يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مصلحتها أولًا.. تركيا تُعقّد المشهد في «إدلب» باجتماع رباعي

السبت 20/أكتوبر/2018 - 03:35 م
المرجع
آية عز
طباعة

تستضيف تركيا، 27 أكتوبر الحالي، قمةً رباعية بشأن الملف السوري وأزمة محافظة «إدلب» التي تُعْتَبر المعقل الأخير للجماعات الإرهابية، ومن المقرر أن يحضر هذه القمة الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، والرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، والمستشارة الألمانية «أنجلا ميركل»، ويُعتبر هذا اللقاء هو الأول مع هؤلاء القادة، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة «رويترز» البريطانية وبعض الصحف العالمية اليوم السبت.


من جهتها، قالت وكالة «رويترز»: إن الرئيس الروسي بوتين سيبحث خلال تلك القمة مسألة عودة اللاجئين السوريين، وإصلاح البنية التحتية في سوريا.


ومن جانبها، قالت الرئاسة الفرنسية وفقًا لما نُشر في صحف فرنسا اليوم السبت: إن الرئيس ماكرون سيبحث مع قادة روسيا وألمانيا وتركيا، مسألةَ الحرب في سوريا، وبالتحديد في محافظة إدلب التي يدور فيها الصراع منذ 2011، مشيرةً إلى أن ماكرون يريد وقف إطلاق النار في المحافظة الشمالية؛ حتى يمنعَ نزوحًا جديدًا للاجئين.


وبدورها، قالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الاتحادية مارتينا فيتز: إن المستشارة أنجيلا ميركل ستناقش في القمة التركية المنعقدة هذا الشهر، الوضع في إدلب وتطبيق اتفاق سوتشي.


فرض الوصاية                          

وفي هذا السياق قال سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن القمة التي سيعقدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بلاده بشأن الوضع في سوريا، وتحديدًا إدلب يوم 27 من الشهر الحالي، لن تنجحَ ولن تحلَّ أزمة الإرهاب في إدلب؛ بسبب تهميش الرئيس السوري في تلك القمة؛ لأنه من المفترض أن تكون سوريا موجودةً في القمة الرباعية.


وأكد اللاوندي في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن تركيا تريد فرض الوصاية على سوريا وإدلب من خلال هذه القمة؛ بزعم الإرهاب ومحاربته، وكل ذلك بدعم من الدول الأوروبية المشاركة في قمة أردوغان، مستغلّين حاجة سوريا للمساعدة والدعم.


وأشار خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن تركيا لا تريد حل أزمة إدلب؛ لأن أغلب الجماعات الإرهابية الموجودة فيها هي من ترعاها، ولكنها ترغب في أن تظهر أمام العالم بصورة جيدة وراعية للسلام.


لن تحل أزمة الإرهاب في إدلب

ورجح مختار الغباشي، المحلل السياسي ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن القمة الرباعية في تركيا، ستكون قمة بحثية لمناقشة الوضع في محافظة إدلب شمالي البلاد، وكذلك أزمة الجماعات الإرهابية في تلك المحافظة لن تُحل؛ لأن القمة لن تجديَ نفعًا.


وأضاف غباشي في تصريحاته الخاصة لـ«المرجع»، أن إدلب توجد بها إشكالية كبيرة تفوق الفصائل المسلحة، وهي أن هناك 3 ملايين مواطن سوري بالمحافظة ما بين مقيم ولاجئ ونازح، وحل هذه الأزمة لن يكون من خلال قمة بحثية، ولكنه يكون من خلال استراتيجيات وسياسات جديدة يتم وضعها مخصوص لإدلب.


وأوضح نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الرئيس التركي اختار بالتحديد فرنسا وروسيا؛ لأن لهم علاقات قوية بالنظام السوري، واختار المستشارة الألمانية ميركل؛ لأن ألمانيا تقوم بدور سياسي خفي وغير مباشر في سوريا.

للمزيد : «إعادة تأهيل الفصائل».. وسيلة سورية جديدة لتجفيف منابع الإرهاب بـ«إدلب»

الكلمات المفتاحية

"