يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صراع الإرهابيين على «إدلب».. «تحرير الشام» تطرد «داعش»

الإثنين 23/يوليو/2018 - 02:21 م
قيادات داعش المقتولين
قيادات داعش المقتولين على يد هيئة تحرير الشام
آية عز
طباعة
تُعدُّ محافظة إدلب في الشمال السوري بؤرة الصراع الأهم بين التنظيمات الإرهابية المختلفة، فمنذ الساعات الأخيرة من أمس الأحد 22 يوليو 2018، وحتى ظهر اليوم الإثنين، تجددت الاشتباكات الدامية بين ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» وتنظيم «داعش»، لكن هذه المرة استطاعت الهيئة أن تفرض سيطرتها الكاملة على جميع المعاقل والأماكن التي كان يُسيطر عليها الأخير في المحافظة.

وخلال الساعات القليلة الماضية أعلنت هيئة تحرير الشام مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش» يُدعى إسماعيل عبدالقادر، الملقب بـ«أبوحسن النيربي» ومساعده إبراهيم الداني، في قرية «قاح» شمال إدلب، مشيرة إلى أنها قتلته لأنه كان يُحاول قتل أحد القيادات التابعة للهيئة، إضافة إلى ذلك فهو المسؤول عن قتل 9 من عناصر الهيئة خلال الأيام السابقة، وهو المتسبب في تدمير بعض الأماكن التابعة لهم.

في السياق ذاته، نشر ما يُدعى بـ«مظهر الويس» القيادي في تحرير الشام، تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تيليجرام»، أن الهيئة استطاعت خلال الأيام السابقة أن تفرض سيطرتها على جميع المعاقل التابعة لـ«داعش»، إضافة إلى أنها استطاعت أن تقتل عددًا كبيرًا من العناصر التابعة للتنظيم.

وكانت هيئة تحرير الشام خلال الأسبوعين الماضيين تُواجه الكثير من الأزمات والخسائر المادية والبشرية، بسبب الهجمات التي شنها تنظيم «داعش» عليها في إدلب، لدرجة أنها كادت تفقد جميع معاقلها في المحافظة، كما أن عددًا كبيرًا من القيادات البارزين لديها قتلوا على يد عناصر التنظيم الآخر.

وتعقيبًا على هذه الأمور، قال خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الصراعات بين هيئة تحرير الشام وتنظيم «داعش» لن تنتهي على الإطلاق، لأن التنظيمين لا يتفقان مع بعضهما، خاصة أن العقائد الفكرية لكل منهما لا يتقلبها الآخر، لأن تحرير الشام تميل إلى الفكر القاعدي الذي وضعه أسامة بن لادن الزعيم الأسبق للقاعدة، و«داعش» يرى بن لادن والظواهري -وكل من يتبعهما- من الخوارج.

وأكد الزعفراني لـ«المرجع»، أن الأمر الثاني الذي يوضح أسباب القتال المستمر بين الطرفين، هو محافظة إدلب التي تُعدُّ كنزًا ثمينًا لأي تنظيم إرهابي، فتلك المحافظة مساحتها كبيرة للغاية، وقريبة من تركيا، وبها عدد كبير من العناصر المسلحة التي لا تنتمي لأحد، لذلك كل من «داعش» والهيئة يريد السيطرة عليها بأي ثمن.
"