يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اغتيال «البطش» يُشعِل الحرب «الكلامية» بين حماس وإسرائيل

الأحد 22/أبريل/2018 - 07:09 م
 الأكاديمي والباحث
الأكاديمي والباحث الفلسطيني فادي البطش
دعاء إمام وحور سامح
طباعة
جدَّدَ اغتيال الباحث الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش -فجر أمس، بمقر إقامته في إحدى ضواحي العاصمة الماليزيَّة كوالالمبور على أيدي مجهولين- الحرب الكلاميَّة بين حركة المقاومة «حماس» والحكومة الإسرائيلية؛ إذ اتَّهم إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسيّ للحركة، جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) باغتيال ابن مخيم جباليا (شمال شرقي غزة).

وأدركت الحكومة الاسرائيلية ما رمى إليه «هنيَّة» من حديثه عن دور الموساد في مقتل «البطش»؛ فسارعت بتحذير الحركة من استهداف أي مسؤول أو جنود إسرائيليين بالخارج؛ الأمر الذي فتح بابًا للتساؤل: هل لدى حماس ما تُقدِّمه أو أنها تهديدات لا تجلب نتيجة؟! 

أوضح الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسيَّة، ورئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن «فادي» لم يكن له دور على المستوى العسكري كما هو شائع؛ لكن كان له دور بالجناح الميدانيّ وليس الجناح السياسي. 

وأكد في تصريحات لـ«الْمَرْجِع» أن إسرائيل تعمل على تجفيف المنابع الخاصة بحماس، وتصريحات الحركة بخصوص «البطش» تُعَدُّ نوعًا من أنواع إرباك إسرائيل، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تخشى تهديدات حماس، وتُريد ردعها قبل مسيرات العودة التي من المُرجَّح أن تحشد لها الحركة على الحدود، وكذلك احتمال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، ونقل السفارة الأمريكية للعاصمة الفلسطينية «القدس» رسميًّا.

وأضاف أن «حماس» لديها قدرات تصعيديَّة عالية؛ لكنها لن تستخدمها حاليًا؛ لأن ردَّ حماس يكون بحجم الشخصيَّة التي فقدتها، قائلًا: «أعتقد أن حماس ستكتفي بالتهديد، وستركِّز كل جهودها في الحشد لمسيرة العودة؛ لتحرج إسرائيل أمام العالم إذا حاولت استخدام العنف، ولن تُصعِّد الوضع وستكتفي بحقها في الرد فقط».

من جانبه قال المحلل السياسي الفلسطيني، ثابت العمور، إن معركة إسرائيل مع «حماس» لم تَعُدْ في نطاق الدول العربيَّة فقط؛ بل تخطَّت الإمارات وتونس، ووصلت إلى ماليزيا؛ ما يعني وجود خلل أمني ما فيما يتعلق بالبنية البشريَّة لكوادر الحركة، لاسيما أن الاغتيال أصبح استباقيًّا ومتكررًا.

وأوضح«العمور» لـ«الْمَرْجِع» أن إسرائيل لابد أن تدفع ثمن اغتيال «البطش»؛ حتى لا تأمن العقاب فتتحرك بأريحيَّة في الخارج، لافتًا إلى أن «حماس» من الممكن أن تردَّ بصورة غير مباشرة، وألَّا يكون هذا الرد علنيًّا ومباشرًا، قائلًا: «ليس من الضرورة أن تقوم حماس بالإعلان عن تنفيذ أي عمليَّة، وليس بالضرورة أن يكون تنفيذ أي عمليات خارجية بأيدٍ فلسطينية بحتة».
"