يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كواليس الحرب الكلامية المشتعلة بين واشنطن وطهران

الأربعاء 08/مايو/2019 - 10:52 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

نشبت أزمة جديدة بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بسبب تهديد أمني تمثله طهران على مصالح واشنطن في الشرق الأوسط، بعدما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد العقوبات ضد النظام الملالي.


كواليس الحرب الكلامية

وقالت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الثلاثاء: إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وصف إعلان الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات وقاذفات للشرق الأوسط لتوجيه رسالة إلى طهران بأنه «حرب نفسية».

وتصاعدت التوترات عشية ذكرى مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران. 

وقالت وسائل إعلام حكومية: إنه من المرجح أن تستأنف إيران جزءًا من برنامجها النووي ردًّا على الخطوة الأمريكية؛ لكنها لا تعتزم الانسحاب من الاتفاق نفسه.


كواليس الحرب الكلامية

وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قال يوم الأحد 5 مايو: إن الولايات المتحدة سترسل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية إبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط لتوجيه رسالة إلى إيران.

فيما نقلت الوكالة عن كيوان خسروي المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيرانى قوله: «تصريح بولتون استخدام أخرق (لعبارات) مستهلكة (في إطار) حرب نفسية»، مضيفًا أن حاملة الطائرات وصلت إلى البحر المتوسط منذ أسابيع.


كواليس الحرب الكلامية

وقال باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي: إنه وافق على إرسال حاملة طائرات وقاذفات إلى الشرق الأوسط بسبب تهديد جاد من قوات النظام الإيراني، ولم يذكر شاناهان أي تفاصيل بشأن معلومات المخابرات المتصلة بالأمر.


وقال وزير الخارجية الإيراني محمود جواد ظريف على تويتر: «إذا كانت الولايات المتحدة وشركاؤها لا يشعرون بالأمان فذلك لأن شعوب المنطقة تكرههم - وإلقاء اللوم على إيران لن يغير من الأمر شيئا».

وذكرت قناة "برس تي في" التلفزيونية الإيرانية الرسمية إن إرسال هذه القوات أمر معد على ما يبدو وفقًا لبرنامج منظم من جانب البحرية الأمريكية وبولتون يحاول استغلاله.

وفي سياق منفصل ذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن مستشارًا عسكريًّا للمرشد الإيرانى علي خامنئي قال: إن الولايات المتحدة لا تريد ولا تستطيع القيام بعمل عسكري ضد إيران.


كواليس الحرب الكلامية

وقال البريجادير جنرال حسين دهقان: إن واشنطن ستواجه صعوبة في إقناع الرأي العالمي ودول المنطقة بقبول شن حرب شاملة على إيران وتعبئة الموارد لمثل هذه الحرب.

وانتقدت صحفٌ إيرانية ومعلقون على نطاق واسع إعلان واشنطن ووصفوه بأنه "خداع" و"كلام لا معنى له".

ومع تصاعد التوتر بسبب الحرب الكلامية ذكرت مواقع اقتصادية إلكترونية أن العملة الإيرانية واصلت تراجعها الثلاثاء 6 مايو لتحوم حول أدنى مستوياتها منذ سبعة أشهر أمام الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية، وانخفض الريال الإيراني إلى 154 ألف ريال للدولار، بالمقارنة مع 150 ألف يوم الاثنين 5 مايو ليبلغ أدنى قيمة له منذ أوائل أكتوبر 2018.


كواليس الحرب الكلامية

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي: إنها ستنهي إعفاءات للدول التي تشتري النفط الإيراني في محاولة لوقف صادرات إيران من النفط الخام بشكل كامل بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وأدرجت الإدارة الأمريكية كذلك الحرس الثوري الإيراني على قائمة سوداء.

وقالت إيران في الشهر الماضي إنها مستعدة لقرار أمريكي ينهي الإعفاءات الممنوحة لبعض مشتري النفط الإيراني، في حين كرر الحرس الثوري الإيراني تهديده بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في الخليج إذا مُنعت طهران من استخدامه.

ويمر نحو 30% من صادرات النفط العالمية المنقولة بحرا عبر هذا المضيق.

ولم يخض بولتون أو شاناهان في تفاصيل معلومات المخابرات الأمريكية المتعلقة بقرار إرسال مجموعة حاملة الطائرات لكن مسؤولين أمريكيين آخرين قالوا إن هناك تهديدات متعددة وموثوقة ضد القوات الأمريكية على الأرض، بما في ذلك في العراق، من إيران والقوات التي تعمل بالوكالة عنها وفي البحر.

الكلمات المفتاحية

"