يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«كنت غاضبًا من الرئيس».. قصة أمريكي اعتنق الإرهاب بسبب «ترامب»

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 11:39 م
صورة للمتهم من اسوشيتيد
صورة للمتهم من اسوشيتيد برس
شيماء حفظي
طباعة

«كنت غاضبًا من دونالد ترامب»؛ هكذا برر «عقائد الله» المتهم بالتفجير الانتحاري الذي وقع في الممر المؤدي إلى هيئة الميناء بنيويورك، جريمته أمام المحكمة، نافيًا علاقته بتنظيم داعش الإرهابي.


«عقائد الله» (مهاجر بنجلاديشي، في ربيعه الثامن والعشرون، ويعمل كهربائيًّا، ويعيش في بروكلين)، قال أمام المحكمة الفيدرالية بمانهاتن: «لم أفعل ذلك لجماعة داعش»، مؤكدًا «كنت غاضبًا من دونالد ترامب لأنه قال: إنه سيقصف الشرق الأوسط ويحمي أمته».


ووقع الهجوم في 11 ديسمبر من العام الماضي، ولم يسفر عن أي ضحايا، وعلى الرغم من أن هيئة المحلفين أدانت «عقائد الله» بست تهم، شملت استخدام سلاح دمار شامل، ودعم منظمة إرهابية، فإنه لم يبدِ أي رد فعل، كما أنه كان يتحدث للمحكمة دون محاميه.


ونصحه القاضي «ريتشارد سوليفان» مرارًا، بضرورة التحدث إلى محاميه بدلاً من الإدلاء ببيانات في المحكمة، حيث إنه يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة.

للمزيد.. «FBI» يحذر من هجوم إرهابي يستهدف أمريكا باستخدام «طائرات درونز»


وأوضح «عقائد الله»، أنه كان غاضبًا من السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، وهذا ما دفعه إلى التفكير في الانتحار، ولكنه ليس تابعًا لداعش.


ومن جانبهم، اتهم ممثلو الادعاء، «عقائد الله» بـ«الذئب الوحيد»، الذي تأثر بدعاية داعش التي تشجع أتباعه على شن هجمات في أوروبا والولايات المتحدة، إذا لم يتمكنوا من الانضمام إلى صفوفه للقتال في العراق وسوريا.


وقال ممثلو الادعاء: «إن عقائد الله، استهدف ممرًا تحت الأرض يؤدي إلى محطة الحافلات الصاخبة لإلحاق أكبر قدر من الضرر، كما لاحظنا أيضًا أنه تصفح  الدعاية الإرهابية على الإنترنت، وقام بعمل مشاركات مدمرة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم، بما في ذلك: أوه ترامب ، أنت فشلت في حماية أمتك».

للمزيد.. الذئاب المنفردة.. أخطر التحديات في أوروبا


ونشر مكتب المدعي العام الأمريكي، في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، شريطًا مصورًا التقطته كاميرات المراقبة يظهر تحركات رجل فجر قنبلة في نفق يربط محطتي «بورت أوثوريتي» و«تايمز سكوير» بنيويورك في 11 من ديسمبر الماضي.


والتفجير الفاشل، كان محاولة للقيام بعمل إرهابي نفذها «عقائد الله»، الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ 7 سنوات.


ويعتمد تنظيم داعش الإرهابي، على «ذئابه المنفردة» لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا، وذلك من خلال تجنيد أفراد غير معروفين بتبني الإرهاب والعنف، وتشجيعهم على ارتكاب أعمال إرهابية ضد مواطني البلد الذي يقطنوه.


للمزيد.. «داعش» يطلق «ذئابه المنفردة» على أوروبا من مخيمات اللاجئين

«كنت غاضبًا من الرئيس»..
وبحسب دراسة بعنوان: «الذئاب المنفردة.. أخطر التحديات في أوروبا»؛ فإن مفهوم الذئاب المنفردة ارتبط منذ ظهوره بممارسة العنف، ورغم أن بداياته لم تكن إسلامية؛ حيث استخدمه العنصري الأمريكي الشهير «توم ميتزجر» و«أليكس كيرتز» في التسعينيات من القرن الماضي، إلا أن التنظيمات المتطرفة اقتبست الفكرة، وأعادت إحياءها بتطبيق مُمنهج يخدم أهدافها العدوانية، خاصة بعد ثبوت فعاليته كونه يصعب التوقع به.


وترجع ظاهرة «الذئاب المنفردة»، إلى تعبئة وتحفيز أولئك الذين يعانون من القهر والتهميش المجتمعي والتمييز العرقي، أو ربما من فشل ذريع في إثبات ذواتهم في واقع عملي يمتلئ بالمصاعب والعراقيل والتحديات، لتنفيذ هجمات ضد أوطانهم أو المجتمعات التي يعيشون فيها، والتي فشلت في احتوائهم، ما حتم عليها بعد ذلك.


وبحسب الدراسة؛ فإن تكتيك «الذئاب المنفردة» نجح في مُساعدة التنظيمات المُتطرفة على تجاوز القيود الأمنية المفروضة؛ بهدف الحد من الإرهاب، مُستغلة الهوية الغامضة لمُنفذيها، بسبب حداثة طُرقها وآلياتها المبتكرة.


وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، تواجه واشنطن تهديدات قوية، تُنذر بمزيد من العمليات التي ينفذها تنظيم داعش، سواء من خلال الذئاب المنفردة، أو وسائل أخرى.


وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) في 10 أكتوبر الماضي: إن الجماعات المسلحة في الخارج ومنها «داعش» يمكن أن تستخدم خبرتها في زمن الحرب لتحويل الطائرات بدون طيار «درونز» المتاحة تجاريًّا إلى أسلحة فتاكة تضرب بها الولايات المتحدة.


كما حذر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي من أن «هذا الخطر قد ازداد فقط في ضوء الدعاية المرتبطة بمحاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي مادورو، باستخدام طائرة محملة بالمتفجرات»، وعلى الرغم من سخرية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من رد فعل فنزويلا؛ فإن الخبراء حذروا من أن التهديد بمثل هذا الهجوم في الولايات المتحدة كان حقيقيًّا للغاية، وأن السلطات قد لا تكون مستعدة بشكل مناسب.

الكلمات المفتاحية

"