يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التفاوض والقتال.. «صوفان جروب»: إرهاب طالبان لن توقفه اتفاقية السلام

الجمعة 06/سبتمبر/2019 - 10:44 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

قالت مجموعة صوفان جروب، المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي: إن المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان زلماي خليل زاده ناقش مطلع الشهر الجاري مسودة اتفاق السلام المبدئي مع حركة طالبان، مضيفةً أن الاتفاق ينص على انسحاب 5400 جندي أمريكي من 5 قواعد غير محددة في داخل البلاد، مقابل قطع حركة طالبان ارتباطها بتنظيم القاعدة المدرج على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة.


القاعدة.. الغائب الحاضر في الاتفاق

وبحسب مسودة الاتفاق، فإن الولايات المتحدة ستسحب ثلث قواتها الموجودة في أفغانستان خلال عدة أشهر، بينما ستقطع طالبان علاقتها بالقاعدة، وهي العلاقة التي نشأت منذ تسعينيات القرن الماضي.


وأعلن زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن البيعة لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، وبعد مقتل الأول في هجوم على مقر إقامته بأبوت آباد في مايو 2014، جدد خلفه أيمن الظواهري البيعة لزعيم طالبان.


وعقب إعلان مقتل الملا محمد عمر في عام 2014، جدد تنظيم القاعدة بيعته للملا أختر منصور زعيم طالبان الجديد، وبعد مقتله تولى هبة الله أخونده زاده زعامة الحركة الأفغانية، وبقي تنظيم القاعدة على ولائه لـ«طالبان».

التفاوض والقتال..
تسريبات صحفية

وبحسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة في فبراير الماضي، فإن القاعدة تربطه علاقات قوية بحركة طالبان الأفغانية، ويشرف التنظيم على تدريب عدد من عناصر طالبان في ولاية بكتيكا، وغيرها من الولايات الأفغانية.


ورفضت الحركة الإرهابية مناقشة مسألة ارتباطها بالقاعدة خلال جلسات المفاوضات التي أجرتها مع الجانب الأمريكي، لكن التسريبات التي نشرتها صحف أمريكية ونقلتها «صوفان جروب» تؤكد أن الولايات المتحدة اشترطت قطع طالبان لعلاقتها بالقاعدة كبند أساسي من بنود الاتفاق.


وأشارت «صوفان جروب» إلى أن اتفاق السلام يأتي في الوقت الذي تسيطر فيه حركة طالبان على جزء كبير من الأراضي الأفغانية للمرة الأولى منذ عام 2001، وهو العام الذي أسقطت فيه الولايات المتحدة حكم الحركة الأفغانية بالتعاون مع تحالف الشمال -مجموعة من الفصائل الأفغانية.


التفاوض والقتال

وفي حين كان زاده يعرض مسودة اتفاق السلام، شنت الحركة واحدًا من أكبر الهجمات الإرهابية بالقرب من قرية الخضراء الأفغانية التي يعمل بها موظفون وعمال أجانب، وأسفر الهجوم عن مقتل وإصابة أكثر من 100 شخص.


وأوضحت المجموعة المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي، أن حركة طالبان تعتمد على استراتيجية «التفاوض والقتال»، إذ شنت عددًا من الهجمات الإرهابية في الولايات الشمالية الأفغانية، في حين كانت تتفاوض مع الولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة.


وتوقعت «صوفان جروب» أن تشن طالبان مزيدًا من الهجمات في الأسابيع المقبلة، لفرض أقصى قدر من الضغط على الولايات المتحدة للقبول بشروط الحركة الأفغانية للمفاوضات.


وذكرت «صوفان جروب» أن المشكلة الأكبر إذا تم التوصل لاتفاق نهائي مع الحركة ستكون في وضع الحكومة الأفغانية التي ترفض «طالبان» التفاوض معها.


وأكدت المجموعة الاستخبارية أن قوات الأمن الأفغانية غير قادرة على مواجهة طالبان أو بسط نفوذها على كامل الأراضي الأفغانية، بالرغم من الدعم الكبير الذي تتلقاه من بعثة القوات الدولية المعروفة اختصارًا بـ«إيساف».


ولفتت «صوفان جروب» إلى أن قوات الأمن تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات؛ نتيجة للهجمات التي تشنها عدد من الجماعات الإرهابية في أفغانستان، من بينها طالبان وتنظيم داعش المعروف هناك بولاية خراسان.


وأضافت «صوفان جروب» أنه من غير المعروف إلى الآن كيف سيؤثر الانسحاب الأمريكي على جهود حفظ الأمن في أفغانستان، موضحةً أنه بالرغم من وجود ودعم الجيش الأمريكي وقوات إيساف لم تتمكن الحكومة الأفغانية من السيطرة على الأراضي والمدن.


وتابعت: هناك رفض داخل الإدارة الأمريكية لفكرة الانسحاب من أفغانستان حاليًّا، خاصةً أن بعض القادة الأمريكيين وأعضاء من الكونجرس مثل ليندسي جرهام يزعمون أن القوات الأمريكية أوشكت على تحقيق نصر في أفغانستان، مؤكدةً أن تحقيق النصر في حرب الولايات المتحدة الأطول مجرد «هراء».

"