يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محليات تركيا.. المعارضة تصفع أردوغان وحزبه في صناديق الانتخابات

الإثنين 01/أبريل/2019 - 07:05 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

رغم الجهود الحثيثة التي بذلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحشد لمرشحي حزبه في الانتخابات البلدية التي جرت الأمس، حقق مرشحوه نتائج أقل من المتوقع.


محليات تركيا.. المعارضة

فقدان أسطنبول وضياع أنقرة


وبرغم أن «العدالة والتنمية» حصد أكثرية الأصوات لكنه فقد عدة بلديات مهمة على رأسها أنقرة العاصمة وإسطنبول وأزمير، وهي البلدات التي تضم مجتمعة ربع التعداد السكاني في البلاد، ما شكل هزيمة مدوية يفوق مداها مجرد خسارة ثلاثة مقاعد بلدية فـ"إسطنبول" بالذات تمثل رمزية مهمة للحزب.


يذكر أن الرئيس التركي، قد بدأ حياته السياسية، عمدة لمدينة إسطنبول، في الفترة بين عامي 1994 و 1998، عن حزب الرفاه الإسلامي آنذاك، وهو ما يدل على مدى أهميتها في الانتخابات المحلية في تركيا.


وتعد إسطنبول مركز النشاط السياسي والدبلوماسي ورمز تركيا الحديثة، ويعني خروجها عن سيطرة الحزب الحاكم، إشارة إلى تراجع كبير في معقله، وينظر إلى إسطنبول على أنها مركز تركيا الثقافي والاقتصادي والمالي، ورمزها الحضاري، وهي الجسر الذي يربط آسيا مع أوروبا.


وبرغم إعلان مرشح حزب الشعب الجمهورى المعارض في تركيا لمنصب رئيس بلدية إسطنبول اليوم الإثنين إنه يتقدم بفارق كبير على خصمه من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وذلك وفقا لقاعدة بيانات المعارضة الرئيسية، فإن لجنة الانتخابات أعلنت أن النتائج الحالية ما زالت عرضة للطعن وإعادة فرز الأصوات إن لزم الأمر.


حيث أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوفن، نتائج الانتخابات المحلية غير النهائية لبلدية إسطنبول بعد فرز 31 ألفًا و102 صندوق إنتخابي.


محليات تركيا.. المعارضة

تحذير من التلاعب


وأوضح غوفن، في مؤتمر صحفي، الإثنين، من أمام مقر اللجنة بالعاصمة أنقرة، أن مرشح حزب الشعب الجمهوري لبلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، حصل على 4 ملايين و159 ألفًا و650 صوتًا مقابل حصول مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم على 4 ملايين و131 ألفًا و761 صوتًا.


واعترف مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بن علي يلدريم بأن غريمه من حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو قد تقدم عليه بنحو 28 ألف صوت في الانتخابات البلدية.


وكان يلدريم أعلن ليلة أمس الأحد قبل الانتهاء من عملية فرز الأصوات وعدّها فوزه ببلدية إسطنبول، مما دفع مرشح المعارضة إمام أوغلو إلى عقد مؤتمر صحفي وتقديم المعطيات التي يحوزها والتي تكشف تقدمه عليه بخمس نقاط في البداية، وحذر وكالة الأناضول الرسمية من التضليل والتوجيه ومن ثم التلاعب بالنتائج.


وقال يلدريم في المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر اليوم الإثنين إنه أقدم على هذه الخطوة وفقًا لمعطيات تلك اللحظة، لكن اللحظات المقبلة كشفت تقدم غريمه عليه، معلنًا أنه سيقبل النتائج التي سيعلنها مجلس الانتخابات الأعلى مهما كانت.


ويُنظر للانتخابات كأنها استفتاء على شعبية الرئيس وحزبه، وسط الأزمات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد، فعلى الرغم من أن الرئيس التركي لم يكن مشاركا في الانتخابات بنفسه، فإنه شن حملة بلا كلل خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لجذب الانتباه عن الأزمة الاقتصادية.


محليات تركيا.. المعارضة

30 % من الأصوات للمعارضة


وفي المقابل، حصد حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، على نحو 30% من الأصوات.


وتمكن حزب الشعب الديمقراطي الكردي من استعادة العديد من المقاعد في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.


وشهدت الانتخابات أحداث عنف متفرقة، حيث قُتل أربعة أشخاص على الأقل في جنوب وشرق تركيا وأصيب العشرات في اشتباكات مرتبطة بالانتخابات في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، من ضمنهما شخصان في غازي عنتاب، قتلا بعد أن فتح أنصار اثنين من المرشحين المتنافسين النار على بعضهم البعض، وأصيب اثنان آخران في إطلاق النار.


وحتى في إسطنبول، قالت الشرطة إن شخصًا واحدًا طعن في شجار اندلع بين 15 شخصًا من أنصار المرشحين في منطقة "كاديكوي".

 

"