يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وزير الخارجية الإيراني في دمشق.. ملفات شائكة وزيارة غامضة

الإثنين 03/سبتمبر/2018 - 03:53 م
المرجع
علي رجب
طباعة

وصل  وزير الخارجية الإيراني محمد جواد إلى دمشق، في زيارة اعتبرها مراقبون أنها تأتي في توقيت مهم للغاية، وبعد أيام من زيارة وزير الدفاع العميد أمير حاتمي لدمشق، على رأس وفد عسكري كبير، التقى خلالها وزير الدفاع السوري العماد علي عبدالله أيوب، والرئيس بشار الأسد.

وزير الخارجية الإيراني

وسيلتقي ظريف خلال هذه الزيارة كلا من نظيره السوري وليد المعلم، والرئيس بشار الأسد، ورئيس الوزراء عماد خميس؛ لإجراء محادثات حول آخر التطورات في سوريا، والعلاقات الثنائية بين إيران وسوريا، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.


للمزيد  وزير الدفاع الإيراني في سوريا.. «الغموض سيد المشهد»


من جانبه، كشف «ظريف» جدول الزيارة إلى دمشق، مستندًا إلى تصريحات معلنة أدلى بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في وقت سابق قال فيها: إن زيارته لدمشق تهدف إلى إجراء محادثات مع المسؤولين السوريين على أعتاب القمة الثلاثية المقررة في طهران لزعماء روسيا وإيران وتركيا، وكذلك لعودة اللاجئين، والتصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، بما فيها تحرير الشام (جبهة النصرة).

وزير الداخلية الايرانى
وزير الداخلية الايرانى

الملف الخفي:

وحول توقيت الزيارة يقول المحلل السياسي اللبناني والخبير بالشأن السوري، نضال سعيد السبع: إن توقيت الزيارة مهم للغاية، فهو يأتي بعد أيام من زيارة وزير الدفاع الإيراني، وفي ظلِّ تحركات إقليمية ودولية حول سوريا.

وأوضح السبع، في تصريح خاص لـ«المرجع» أن الزيارة ستشمل أهم ملفين في سوريا الآن، وهما ملف الوجود الإيراني، والتهديدات الإسرائيلية  للأمن السوري، والقواعد العسكرية الإيرانية.

في سياق متصل، تتعرض القوات الإيرانية إلى ضربات من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، بما يُضعف من قدرات إيران على تهديد أمن إسرائيل.

كما تعرضت مؤسسات وقواعد عسكرية سورية لضربات من قبل إسرائيل كان آخرها استهداف مطار المزة العسكري بالعاصمة السورية دمشق، مساء السبت 1 سبتمبر الحالي.

وأضاف السبع أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافرف بحث خلال زيارته تل أبيب ولقائه المسؤولين في إسرائيل، أبعاد القوات الإيرانية نحو 85 كيلومترًا عن حدود إسرائيل، وليس أبعاد إيران بشكل كامل من سوريا، كما كانت ترغب إسرائيل، وهو ما يرجعه السبع لاستعدادات موسكو لمعركة إدلب، والقوات الإيرانية ستعلب دورًا مهمًا في حالة قرار هذه المعركة.

أما عن الوجود الإيراني في سوريا، فهو واقع منذ سنوات طويلة، وقبل اندلاع الأزمة في 2011، ويتمتع الوجود العسكري الإيراني باتفاقيات بين البلدين، لافتًا إلى أن الوجود الإيراني في شكل مستشارين عسكريين يلعبون دورًا كبيرًا في ساحات المعارك السورية.

وزير الخارجية الإيراني

للمزيد إخراج إيران من سوريا.. صفقة أمريكية برعاية روسية


معركة إدلب

والملف الثاني من وجهة نظر «السبع» الذي سيكون على طاولة النقاشات بين الوزير الإيراني والمسؤولين السوريين، هو معركة إدلب، قائلا: «معركة إدلب» ستكون حاضرة بقوة في ظلِّ الترتيبات العسكرية الآن، وإنهاء الجيش السوري وحلفائه الاستعدادت لشنِّ هجوم عسكري لتحرير إدلب من الجماعات الإرهابية، مع تخلي تركيا عن جبهة النصرة، وتحرير الشام، بإعلانها أنهما تنظيمان إرهابيان.

وأكد أن هناك مفاوضات واسعة بين روسيا وإيران وتركيا بشأن معركة إدلب، وهو الذي سيكون واضحًا بعد قمة «تبريز» التي تجمع الرئيس فلاديمير بوتين، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان، فالجانب التركي سلم الملف السوري إلى روسيا، بعد إعلان أنقرة تصنيف النصرة جماعة إرهابية، وأصبح واضحًا أن الروس هم من يفاوضون الفصائل المسلحة في إدلب حول «الاستسلام أو الحرب»، وباتت «النصرة» هدفًا متفقًا عليه في سوريا.


للمزيد معركة إدلب السورية.. مسمار في حلق أنقرة


ويواصل الجيش السوري إرسال تعزيزات عسكرية نحو محافظة إدلب، استعدادًا لهجوم بات وشيكًا لتحرير المحافظة من الفصائل المسلحة والجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

الكلمات المفتاحية

"