يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جزيرة الأكاذيب والكراهية.. « فارا» يقطع ذراع قطر الإعلامية

الخميس 16/أغسطس/2018 - 09:28 م
المرجع
حور سامح
طباعة
مرت منذ أيام الذكرى الخامسة لفض اعتصامى رابعة والنهضة، ليتبعها القرار الذى تسعى له دول الرباعي (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) منذ خمس سنوات، وهو شروع أمريكا في تطبيق قانون «فارا» على قناة الجزيرة القطرية، بما يعتبر ضربة قاضية للقناة. 

جزيرة الأكاذيب والكراهية..
وتطبيق القانون على قناة الجزيرة، يعني تسجيلها كوكيل أجنبي، وهو إجراء من شأنه وضع رقابة شديدة على المحتوى والتمويل.

ويلزم قانون «فارا»، الخاص بتسجيل الوكلاء الأجانب منذ العام 1938، لدوافع تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، الوكلاء الإعلاميين الذين تحوم شبهات حول طبيعة أنشطتهم بالكشف الدوري عن معلومات عن علاقتهم بالقنوات التي يمثلونها، والأنشطة التي يمارسونها، ومصادر التمويل والغرض منها ليتم تقييم هذه المعلومات ومدى خلوها من شبهات التجسس وغيرها من الأنشطة السياسية، وتعد شعبة الأمن القومي NSD هي المسؤولة عن متابعة تطبيق هذا القانون، الذي يشمل عدة قنوات إعلامية تمثل دولًا مختلفة. 

ويهدف القانون لمراقبة المحتوى الإعلامى المملوك لمؤسسات مملوكة لجهات غير أهلية وغير ربحية، تضعها في دائرة اشتباه لتورطها في تلقي دعم وتمويل من جهات تسعى لنشر الفتنة أيًّا كانت الجهات، وكذلك تورطها في علاقتها بأعمال إرهابية أو تخريبية، ويؤدي ذلك لنشر الكراهية بين الشعوب ونشر العنصرية، وفى حال تقديم أنشطة مخالفة، يهدف القانون للتعرف على الوكلاء الأجانب المشتبه في تورطهم، وتطلب الجهات المختصة حجم المساهمات المالية وطبيعتها للتأكد من نزاهة القناة. 

وكشف قاسم الكفراني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «رامتان»، منتصف شهر يونيو 2018، عن الفساد الذي تقوم به القناة ليس فقط فى الساحة السياسية، ولكنها عملت على دعم الإرهاب، والاستيلاء على شركته الخاصة. 

وسعت دول الرباعي في الشرط السادس لتصنيف الجماعة بالإرهابية، السعي لإغلاق القناة والكشف عن دورها المشبوه، ودعمها للإرهاب. 

جزيرة الأكاذيب والكراهية..
في 29 يونيو 2018 نشرت قناة الجزيرة فيلمًا وصفته بـ«الوثائقى»، بعنوان (سيناء..سيناء حرب التيه)، بعد نشر معظم الصحف وبث رسالات طمأنة للمصريين عن هدوء الوضع فى سيناء، في محاولة للتشكيك في حقيقة الأوضاع هناك.

لم يكن الفيلم الوثائقي الأول لتشويه الدولة المصرية أو بث الشائعات، فقد عملت الجزيرة بعد ثورة يناير نسب الثورة لشباب الإخوان، ومكنت الإخوان من خداع الشعب في أنهم حماة الثورة، وأنه لولا الإخوان لفشلت الثورة، لتعد بعد ذلك القناة بين عامي 2015 و2016 فيلمًا لتشويه الدولة المصرية، عبر إعداد سلسلة من الأفلام التي وصفتها بـ«الوثائقية»، مثل فيلم «المندس»، وتسبب الفيلم فى نشوب خلافات بين الإعلام المصرى والإعلام القطرى، بسبب سعى الجزيرة لتأليف قصص غير حقيقية. 


جزيرة الأكاذيب والكراهية..
لينشر جوناثان جرينبلات مقالا في موقع «ذا هيل الأمريكي» أن قناة الجزيرة تعمل على بث مشاعر الكراهية ضد الشعوب، وطالب مسؤولي الولايات المتحدة بتسجيل القناة لدى وزارة العدل كعميل أجنبى تابع للنظام القطرى، مشيرًا إلى أنه بذلك سيحتاط المتابعون ويتوخون الحذر من القناة ومن الرسائل التى تبثها. 

يذكر أنه فى عام 2017 انعقد اجتماع مجلس الفيدرالية العربية بهيئة حقوق الإنسان بجنيف، وأكد الاتهامات والتجاوزات المقدمة ضد قناة الجزيرة، والتوصية بمنعها من قبل دول الأعضاء (40 منظمة عربية)، بالمقارنة بما فعلته دول الرباعي ضد القناة، وأنه لابد من التفريق بين حرية الإعلام وأمانة المهنة، وهو ما ابتعدت عنه كليًّا القناة. 

كما طالب أعضاء الكونجرس الأمريكى التحقيق حول انتهاكات قناة الجزيرة التابعة لقطر، مشيرًا إلى أن قطر تبث سمومها عبر القناة، وتهدف لزرع الكراهية بين الشعوب، كذلك التدخل في شؤون العديد من الدول، ما يعد انتهاكًا لقانون «فارا» الأمريكي الصادر منذ ما يقرب من نصف قرن، والذي يستهدف المؤسسات والمنظمات الأجنبية التي تمارس أعمالًا سياسية بتمويل أجنبي لأنشطتها المشبوهة داخل الولايات الأمريكية في حال ثبوت الجرم بحقها.

و«فارا» كلمة مختصرة للحروف الأولى من عبارة «قانون مكافحة الأفكار المتطرفة»، والذي صدر تزامنًا مع تفشي الأفكار النازية، منذ ما يقرب من ثمانين عامًا، ويطبق على أي وسيلة إعلامية تبث الكراهية، وتحقيق مصالح سياسية على حساب غيرها من الدول، يجعلها تخضع للرقابة والتحقيق، وتعد تلك الخطوة أولى الضربات الموجعة التى توجه بالفعل تجاه القناة، بعد أن باتت منبرًا غير محايد يبث سموم الكراهية ويتسبب في اضطرابات شديدة في صفوف الشعوب. 
"