يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خُطى داعش.. «تحرير الشام» تُهجر مسيحيي إدلب من منازلهم

السبت 24/نوفمبر/2018 - 06:21 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

بدأت ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقًا)، الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي، في تهجير المسيحيين من منازلهم  بالمناطق الخاضعة لسيطرة الهيئة في محافظة إدلب شمالي سوريا؛ إذ طالبت الهيئة المسيحيين بتسليم منازلهم في موعد أقصاه نهاية نوفمبر الجاري.


وانتشرت على مواقع التواصل، صورة إحدى هذه البلاغات الصادرة عن «مسؤول مكتب الدراسات» في الهيئة المتشددة، وتحمل عنوان «مذكرة حضور»؛ إذ تطلب من مُستلمها مراجعة ما يُسمَّى «مكتب العقارات والغنائم» خلال 3 أيام، في خطوة تأتي في إطار ما تُسميه الهيئة «أملاك النصارى»، بحسب «سكاي نيوز».


للمزيد..خلافات داخل «تحرير الشام».. والهيئة تحتوي المنشقين بـ«حوار»


على خُطى داعش.. «تحرير
وتهدف هذه الخطوة إلى تسكين قادة الهيئة ومُقاتليها، في العقارات التي يشغلها المسيحيون؛ حيث لم يبقَ في المدينة سوى قرابة 1500 مسيحي، غالبيتهم من كبار السن، ممن لم تُسعفهم صحتهم على مغادرة المدينة، وآثروا التَّشبث بمنازلهم.


وأصبحت مئات العقارات التي تعود إلى مسيحيين في مدينة إدلب مهجورة منذ سنوات، إذ وكل أصحابها، الجيران أو الأصدقاء برعايتها، قبل أن تأتي «هيئة تحرير الشام» وتأخذها منهم عنوة.


للمزيد.. توحيد الرايات.. «تحرير الشام» تُخادع من أجل البقاء في سوريا


على خُطى داعش.. «تحرير
على خُطى داعش


ما تفعله الآن الهيئة الموالية للقاعدة في سوريا، يُعيد الأذهان لما فعله تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا وليبيا؛ حيث حرص أبناء «أبو بكر البغدادي» في عام 2014 عقب السيطرة على مدينة الموصل شمالي العراق، على اضطهاد المسيحيين، وطردهم من منازلهم، فضلًا عن وضع حرف «ن» على جدران تلك المنازل، نسبة إلى «النصارى»، كما تم تهجيرهم لمدينة «سهل نينوى» وأقليم «كردستان».


وفي كتابه «قطع النياط في رد عادية الأقباط»، قال القيادي القاعدي «أبو دجانة الخرساني»: إن «المسيحيين ليسوا أهل كتاب، وهم من أهل الذمة، ودماؤهم مستباحة، وأموالهم وأعراضهم وجميع ممتلكاتهم غنيمة».


من جانبه، قال هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إنه  بالربط بين ما تفعله هيئة تحرير الشام في سوريا، وما فعله تنظيم داعش في العراق، ما هو إلا مغازلة إرهابية، لمحاولة تكوين تحالف يسمى بـ«تحالف الضعف»؛ لمواجهة التحديات المستقبلية لهذه الجماعات.


وأكد «النجار»، في تصريح لـ«المرجع»، أن الهيئة في الفترة الحالية، وخصوصًا بعد مؤتمر سوتشي، تُعاني من انهيار داخل الصفوف، لذلك تسعى للاستقواء بأي تنظيم إرهابي آخر.


وأفاد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن أدبيات تنظيم القاعدة بفروعه المختلفة، لا تتضمن التعدي على عقائد الآخرين، وكانت تحرص على احتوائهم؛ لكي يعيشوا تحت مظلتهم، حتى تتميز عن  التنظيمات الإرهابية الأخرى.


وأشار إلى أن الجيش السوري -بالتعاون مع روسيا- يسعى خلال الفترة القادمة، إلى القضاء على تلك التنظيمات الإرهابية، وذلك بعد فشل مؤتمر سوتشي.


"