يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تفكيك قسد».. مخطط إيراني لقطع اليد الأمريكية في سوريا

الإثنين 06/أغسطس/2018 - 01:45 م
المرجع
علي رجب
طباعة
تعمل إيران على تنفيذ مخطط جديد في سوريا، يستهدف قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارًا بـ«قسد»، المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث يتواصل الحرس الثوري مع حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD»؛ من أجل فك الارتباط بقوات «قسد» والتفاهم مع الحكومة السورية، بما يضمن إنهاء أهم ورقة عسكرية في يد الولايات المتحدة الأمريكية، وبما يضمن عدم استهداف القوات الإيرانية في سوريا عبر قوات «قسد».
«تفكيك قسد».. مخطط
قوات «قسد»
وتحدثت تقارير كردية، عن صفقة إيرانية مع أكراد سوريا؛ لتفكيك قوات سوريا الديمقراطية، عبر انسحاب حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD»؛ والذي يُشكل القوة الرئيسية في «قسد»، المدعوم أمريكيًّا، مقابل تسهيلات ودعم وجودها في شرق سوريا.

وقوات «قسد»، هو تحالف متعدد الأعراق والأديان؛ وهو تجمع لبعض عرب سوريا والآشوريين السريان، وكذلك بعض الجماعات التركمانية والأرمنية والشركسية والشيشانية، ويغلب عليها الحضور الكردي، ووفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، كما يُشكل الأكراد 40% من قوات سوريا الديمقراطية.

المخطط الإيراني
وفي خطوة من أجل سحب بساط الأكراد من الولايات المتحدة، التقى «علي أكبر ولايتي»، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، في مايو الماضي، ممثلي شيوخ العشائر الكردية السورية في «طهران»؛ من أجل كسب الأكراد في الصف الإيراني.


وقال «ولايتي» خلال اللقاء: «قبائل الأكراد السورية تُحارب واشنطن والصهاينة، وستخرجهم من شرقي الفرات وطهران، واثقة من أنه في حال لم يعقل الأمريكيون ويغادروا سوريا فإن الأكراد سيطردونهم»، معتبرًا أن زيارة وفد من الأكراد السوريين لطهران رد ساحق على ادعاءات واشنطن بوقوف الأكراد إلى جانبها شرقي سوريا.

وتلعب إيران دورًا في المفاوضات بين «PYD» والحكومة السورية حاليًّا، إذ إنها الضامن لاستمرار التفاوض بين الطرفين، والمستفيد من فكِّ الارتباط بين أمريكا وقوات سوريا الديمقراطية، ذكرت تقارير عدة، أن إيران عرضت امتيازات كثيرة على حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD»؛ من أجل ضمان فك الارتباك مع واشنطن.
نضال السبع
نضال السبع
أكراد سوريا والحكومة
وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي اللبناني، نضال السبع: إن الأكراد فهمو اللعبة جيدًا في سوريا، وعودتهم للتفاوض مع الحكومة السورية، يأتي بدافع التجربة التي شهدها «أكراد سوريا» لتخلي الولايات المتحدة عن أكراد العراق، في عملية الاستفتاء، خاصة في مدينة كركوك الغنية بالنفط.


وأوضح «السبع»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن سيطرة الجيش التركي وحكومة رجب طيب أردوغان، على «عفرين» ومناطق أخرى في الشمال السوري، وتهديداته لأكراد سوريا في «منبج»، يُعدُّ من أهم أسباب جلوس قادة حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD» مع الحكومة السورية.

وأكد أن الموقف الأمريكي بشأن «منبج» ملتبس، خاصةً أنها عقدت اتفاقًا مع أنقرة على دخول قوات تركية إلى «منبج» التي تُعدُّ أهم معاقل قوات «قسد»، مشيرًا إلى أن انتصارات الجيش السوري في الجنوب، وطرد الجماعات المسلحة من مدينة القنيطرة بالجولان، جعل «أكراد سوريا» يدركون أن هناك صفقة كبرى في المنطقة؛ لذلك فضلوا الجلوس مع الحكومة السورية.

وتوقع المحلل السياسي اللبناني، أن تنجح المفاوضات بين أكراد سوريا وحكومة الرئيس بشار الأسد، وأن يحصد الأكراد مكاسب من الاتفاق مع الحكومة السورية.

مكاسب إيران
وعن أهداف إيران من سحب بساط الأكراد من يد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال الباحث في الشأن الإيراني محمود جابر: «إن استمالة إيران الأكراد إلى صفوفها، والجلوس مع الحكومة السورية، يحقق سيطرة رمزية للحكومة على مناطق التي تسيطر عليها قوات «قسد»، وبذلك تبقى معركة إدلب وإخراج الاحتلال التركي عنوان المعركة المقبلة في سوريا».

وأضاف «جابر»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن نجاح طهران في استمالة الأكراد، يضمن عدم تحول الأكراد إلى أداة في يد الولايات المتحدة تستهدف بها قوات إيران في سوريا.
"