يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانفلات الأمني يجتاح الشمال السوري.. وتركيا تفقد مناطق سيطرتها

الثلاثاء 01/يناير/2019 - 04:02 م
القوات التركية في
القوات التركية في سوريا
آية عز
طباعة

بدأت دولة تركيا في الوقت الحالي تفقد سيطرتها شيئًا فشيئًا على مناطق سيطرتها بسوريا، حيث تعرضت أغلب مناطق الشمال السوري - الخاضعة لسيطرة التركية- لحالة من الانفلات الأمني والاضطرابات الخطيرة.


 عبدالخبير عطالله،
عبدالخبير عطالله، أستاذ العلوم السياسية

حتى الفصائل الموالية لتركيا وتعيش على دعمها تتعرض هي الأخرى لهجمات إرهابية من عناصر مجهولة، ففي الأيام الماضية تعرضت بعض المناطق الخاضعة للعناصر التابعة لأنقره أبرزها منطقة «صوران أعزاز» (منطقة في ريف حلب الشمالي) لعمليات إطلاق نار من قبل عناصر ملثمة، إضافة إلى أنها تعرضت لانفجار كبير ناجم عن سيارة مفخخة بالقرب من مستشفى «أعزاز» أسفر عن مقتل طفلة وإصابة 18 آخرين، وذلك بحسب ما جاء في وكالة « سانا» السورية الوطنية وما جاء في «سكاي نيوز».


ووفقًا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرضت صوران أعزاز لهجوم ثانٍ ليل أمس الإثنين؛ حيث هاجم مسلحون يقودون دراجات نارية حاجزًا للشرطة في المدينة؛ ما تسبب في مقتل 3 من الشرطة، واُصيب 5 آخرون.


وفي السياق ذاته، كان قد نشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في 24 من ديسمبر من الشهر الماضي 2018، أن مدينة عفرين المسيطره عليها تركيا، تعرضت لانفجار كبير هز المدينة، وتبيّن أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بالقرب من حاوية قمامة، وأسفر عن أضرار مادية كبرى دون وقوع أي ضحايا بشرية.


ومن جانبه، قال عبدالخبير عطالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط: إن تركيا في الوقت الحالي بدأت تتراجع؛ بسبب الجهود الأمنية المكثفة التي يقوم بها الجيش السوري الوطني.


وأكد عطالله في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أنه بسبب تلك الإجراءات بدأت الفصائل المواليه لتركيا الموجودة في بعض مناطق الشمال السوري تتراجع، وهو ما حدث في عفرين وصوران أعزاز، خاصة أن تلك الفصائل انشغلت الفترة الأخيرة في حربها مع تنظيم داعش، وكل هذه الأمور تسببت في الانفلات الأمني الذي تعيشه المدن الخاصة لسيطرة تركيا.


وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، إلى أن تركيا خلال الفترة المقبلة ستفقد سيطرتها بشكل كامل على جميع المناطق التي كانت تخضع لها، من خلال الفصائل التي تدعمها؛ لأن تلك الفصائل أوشكت على الانهيار فيما عدا ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام»؛ لأنها فصيل إرهابي كبير.

الكلمات المفتاحية

"