا يتوافر فيه أي ضمانات لفترة ما بعد انتهاء صلاحية الاتفاق عام 2025، وفي 30 أبريل الماضي قال ترامب: «في غضون 7 أعوام سيصل الاتفاق لنهايته، وستتحرر منه إيران، ويكون بمقدورها إنتاج أسلحة نووية»، وهو أمر لا يمكن قبوله من وجهة نظره.

والسبب الرابع هو أن الاتفاق لا يحمل بُعدًا إقليميًّا، ولا ينطوي على أي نقاط تكبح الطموح الإيراني للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، ورغم توقيع الاتفاق منذ 3 سنوات استمر النظام الإيراني في تغذية الصراعات والإرهاب في الشرق الأوسط، حسب الرئيس الأمريكي.

وبحسب ما يرى «ترامب»، فهو سلوك يُوضح من وجهة نظره أن إيران لا تحترم روح الاتفاق، فمازالت تطور برنامجها للصواريخ الباليستية الموجهة طويلة الأمد، وهو ما يُهدد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة «السعودية وبقية دول الخليج وإسرائيل»، كما أن التدخل الإيراني في سوريا لصالح نظام الرئيس السوري بشار الأسد، يُعدُّ أمرًا غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة.

الكلمات المفتاحية

"