يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حقول النفط العراقية».. بوابة إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية

الإثنين 14/يناير/2019 - 10:24 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

بدأت الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الرابع من نوفمبر 2018، بتطبيق عقوبات على النظام الإيراني الغني بالنفط، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها طهران؛ بسبب تعنت الأخيرة ورفضها التخلي التام عن مساعيها النووية المزعزعة لأمن الشرق الأوسط.


«حقول النفط العراقية»..

وتشمل العقوبات الأمريكية مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية وعلى رأسها قطاع النفط الذي يعتبر مصدر الدخل الأساسي للعملات الصعبة التي تحتاجها إيران، إذ قال ترامب: «نحض الدول أن تقلل أو تنهي استيرادها للنفط الإيراني، لعل النظام الإيراني يغير من سلوكه الخطير والمثير لعدم الاستقرار ويعاود الاندماج بالاقتصاد العالمي، والعقوبات على إيران هي الأشد على الإطلاق، لن يكونوا بخير، يمكنني أن أخبركم بذلك».


«حقول النفط العراقية»..

انهيار الاقتصاد الإيراني

الانسحاب الأمريكي من اتفاق «لوزان النووي» -وقع في 2015 بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن فضلًا عن ألمانيا مع إيران- جاء بعدما رأت فيه وسيلة غير كافية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي؛ حيث تم بموجب الاتفاق إلغاء العقوبات الاقتصادية والعسكرية المفروضة على إيران مقابل فتح الأخيرة منشآتها النووية أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ من أجل التفتيش.


وأسهم الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في «تقليم أظافر إيران» في المنطقة، فضلًا عن إحداث أزمة خانقة ومدمرة للاقتصاد الإيراني الذي كان يذهب معظمه لتمويل المجهود الحربي للميليشيات التابعة لها في سوريا واليمن والعراق.


فيما قال محمد علاء الدين، الباحث في الشأن الإيراني لـ«المرجع»: إن انخفاض سعر البترول يؤثر على إيران، والجهود الخليجية التي بُذِلت لتشجيع الرئيس الأمريكي على إلغاء هذا الاتفاق آتت أكلها، وربما تكون خطوة في طريق الألف ميل باتجاه طهران وتغيير نظامها.


وأوضح أن تمويل المجهود الحربي أحدث لها إنهاكًا كبيرًا، والشعب الإيراني بات غارقًا في الفقر، حيث يسعى نظام الملالي في توسيع نفوذه وإمبراطوريته الفارسية على حسابه.


«حقول النفط العراقية»..

الالتفاف حول العقوبات

منذ أن فرضت الإدارة الأمريكية حزمة ثانية من العقوبات على إيران، بسبب برنامجها النووي، ولم تتوقف زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى العاصمة العراقية بغداد؛ حيث كثفت طهران من حراكها السياسي باتجاه العراق، في محاولة لاختراق جدار التزام الحكومة العراقية رسميًّا بالعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.


وفي الوقت الذي قال فيه «إيرج مسجدي»، سفير إيران لدى العراق، في تصريحات متلفزة: إن «طهران تسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار سنويًّا»، استمرت المحاولات الإيرانية الرامية إلى الالتفاف على العقوبات الأمريكية، يزور محمد جواد ظريف، وزير خارجية إيران، العاصمة العراقية بغداد؛ ساعيًّا إلى إبرام عقود نفطية وتجارية قيمتها ملايين الدولارات، كي تنقذ طهران من أزمتها الاقتصادية.


«حقول النفط العراقية»..

حقول النفط العراقية

«ظريف» يزور بغداد، وعينه على إبرام عقود نفطية تتعلق باستغلال ما يعرف بـ«الحقول النفطية المشتركة» عند الحدود بين إيران والعراق؛ فضلًا عن البحث عن بدائل تجارية للمستثمرين والشركات الإيرانية، خصوصًا فيما يتعلق بعقود إعمار المناطق السُنيّة المحررة من تنظيم داعش الإرهابي.


وتخشى الأوساط العراقية من التغلغل الإيراني في البلاد، بما يحقق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة لطهران؛ ما يصب في صالح زيادة التمويل الإيراني للأنشطة العسكرية المزعزعة لأمن المنطقة.

للمزيد.. بعد تصاعد الحصار.. دلالات الرعب الإيراني من قمة بولندا المرتقبة

للمزيد.. ميليشيات إيران المسلحة وأضرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي

"