يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هنا الصومال.. المجاعة تضرب مناطق سيطرة الشباب الإرهابية

الأحد 13/نوفمبر/2022 - 11:04 م
المرجع
آية عز
طباعة
يُعاني عدد كبير من المواطنين الصوماليين في مناطق سيطرة ما تعرف بجماعة الشباب الإرهابية، إذ أعلنت الأمم المتحدة أن نحو مليون شخص متضرر من الجفاف في الصومال موجودون في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الشباب المتطرفة.

وصرح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، جيمس سوان، يوم الأربعاء ٢٦ اكتوبر 2022، بأن 900 ألف شخص في تلك المناطق يمثلون نسبة صغيرة نسبيًا من أكثر من 7 ملايين محتاج، حيث تواجه الصومال الدولة الواقعة في القرن الإفريقي أسوأ موجة جفاف منذ عقود، والتي راح ضحيتها الآلاف، بينهم العديد من الأطفال.

وقال سوان، إنه من المؤسف أن الوصول لا يزال صعبًا بسبب عراقيل حركة الشباب، وأن المحادثات مستمرة مع المنظمات الصومالية وكيانات بالقطاع الخاص التي قد تتمكن من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعة المتطرفة أو التي تحت نفوذها.

وأوضح أن عرقلة جماعة الشباب لجهود المساعدات أثناء المجاعة في الصومال قبل عقد، تسببت في مقتل ربع مليون شخص هناك.

تحذير أممي

وحذرت الأمم المتحدة قبل أسابيع من أنه بدون المزيد من المساعدات الدولية يمكن إصدار إعلان رسمي عن المجاعة في بعض مناطق الصومال بحلول نهاية العام.

وأكد سوان أن الإعلان التالي ضمن تقييم مستمر للجفاف سيصدر خلال الأسابيع الثلاثة القادمة.

وأجبر الجفاف أكثر من مليون صومالي على ترك منازلهم ويعتبر هؤلاء الأشخاص من بين الأكثر عرضة لسوء التغذية وإنعدام الأمن الغذائي.

وبعد أربعة مواسم شهدت هطول أمطار ضئيلة منذ نهاية 2020 إضافة إلى موسم خامس مشابه، باتت الصومال على طريق المجاعة.

ففي جميع أنحاء البلاد تضرر 7,8 ملايين شخص أي ما يقارب نصف السكان من الجفاف منهم 213 ألفا معرضون لخطر المجاعة، حسب الأمم المتحدة.

وكانت قد حذرت منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة، في مطلع سبتمبر من أنه بدون اتخاذ إجراءات عاجلة سيتم إعلان حالة المجاعة في المناطق الجنوبية في بيدوا وبوركابا في الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر.

وخلال الأشهر الأخيرة، وسع برنامج الأغذية العالمي أنشطته في الصومال لمساعدة عدد قياسي من الأشخاص.

وتمثل هذه الأزمة الآن أكبر عملية للمنظمة في العالم.

وفي سبتمبر، وزع البرنامج المواد الغذائية والمال على ما يقارب 4,2 ملايين شخص في البلاد.

تدمير الموارد

يؤكد عبدالرحمن عبدالشكور، المبعوث الصومالي الرئاسي الخاص بالاستجابة للجفاف، في تصريحات إعلامية له، أن موجة الجفاف الأخيرة أدت إلى تدمير موارد ومصادر دخل الكثير من الرعاة والمزارعين والسكان المحليين في العديد من المناطق.

وأكد عبدالشكور، أن تزامن موجة الجفاف الحالية مع اضطراب إمدادات الحبوب والوقود بسبب حرب أوكرانيا وتصرفات حركة الشباب المجاهدين، زاد من مخاطر الجوع في الصومال، التي تستورد نحو 75 في المئة من احتياجاتها من الحبوب من أوكرانيا.

ويشير إلى التداعيات الكارثية الناجمة عن اتساع رقعة الجفاف وندرة المياه، والتي برزت ملامحها في ارتفاع معدلات النزوح وزيادة أعداد المعرضين لخطر المجاعة، خصوصًا في المناطق الريفية والزراعية.

ووفقًا لعبدالشكور، فإن المناطق الحضرية لم تنج أيضًا من تبعات موجة الجفاف، حيث تأثرت أنشطة العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويرى المبعوث الصومالي، أن مواجهة آثار موجة الجفاف الحالية يتطلب إعطاء أولوية لتوفير الأغذية والأدوية المنقذة للحياة للتخفيف من الخسائر الجماعية المحتملة في الأرواح، وهو ما يتطلب الوصول إلى شراكات إقليمية ودولية في مجال الاستثمارات قصيرة وطويلة الأمد خصوصًا في مجال الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة الخضراء وإدارة المياه.

الكلمات المفتاحية

"