يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتهاء الهدنة بين «كابل» و«طالبان».. وخبراء لـ«المرجع»: لابد من الاحتواء

الأحد 01/يوليو/2018 - 03:08 م
المرجع
آية عز- أحمد عادل
طباعة
انتهت، صباح اليوم الأحد، فعليًّا هدنة وقف إطلاق النار بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» عقب إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني انتهاءها، أمس السبت.

وعقب هذا القرار قال الرئيس الأفغاني: إن قرار الاستمرار في القتال في يد «طالبان»، ولها حرية الاختيار في هذا الشأن، وفي الوقت نفسه دعاها للتحاور، وحل الأزمات السياسية؛ حتى ينعم الشعب الأفغاني بالاستقرار الذي لم يذق طعمه منذ زمن طويل.

ويرى مراقبون أن الحكومة الأفغانية عقب قرار وقف الهدنة، ستُحاول أن تصلح المشكلات والأزمات السياسية بينها وبين حركة طالبان، مؤكدين أنه من ضمن القرارات التي ستتخذها الحكومة الأفغانية خلال الفترة الحالية، الابتعاد عن الإدارة الأمريكية في الأمور السياسية، وتمكين عدد من قيادات الحركة من بعض المناصب الحكومية.

احتواء الحركة
يقول نبيل نعيم، القيادي السابق في تنظيم الجهاد: إن الحكومة الأفغانية عقب هذا الإعلان لن تستطيع السيطرة على «طالبان»؛ لأن الحركة مسيطرة على الأوضاع الأمنية في أفغانستان، وتمتلك كمًّا هائلًا من الأسلحة، إضافةً إلى ذلك هُناك عدد كبير من التنظيمات الإرهابية في البلاد تتعاون معها.

وأكد «نعيم» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن حركة طالبان ستزيد من وتيرة العنف لديها وعدد العمليات الإرهابية التي كانت تقوم بها ستكون أبشع وأكثر خلال الفترة المقبلة؛ لذلك على الحكومة الأفغانية احتواء الحركة، وتنفيذ مطالبها كل بالمشاركة في الحكم.

وأوضح الجهادي السابق، أن «طالبان» تُمثل 60% من شعب «البشتون» وهم الأغلبية التي تعيش على الأراضي الأفغانية، وتعتبر هي المحرك الأساسي في البلاد؛ لذلك فإن الحركة لن تصمت حتى تأخذ نصيبها في الحكم، فهي تستطيع أن تسقط الحكومة في أي لحظة.

التقارب مع طالبان
وتوقع مختار الغباشي، المحلل السياسي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تحاول الحكومة الأفغانية، خلال الأيام القادمة، عقب انتهاء مدة الهدنة إصلاح أمورها مع «طالبان»، وتبتعد عن الإدارة الأمريكية فيما يخص الأمور السياسية لتُرضي الحركة، وتحل الأزمة السياسية.

وأكد «غباشي» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الحل السياسي بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» لن ينجح؛ لأن أي حوار سيجري بينهما لن يكتمل؛ لذلك فالحكومة ستُحاول أن تحل الأزمة عن طريق القرارات السياسية، التي تصب في صالح الطرفين؛ لذلك فمن المحتمل حدوث إعادة هيكلة في الأوضاع السياسية الأفغانية خلال الأيام القادمة.

وأشار نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن السبب الأساسي للخلاف القائم بين «طالبان» والحكومة الأفغانية، هو علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بالحكومة، وتدخلها في مجريات الأمور.
"