يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حلم «أردوغان» ينهار.. الليرة التركية تحقق مكاسب مع سقوط حزبه

الثلاثاء 02/أبريل/2019 - 10:48 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

«إذا أخفقنا في إسطنبول، سنفقد قاعدتنا الشعبية في تركيا برمتها»، كان هذا تحذير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن من الواضح أنه فقد قوته فعليًا، وعلى الجانب الآخر بدأت الليرة التركية في تحقيق مكاسب مع تساقط أوراق أردوغان.


حلم «أردوغان» ينهار..

قال «أردوغان»،  قبل عامين لأعضاء حزبه إن خسارة الأصوات في العاصمة التاريخية والاقتصادية لتركيا إسطنبول سيفقده الشعبية في تركيا كلها، وهو ما حدث حيث فقد حزب أردوغان «العدالة والتنمية» العاصمة أنقرة، وإسطنبول معًا، في ضربة معنوية كبيرة لأردوغان.


وخسر «العدالة والتنمية»، الانتخابات المحلية الأول من أبريل الجارى، في العاصمة «أنقرة» وفي مدينة أزمير في أقوى ضربة يتعرض لها الحزب على مدار 16 عامًا، كما تقدمت المعارضة في انتخابات رئيس بلدية إسطنبول، كبرى مدن البلاد، كما تقول مفوضية الانتخابات.


وفي البلاد بصورة عامة، فاز تحالف حزب العدالة والتنمية بأكثر من 51% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي ينظر إليها على أنها تصويت على حكم إردوغان، وسط وقت تعاني فيه البلاد من كساد اقتصادي.


وعقب النتائج الانتخابية، ارتفعت الليرة التركية، لتعوض خسائرها السابقة بعد أن فقد الحزب سيطرته على العاصمة أنقرة، كما بدا متأخرًا في إسطنبول.


وفي الساعة 11.37 بتوقيت جرينتش، كانت الليرة التركية عند 5.5290 مقابل الدولار الأمريكي، في سعر أقوى من إغلاق الجمعة البالغ 5.5550، رغم أن العملة كانت ضعفت إلى 5.7001 في المعاملات المبكرة.


حلم «أردوغان» ينهار..

وهوت الليرة نحو 30% أمام الدولار في خضم أزمة العملة عام 2018، ودخل الاقتصاد حالة كساد في الشهور الثلاثة الأخيرة من عام 2018.


وفي تكرار لأزمة الثقة تلك، شهدت العملة التركية تقلبات حادة في جلسات التداول السبت الأخيرة مع إطلاق الحكومة والبنك المركزي سلسلة إجراءات دعم مؤقتة.


وألقى الركود الاقتصادي التركي بظلاله على توجهات الناخبين.


وفاز في أنقرة منصور يافاس، مرشح حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب علماني، ومع فرز أغلب الأصوات، حصل «يافاس» على نحو 51% من الأصوات، بينما حصل محمد أوزاسكي، مرشح «العدالة والتنمية» على نحو 47% من الأصوات.


حلم «أردوغان» ينهار..

وقال كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري إن «الشعب صوت لصالح الديمقراطية واختار الديمقراطية».


وقال الصحفي البارز روسان كوكر إن التصويت «تاريخي مثل تصويت عام 1994»، مشيرًا إلى العام الذي فاز فيه «أردوغان» برئاسة بلدية إسطنبول.


وقال: «إنها إعلان بأن الصفحة التي فُتحت منذ 25 عامًا بدأت تُطوى».


وكانت إسطنبول تحت سيطرة أحزاب على صلة بأردوغان منذ عام 1994، عندما انتُخب كرئيس بلدية للمدينة.


وكان حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، وصل إلى الحكم في تركيا عام 2002، فعادت المدينة إلى إدارة حزبه منذ 2004، أي أن المدينة لم تخرج عن سيطرة الأحزاب ذات الميول الإسلامية منذ ربع قرن.

"