يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العائدون من سوريا والعراق.. تخوفات في أستراليا من «الدواعش»

الإثنين 24/ديسمبر/2018 - 11:45 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
تشهد أستراليا حالة من القلق بين الأجهزة الأمنية مع زيادة عدد المشتبه بهم في ارتباطهم بتنظيمات إرهابية، خاصة تنظيم داعش الإرهابي، الذي ظهر في العراق وسوريا عام 2014، فوفقًا لتقرير بثته شبكة نيوزر كروب الأسترالية اليوم الإثنين، ألقت الشرطة الأسترالية القبض على نحو 27 مشتبهًا بهم بتهمة التطرف والإرهاب منذ بداية العام.


العائدون من سوريا
ومنذ عام 2014 سافر 230 مواطنًا أستراليًّا إلى العراق وسوريا للانضمام لتنظيم داعش، قتل منهم قرابة مائة شخص، وتتخوف الأجهزة الأمنية في أستراليا، كما هو الحال في أغلب الدول الغربية، من عودة الباقي من هؤلاء الإرهابيين إلى أوطانهم حاملين معهم الخبرات العسكرية التي اكتسبوها خلال القتال.

وفي مقابلة حديثة مع برنامج كارنت أفيرز على شاشة ناين نتورك الأسترالية، قال جو سيراكوز، الخبير في مكافحة الإرهاب «نحن محظوظون، لأن المهاجمين كانوا ذئابًا منفردة، واستخدموا أسلحة غير متطورة في هجماتهم التي شنوها في أستراليا»، وكان آخر هجوم إرهابي شهدته أستراليا قد وقع في مدينة ملبورن ثاني أكبر مدن البلاد.


العائدون من سوريا
وقام حسن خليف، الشاب الأسترالي ذو الأصول الصومالية بتنفيذ عملية طعن الشهر الماضي، راح ضحيتها صاحب مقهى شهير في شارع بورك بوسط المدينة، إضافة إلى جرح رجلين آخرين كانا يقفان على مقربة من المقهى، قبل أن تطلق عليه قوات الشرطة النار، ويتوفى في المستشفى متاثرًا بإصابته.

وتقول أجهزة الأمن الأسترالية أنها نحجت في إحباط نحو 15 مخططًا لتنفيذ هجمات في البلاد منذ عام 2014، ويعتقد سيراكوز أن «هناك على الأرجح 60 شخصًا على الأقل سيعودون إلى أستراليا من سوريا، وهؤلاء الذين سيعودون سيكون لديهم المزيد من المعلومات والخبرات حول الذخيرة والقنابل.

وتبنى تنظيم داعش الإرهابي عملية الطعن التي نفذها خليف، في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له، واصفًا إياه بأنه «أحد مقاتليه»، وأن الهجوم جاء ردًا على مشاركة أستراليا في التحالف الدولي، الذي نجح في هزيمته بالتعاون مع القوات السورية والعراقية.

ورفعت أستراليا حالة التأهب منذ عام 2014؛ خوفًا من تنفيذ هجوم يشنه متشددون في البلاد، وإلقت الشرطة مؤخرًا القبض على 3 رجال يرتبطون بتنظيم داعش الإرهابي في مدينة ملبورن كانوا يخططون لتنفيذ هجوم إرهابي واسع، وقالت الشرطة إن الرجال الـثلاثة الذين ألقي عليهم القبض، كانوا معروفين للسلطات، وألغيت جوازات السفر الخاصة بهم، بسبب مخاوف من أنهم سيسافرون إلى سوريا والعراق؛ للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي.


العائدون من سوريا
كما قررت محكمة أسترالية بمعاقبة أحد داعمي تنظيم داعش الإرهابي، بالسجن لمدة 38 عامًا، أواخر الشهر الماضي، لمساعدته طفلًا مراهقًا من أصولٍ إيرانية يدعى فارهاد جبار، في قتل رجل أمام مركز شرطة بالعاصمة سيدني عام 2015، ومساعدة شقيقة جبار الكبرى على السفر إلى سوريا للانضمام إلى داعش.

ويسعى سكوت موريسون، رئيس الوزراء الأسترالي لتجريد الذين يدانون بالإرهاب من جنسيتهم، وقام بعرض مشروع القانون مؤخرًا على البرلمان، وصرح في مؤتمر صحفي قائلًا: «الأفراد الذين يرتكبون أعمالًا إرهابية رفضوا بالمطلق كل ما يمثله هذا البلد».

وتطبق الحكومة الأسترالية في عام 2015، قانون يسمح لتجريد أشخاصٍ من الجنسية الأسترالية، إذ كانوا من مزدوجي الجنسية، غير أن التعديل الأخير الذي يريد رئيس الوزراء تنفيذه يسمح بتجريد الأشخاص المولودين في أستراليا.

"