يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«فتنة هرموش».. تداعيات تمرد رئيس المكتب السياسي على إخوان لبنان

السبت 28/أبريل/2018 - 02:33 م
أسعد هرموش
أسعد هرموش
دعاء إمام
طباعة
تحوَّلت استقالة أسعد هرموش، رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، المنبثقة عن جماعة الإخوان، من حدث سياسي في المقام الأول، إلى حرب على الدين؛ إذ اعتبر عزام الأيوبي، أمين عام الجماعة، «هرموش» ناقضًا لبيعة الله، وأنه ينطبق عليه قول الله تعالى: «إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ..». [الفتح - آية: 10]

«فتنة هرموش».. تداعيات
كما أصدر المكتب الإعلامي للجماعة الإسلامية بلبنان، بيانًا للرد على استقالة «هرموش» -التي جاءت قبيل أيام من الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 6 من مايو المقبل- استهله بقول الله تعالى: «وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» [البقرة - آية: 237]؛ في إشارة إلى خطأ رئيس المكتب السياسي للجماعة من الناحية التنظيمية، حين أعلن استقالته في مقطع مصور، ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلًا من عرضه على الجماعة في سرية. 

وأكدت الجماعة في بيانها، أن معالجة الأخطاء التنظيمية من صلاحيات القيادة، وأنها ستقوم بواجبها بعد الاستحقاق الانتخابي؛ مشيرةً إلى أن: «القرارات التي تتخذ إزاء أي استحقاق، ومنها الاستحقاق النيابي القادم، إنما يتم إقرارها وفق آليات شورية ديمقراطية، تتوافق مع رأي البعض، وتتعارض مع رأي البعض الآخر، وأن الخيارات التي تتبناها الجماعة لا تُؤخذ على مقاسات أشخاص أو مناطق أو مجموعات، وإن كانت تؤخذ كل تلك المكونات في الاعتبار عند الدراسة، إلا أن الجميع يُدرك سلفًا أنه مستعد للتضحية في حال لم يكن الخيار يناسبه حرصًا على المشروع العام».
وألمح «إخوان لبنان» في البيان المُشار إليه سابقًا، إلى أن «هرموش» لم يكن رئيسًا للمكتب السياسي -رغم تقديم الجماعة له بهذا التوصيف-، مضيفة: «نستغرب مما ورد في التسجيل لجهة الاستقالة من المسؤولية السياسية؛ حيث إن رئاسة المكتب السياسي منتظمة بعهدة الأمين العام منذ مطلع العام 2018 وفقًا لقرار القيادة المركزية»، واختتمت الجماعة بيانها بعبارة: «نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن».

وتواترت أنباء صدرت من قيادات الجماعة الإسلامية، تُفيد بعقد «هرموش» صفقة مع تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري؛ إذ كشفت صحف لبنانية عن زيارة قام بها «الحريري» لـ«هرموش»، قطع له خلالها وعدًا بتعيينه وزيرًا في الحكومة المقبلة، في حال خروجه عن الجماعة.

«فتنة هرموش».. تداعيات
يُشار إلى أن أسعد هرموش، رئيس المكتب السياسي، قال في معرض حديثه عن أسباب استقالته، إنه عزف عن الترشح للانتخابات النيابية الحالية؛ نظرًا لطبيعة قانون الانتخاب، الذي وصفه بـ«الظالم»؛ حيث يفرض تحالفًا انتخابيًّا مُلزمًا.

وتابع «هرموش»: «ولما كان رأي أكثرية قواعدنا الشعبية عدم المشاركة في هذه المواجهة غير المحسوبة التي ستكشف ظهرنا، ولن تكون تعبيرًا صادقًا عن حقيقة وجودنا، آثرت على نفسي الصمت وعدم الخوض مع الخائضين، ولكن استمرار البعض بالتعريض والتجني على هذا الموقف وتحميلي تبعات ومسؤوليات لست مسؤولًا عنها، وبعد سلسلة اتصالات ومشاورات لم أستطع إقناع غالبية قواعدنا الشعبية بهذا التحالف وتسويقه لديها؛ لذلك ووضعًا للأمور في نصابها أعلن -انسجامًا مع نفسي وأهلي- استقالتي من مسؤوليتي السياسية في الجماعة الاسلامية، داعيًا للجميع بالتوفيق».
"