يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تستفز أمريكا.. تجارب صاروخية تتحدى العقوبات وواشنطن تحذر من سيناريو كارثي

الثلاثاء 04/ديسمبر/2018 - 10:56 ص
المرجع
محمد شعت
طباعة

في محاولة جديدة من النظام الإيراني لاستفزاز المجتمع الدولي، واصلت طهران تجاربها الصاروخية، بأن أجرت اختبارًا لصاروخ باليستي متوسط المدى، وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمس الأحد، «بأن طهران ستواصل تجاربها الصاروخية في إطار برنامجها الدفاعي» على حدِّ تصريحه الذي اعتبره مراقبون تحديًا لأمريكا وعقوباتها؛ ما يشكل تهديدًا على أمن وسلم المنطقة، حسب وصف واشنطن؛ حيث أضاف المتحدث باسم الجيش الإيراني أن اختبارات الصواريخ تهدف للدفاع عن البلاد و«الردع».


للمزيد.. باعتراف رسمي.. إيران تتوسع في غسيل الأموال لتمويل عملياتها القذرة

مايك بومبيو
مايك بومبيو

انتهاك جديد

من جانبها، أعربت الخارجية الأمريكية في بيان لها عن استنكارها للممارسات الإيرانية، مشيرة إلى أن إيران اختبرت صاروخًا باليستيا متوسط المدى يستطيع حمل رؤوس نووية، فضلا عن بلوغ أجزاء من أوروبا ومواقع أخرى في الشرق الأوسط، وتنتهك التجربة قرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يمنع إيران من القيام بأي أنشطة مرتبطة بالصواريخ الباليستية المصممة لحمل الأسلحة النووية.


وحذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، من أنه في حال عدم ردع إيران، فإن ذلك سوف يسبب المزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن واشنطن نبهت مرارًا إلى تنامي اختبارات الصواريخ، لافتًا إلى أن ما يحصل يزيد من خطر التصعيد في المنطقة إذا لم يجر العمل على إعادة الأمور إلى نصابها.


 للمزيد..إيران.. «روحاني» يتقمص دور البطولة ويصدر أوهام القوة الزائفة

إيران تستفز أمريكا..

استراتيجية إيرانية

الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي، رأى في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة التي تتحدى فيها إيران القرار الدولي 2231 فيما يتعلق بتطوير الصواريخ الباليستية، فمنذ أن تم توقيع هذا الاتفاق في منتصف 2015 ولم تفتأ إيران تعلن بين الحين والآخر إما عن تطوير جديد بأحد الصواريخ الباليستية التي تنتجها بالتعاون مع كوريا الشمالية وفق اتفاق بينهما عن تقاسم التقنية في هذا المجال ، أو استعراض عسكري يتضمن عرضًا لعدد من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، والقادرة على حمل رؤوس نووية.


وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن آخر هذه الاستعراضات ما شهدته العاصمة طهران في فبراير الماضي؛ حيث قام الحرس الثوري الإيراني باستعراض صاروخين باليستيين بعيدي المدى من طراز «قدر «F يصل مداهما إلى 2000 كلم، فضلًا عن عرض صاروخ «فجر -5» متوسط المدى، وذلك خلال احتفالات الذكرى 39 لانتصار الثورة.


وأوضح الباحث في الشأن الإيراني أن مكمن خطورة هذا الاستعراض أنه جاء حتى قبل أن تعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن انسحابها من الاتفاق النووي 5+ 1، إذ تم هذا الانسحاب في الثامن من مايو من  العام ذاته، وهو ما يعني أن إيران لم تكن كما تصور للعالم تحترم الاتفاق النووي، وأنها تضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط.


للمزيد.. تصعيد أمريكي جديد ضد إيران.. بومبيو يُحمِّل طهران مسؤولية ما يجري في اليمن


التقليل من العقوبات

وأضاف «الهتيمي» أن إعلان تجارب صاروخية جديدة في هذا التوقيت له دلالات خاصة، يبرز أولها في رغبة إيران أن تؤكد للولايات المتحدة أن استئناف العقوبات الأمريكية عليها لن يجدي نفعًا، ولن يثنيها عن مواصلة خطتها في تطوير أسلحتها، خاصة برنامجها الصاروخي الذي ترى أنه حق لها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتخلى عنه، وثانيًا أن هذه العقوبات لم تقلل من قدرتها على إتمام عملية التطوير أو الإنفاق العسكري الإيراني.


وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن طهران تحرص على أن تبعث برسالة قوية للطرف الأوروبي أحد شركاء الاتفاق النووي تستحثه فيها على أن يخطو خطوات فعلية وعملية باتجاه دفع إيران لاستمرار الالتزام بالاتفاق النووي، وأن يعمل على إيجاد آليات جديدة تكسر حدة العقوبات الأمريكية.

"