يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد فوز المعارضة.. ملفات الفساد في إسطنبول تذبح «أردوغان»

السبت 20/أبريل/2019 - 07:41 م
أردوغان
أردوغان
علي رجب
طباعة

مع فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، أكرم إمام أوغلو، برئاسة بلدية إسطنبول، بات الجميع في تركيا بشكل عام وإسطنبول بشكل خاص، ينتظر فتح ملفات الفساد التي نهشت البلدية، خاصة في قطاع العقارات والأراضي والمشاريع الوهمية، وفي مقدمتها مطار إسطنبول الجديد، ولكن تشكل أحداث تظاهرات «جيزي» أبرز الملفات التي ينتظر أن تفتح من قبل الرئيس الجديد للبلدية.


في نهاية مايو 2013 تظاهرات الآلاف في إسطنبول تنديدًا ببناء مركز تسوق في حديقة «جيزي» قرب ميدان تقسيم في وسط المدينة، تحولت لاحقًا إلى حركة احتجاج في كل أنحاء البلاد ضد سياسات أردوغان الذي كان رئيسًا للوزراء آنذاك.


وتعتبر حديقة «جيزي بارك» من الأماكن القليلة التي يستطيع معارضو أردوغان التظاهر بها وإقامة النشاطات المعارضة لنظامه، بعد أن حول إسطنبول إلى غابات أسمنتية.


بدأت احتجاجات «جيزي» ضد اقتطاع جزء من الحديقة لصالح مستثمرين لبناء أبراج تجارية وسكنية جديدة، وسرعان ما تطورت تلك الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة استمرت فترة طويلة بين آلاف المواطنين من جانب – بما في ذلك الرجال والنساء والصغار والكبار واليساريون والقوميون والمسيسون جنبًا إلى جنب مع الأشخاص العاديين غير المبالين – وبين الدولة على الجانب الآخر، ومع تصاعد أعداد المحتجين واعتداء شرطة اردوغان على المتظاهرين، خلفت تلك الاعتداءات 11 قتيلًا و8 آلاف مصاب.


وقالت فاطمة يلديريم التي كانت بين المحتجين: «جيزي كانت تمردًا واحتجاجًا شعر الشعب والعمال في تركيا خلالها بأنهم أحرار للمرة الأولى».

حديقة جيزي ليست وحدهها، إذ اقتطعت أيضًا سلطة إسطنبول في عهد «العدالة والتنمية»، جزءًا من حديقة «ماتشكا ديموكراسي»، والتي تعد واحدةً من أقدم الحدائق بإسطنبول.


ومن مظاهر الفساد أيضًا أنه جرى تشييد 117 مبنى في إسطنبول خلال فترة قصيرة جدًا من تولي أعضاء حزب العدالة والتنمية رئاسة المدينةـ فيما تشير تقارير لجنة الزلازل بالبرلمان التركي، وبلدية إسطنبول، واتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك، أنه إذا وقع زلزال في الفترة بين 2030 و2040 قد يسفر عن 80 إلى 625 ألف قتيل وتدمير ما بين 600 ألف إلى مليون منزل وخسائر مالية بمئات المليارات من الدولارات، نتيجة الغش في بناء تلك العقارات.


ووفقًا لمؤشر الأداء البيئي الذي تنشره جامعة ييل الأمريكية كل عام، فإنه بسبب تدمير المواطن البيئية والطبيعية في تركيا، تراجع ترتيب البلاد 33 مركزًا خلال حكم حزب العدالة والتنمية. 


وفي أحدث تقرير للجامعة صدر عام 2016، احتلت تركيا المركز 99 من بين 180 دولة على المؤشر العام، لكن في فئة حماية المواطن الطبيعية والبرية شغلت تركيا الترتيب رقم 177، ومن الدول التي كانت قريبة من تركيا في الترتيب الصومال وأفغانستان وهايتي وليبيا وليسوتو وباربادوس وسوريا والعراق. 


من جانبه يقول نضال السبع، الخبير في الشؤون الدولية، إن فوز المعارضة التركية برئاسة بلدية إسطنبول، سيفتح ملفات الفساد السرية في البلدية.


وأضاف السبع في تصريح لـ«المرجع» أن «أردوغان» حشد كل قوته من أجل الإبقاء على إسطنبول تحت قيادة حزبه، ولكن المعارضة مستفيدة من تجارب الانتخابات السابقة في الحفاظ على الفوز  بالبلدية بعد تجارب مريرة من تغير النتائج لصالح حزب أردوغان.


وقال إن قضايا الصفقات والفساد والعمولات التي كان يحصل عليها أردوغان وحزبه ستكون محل تحقيقات خلال الفترة المقبلة، متابعًا أن المعارضة أصبحت بيدها فرصة ذهبية من أجل تعرية الديكتاتور وكشفه أمام الشعب التركي، وإظهار حقيقة تربحه من أموال الشعب وعلى حساب أرواح الأتراك.


وتوقع الخبير في الشؤون الدولية أن ما يخشاه أردوغان بعد تسليم البلديات وقع به، رئيس بلدية إسطنبول المنتخب أكرم إمام أوغلو الذي كشف بعد إطلاعه على بعض الملفات، أن بلدية إسطنبول تبرعت في عهد التنمية والعدالة عام 2018 بـ 125 مليون ليرة لوقف تورجيف"الذي يرأسه بلال أردوغان و75 مليون ليرة لجماعات الطرق الدينية، متوقعًا أن تعجل فتح ملفات الفساد بنهاية حكم أردوغان، وقد تشهد تركيا انتخابات رئاسية مبكرة.

الكلمات المفتاحية

"