يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جوانتانامو الحمدين.. قطر تعذب وتقتل معارضيها في السجن وتتشدق بحقوق الإنسان

الأربعاء 09/ديسمبر/2020 - 03:48 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
يواصل نظام الحمدين حملاته القمعية والتنكيل الممنهج، وهي حملات لم تتوقف عند معارضيه القطريين فقط، في محاولة منه لإسقاط الجنسية عن أبناء القبائل القطرية، بل امتدت شهوة نظام الحمدين في القمع إلى الأجانب الذين ألقى حظهم العاثر بهم في طريق زبانية الحمدين، حيث اكتسبت قطر في السنوات الماضية خبرة كبيرة في تشويه خصومها، وتلميع صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، عبر تجنيد جيوش إلكترونية، وفي الفترة الأخيرة، باتت مهمّة هذه الجيوش الإلكترونية التوجّه إلى الداخل القطري؛ لتعزيز المحتوى الموالي لتوجّهات النظام.
جوانتانامو الحمدين..
في السجون القطرية

طوال 6 سنوات في غياهب السجون القطرية، قضى الفرنسي «جان بيير مارونجي»، الذي كان يدير شركة تدريب وإدارة في العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يختلف مع شريكه القطري، داخل سجون قطر وتدهورت حالته الصحية، حيث قال موقع «دوريوز. إنفو»، الفرنسي إن مارونجي يواصل إصراره على كشف المستور في قضيته، وآخر تلك المعلومات أنه سدد بالفعل جزءًا من مديونياته، قبل أن تقرر الحكومة القطرية «تفريغ أرصدته» لتعجيزه عن الوفاء بالتزاماته، وأنه يواصل محاولاته المستميتة لكي يكشف عن مزيد من التفاصيل حول قضيته، وظروف احتجازه، إلى جانب القتلة، وعناصر تنظيم داعش الإرهابي.

وكان مارونجي يدير بنجاح شركة تدريب وإدارة في العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يختلف مع شريكه القطري، وحكت زوجة السجين الفرنسي لـ«دوريوز. إنفو»، تفاصيل اعتقال زوجها، بعد أن نددت بوضعه المأساوي، وقالت إن الخلاف بين الشريكين بدأ بسبب نسبة توزيع الأسهم، لكن الشريك القطري المنتمي للعائلة الحاكمة والطامع في الاستيلاء على الشركة استغل نفوذه للضغط على مارونجي، الذي رفض الابتزاز.

وحذر مارونجي من أن الخطر الحقيقي من تأثير الاستثمارات القطرية على أمن فرنسا القومي وثقافتها، لاسيما بعد الكشف عن التمويل السخي القطري للمؤسسات الإسلامية التابعة للإخوان في فرنسا التي تدعو إلى التطرف، موضحًا أن الدوحة لا تزال تسعى لإخراس صوته لعدم فضح النظام لما تعرض له من ظلم، مدللاً على ذلك بأن صحفيًا فرنسيًّا (لم يسمه) دعم قضيته وساعده في تأليف كتاب «نهاية طريق الجحيم القطري» الذي روى فيه قصته في السجون القطرية، وأن ذلك الصحفي تعرض للابتزاز وللتهديدات للتخلي عن دعم قضية مارونجي.
وأصدر السجين الفرنسي كتابًا صدر عن دار النشر الفرنسية «نوفو أوتير» (الكاتب الجديد)، بعنوان «نهاية طريق الجحيم القطري»، روى فيه وقائع زجه في سجون الدوحة منذ 2013، والمعاناة التي وقعت جراء ظلم النظام القطري، أصدرته دار النشر «لونوفو اوتير» الفرنسية عام 2014، حيث قال في كتابه «أنا مسجون فرنسي في قطر، وأعاني سوء المعاملة والتعذيب، بعدما اتهمت ظلما من قبل النظام القطري.. وضعوني مع القتلة، ومدمني المخدرات، في كتلة من العفن، ليس لدي مكان للنوم، (داعش) هنا معي في نفس الزنزانة».

وكشف عن المعاملة داخل السجون القطرية، حيث أكد أن إرهابيي تنظيم داعش القابعين في سجون الدوحة يتمتعون بمعاملة خاصة وسطوة جعلت من اعتقالهم بمثابة حفلة تنكرية لخداع لإعلام الغربي، مشيرًا إلى أنه في أعقاب انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين قطر وجيرانها، السعودية والإمارات والبحرين في يونيو 2017، سجنت الدوحة 25 قطريًّا متهمين بالتجنيد للمشاركة في القتال في سوريا في صفوف البغدادي، وكان من بين هؤلاء أبناء بعض الوزراء.
جوانتانامو الحمدين..
جوانتانامو قطر

ويتلذذ النظام القطري بقمع معارضيه، حيث دخل المعارض القطري فهد بوهندي، منذ أكثر من ثلاث سنوات في سجن هامور السياسي في قطر، والذي يعرف بـ«جوانتانامو قطر»؛ نظرًا لما تُمارسه السلطات فيه من عمليات تعذيب شديد، ضد من يعارض النظام القطري، وتعرض لانتهاكات جسيمة، حيث حرم من أبسط حقوقه داخل السجن، ومُورِسَ عليه شتى أنواع التعذيب، ووُضع بالحبس الانفرادي.

وسقط الشاعر المعارض فهد بوهندي قتيلًا داخل السجون القطرية، في 18 أبريل 2020؛ وبسببه اندلعت ثورة ضد نظام الحمدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ من أجل المطالبة بحقه بعد التعسف الذي وقع ضحيته داخل سجون الدوحة، وذلك بعد اعتقاله من قبل جهاز أمن الدولة الخاص بتميم، وتم وضعه في سجن هامور؛ حيث كل السجناء هم ممن يعبرون عن حرية الرأي والشعراء والكتاب والسياسيين المعارضين لتميم.

وعلى الفور، تصدر اسم فهد بوهندي موقع التدوينات الصغيرة «تويتر»، بعد نشر أنباء حول قتله في السجون القطرية بعد اعتقاله لأكثر من ثلاث سنوات؛ بسبب معارضته للنظام القطري، حيث قال بعض النشطاء على موقع تويتر، إن السبب الحقيقي لوفاة بوهندي، هو التعذيب، وتم منع أهله من الصلاة عليه؛ حيث دفن في مكان غير معلوم، ولم تكشف أي قنوات تتبع النظام القطري أي معلومات عنه.

وفي استنكار لعدم رفض هيومن رايتس ووتش للواقعة، في حين أنها تعلق وتدين وقائع مشابهة، قال النشطاء على موقع التدوينات الصغيرة «تويتر»: «أين هيومن رايتس ووتش، لن تعلق على مقتل القطري، لكنها تتدخل في شؤون باقي العرب».

ويملك سجن بوهامور تاريخًا دمويًّا؛ حيث لعب المعتقل دورًا كبيرًا في قمع المعارضة، التي رفضت تأييد حكم أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بعد انقلابه على والده واستيلائه على الحكم عام 1995، واستعان القائمون على السجن بميليشيا أجنبية؛ لتعذيبِ المعتقلين، كما أن به حراسة شديدة للغاية؛ لعدم فضح الممارسات التي تمارسها الميليشيات التابعة لنظام الحمدين داخل السجن.

"