يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ميليشيا «سيد الشهداء».. ذراع إيرانية جديدة لمساندة «الحوثي» باليمن

الإثنين 09/يوليو/2018 - 02:58 م
أبو آلاء الولائي
أبو آلاء الولائي
علي رجب
طباعة
على خُطى ميليشيات «حزب الله» اللبناني، التي تُساند الحوثيين في اليمن، أعلنت ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» الشيعية، استعدادها للقتال مع عبدالملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثيين باليمن، ما يُثبت مجددًا أن ميليشيات إيران الطائفية تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، خصوصًا اليمن.


ميليشيا «كتائب سيد الشهداء»، هي فصيل شيعي ظهر خلال عام 2013؛ بهدف الدفاع عن مراقد وأضرحة «آل البيت» في العراق وسوريا، وكان حضورها لافتًا على الساحة الميدانية، عقب فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الشيعي «آية الله علي الحسيني السيستاني»؛ لمحاربة تنظيم «داعش»، في يونيو 2014.

وتدين «كتائب سيد الشهداء»، بالولاء للمرشد الإيراني علي خامنئي، مثل غالبية الميليشيات الشيعية في الحشد الشعبي (قوات نظامية عراقية، مؤلفة من حوالي 67 فصيلًا)، وتسير وفق مخطط ومصالح «الولي الفقيه» في إيران.

وأعرب أمين ما يُعرف بـ«كتائب سيد الشهداء» التابعة للحشد الشعبي «أبوآلاء الولائي»، في خطاب، عن رغبته في التطوع كجندي يقف رهن إشارة زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي -على حد تعبيره.

وأكد «الولائي»، أن الكتائب تُعد تشكيلًا عقائديًّا مرتبطًا بولاية الفقيه، ولا يرتبط بمزاجات وأهواء تخبط السياسيين في العراق.

القوة العسكرية
يُقدر عدد مسلحي «كتائب سيد الشهداء» بنحو 4 آلاف مسلح، وينتشرون في عدة مدن ومحافظات عراقية، ويوجدون بكثافة في مناطق «الكرخ، والرصافة، والناصرية، والعمارة، والكاظمية، والنجف الأشرف، وكربلاء، وكركوك، وواسط، وبابل، والديوانية، وذي قار، وميسان، والبصرة، والمثنى، وصلاح الدين».

وشاركت ميليشيا «كتائب سيد الشهداء»، في معارك عديدة بمناطق «الضابطية، وشيخ عامر، وجرف النصر، وهور الباشا، والكرمة، وآمرلي الصامدة، وسامراء، وسور شناس، وتكريت، وبيجي»، وخلال هذه العمليات، ارتكبت ميليشيا «كتائب سيد الشهداء»، انتهاكات بحق المدنيين العزل، رصدتها مؤسسات وجمعيات حقوقية محلية وإقليمية ودولية.

وتتمتع «كتائب سيد الشهداء» بعلاقات قوية مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق، ويرى «الولائي»، أنه «لولا وجود المستشارين الإيرانيين في العراق، ما استطاعت قواته تسجيل أي انتصار».

وشاركت ميليشيا «كتائب سيد الشهداء»، في الصراع السوري، إلى جانب حزب الله اللبناني، تحت شعار الدفاع عن حرم السيدة زينب، بحسب الموقع الإعلامي لميليشيا «سيد الشهداء»، وشاركت الميليشيا في العديد من المعارك في دمشق، أهمها معركة «الشيخ مسكين» في ديسمبر 2014.

انتهاكات حقوق الإنسان
وتُواجه «كتائب سيد الشهداء» اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بحق المدنيين في العراق وسوريا، إذ أفادت تقارير صحفية بأن هناك 13 ميليشيا عراقية في سورية تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إلى جانب الميليشيات الإيرانية والأفغانية، وأن تلك الميليشيا متورطة في تنفيذ جرائم بشعة بحقّ المدنيين السوريين، ومن أبرز تلك الميليشيات «كتائب سيد الشهداء»، وتنتشر في الغوطة الشرقية، بإشراف «حزب الله» اللبناني.

وأوضحت التقارير أن منظمات دولية، وأخرى محلية سورية، اتهمت تلك الميليشيات -التي تُقاتل في العراق ضمن ما يُعرف بالحشد الشعبي- بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واغتصاب وسرقة، وانتهاكات مختلفة بحق المواطنين السوريين بدوافع طائفية.

ولاء «الولائي»
ويُعدُّ «أبوآلاء الولائي» القائد العام لـ«كتائب سيد الشهداء»، ويتولى منصب الأمين العام للميليشيات، ويعترف بالولاء للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وحُكم على «الولائي» بالإعدام ثلاث مرات، خلال فترة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين؛ لتمرده واشتراكه بعمليات تخريبية ضد النظام العراقي قبل عام 2003، وتم اعتقاله وسجنه في فترة التدخل الأمريكي في العراق، بسبب تنفيذه عمليات تستهدف القوات الأمريكية هناك ضمن صفوف كتائب «حزب الله».

وفي 2013، أسس «الولائي» ميليشيا «كتائب سيد الشهداء»، واختير أمينًا عامًّا لها، ويتمتع بعلاقة قوية مع قادة الميليشيات الشيعية في العراق، خاصة التي تُدين بالولاء للمرشد الإيراني علي خامنئي.
"