يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المغرب.. «التوحيد والإصلاح» تنفصل دعويًّا عن «العدالة والتنمية»

السبت 04/أغسطس/2018 - 12:38 م
المرجع
حور سامح
طباعة
تسعى حركة «التوحيد والإصلاح» المغربية والذراع الدعوية لحزب«العدالة والتنمية» (فرع الإخوان فى المغرب)، للانفصال عن «العدالة والتنمية»، وتسعى لإعلان التوجه الجديد في مؤتمر«العدالة والتنمية» المنعقد بين يومي 3 و5 أغسطس المقبل. 

المغرب.. «التوحيد
من المفترض أن تلك الجمعية، ترتبط فعليًا بالحزب منذ تأسيسه، فالميثاق المعتمد لتأسيسها عام 1998، يشمل عشرة بنود أهمها: الدعوة الفردية، الدعوة العامة، العمل الفكري، العملان السياسي والنقابي، والمجالان الإعلامي والاقتصادي، فيما فسرت الحركة العمل السياسي، بالمشاركة السياسية الفعالة، والتزام المؤسسات السياسية بالإسلام، وتقديم الممارسة السياسية الراشدة. 

وقد أثار قرار الفصل ضجة داخل الأوساط السياسية، لأن الحركة رفضت من قبل فصل علاقتها الهيكلية، عن الحزب عام 2007، وقررت وقتها الاحتفاظ بقيادات الحزب على رأس الهرم التنفيذي لها، وأثارت الحركة وقتها استهجان الرأى العام بسبب تمسكها بقرارها وعدم الاستجابة للدعوات المتصاعدة للفصل بين العمل الدعوي والعمل السياسي. 

المغرب.. «التوحيد
وتعتبر حركة «التوحيد والإصلاح» نتاج توحيد جماعتين سابقتين عام 1996، وهما «الإصلاح والتجديد» و«رابطة المستقبل الإسلامى»، وجمعت الحركة منذ نشأتها بتبنيها الخلط والمزج بين العمل الدعوىّ والعمل السياسيّ، لكن الغريب أنه في تلك الحالة تريد الانفصال والتفرغ للعمل الدعويّ، على عكس قوانينها، وكانت أدبياتها تقوم على الشراكة بين الهيئتين الدعوية (الحركة)، والسياسية (الحزب) وتعتبر ذلك شراكة في مشروع إصلاحي موحد، وبالتالي كانت تشمل الحركة والحزب الوجه والشخصيات نفسها، ولم تفصل يومًا بينه وبين الحزب. 

المغرب.. «التوحيد
والملاحظ أن توغل الأجندة السياسية على الحركة، مع وجود خلافات داخل الحزب أدى لبروز تيارات متمايزة داخل الحزب، وفرض على الحركة التحيز الواضح للعمل الدعوي، وكذلك تبنى الحزب مواقف لا تتلاءم مع فكر الحركة، خصوصًا أن الحزب يعاني خلافات قد تضر بالحزب نفسه منذ تشكيل حكومة سعدالدين العثماني عام 2017، ما دفع لوجود انقسام بين قيادات الحزب، ومحاولة تعديل اللوائح الداخلية لترشيح «عبدالإله بن كيران» لولاية ثالثة بعد أن جرى إقصاؤه من رئاسة الحكومة. 

وكذلك حالة السخط الكبير على الحركة بسبب الانخراط في السياسة ونسيان الدعوة، إذ تحولت جريدة «التجديد» التابعة للحركة والتي من المفترض أنها لسان حال للدعوة، للصراع السياسي في الحزب وتغنت بالسياسة، ما أثار الحنق الشديد تجاه الحركة، ولذا تسعى في محاولة لزيادة شعبية الحزب، والعودة للساحة السياسية بقوة، من الأفضل الفصل بين الحركة والحزب، وهو ما يحتمل خلال الأيام المقبلة في مؤتمرها المنعقد على مدار ثلاثة أيام في أغسطس الجاري. 
"