يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصين تدعم طالبان وتضغط للاعتراف بها دوليًّا

السبت 01/أكتوبر/2022 - 02:49 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

ترتبط الصين بعلاقات جيدة مع حركة طالبان، ما يجعلها واحدة من أبرز الدول الإقليمية الداعمة للحكومة الجديدة في أفغانستان، وفي 28 سبتمبر 2022 دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وينبين المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موضوعي تجاه طالبان.


شدد المسؤول الصيني على أن أفغانستان تشهد تحولًا استراتيجيًّا، وتتجه من الفوضى للنظام، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم التطور داخل البلاد، ودعم جهود طالبان لاستعادة النظام الاجتماعي بكابول.


مؤتمر صيني يعزز دعم بكين لطالبان


صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي بأن كابول تجتهد من أجل معالجة آثار الفوضى على الرغم من استمرار التهديدات الإرهابية على البلاد، مؤكدًا أن قدرة الحركة على مواجهة التطرف يرتبط بالوفاء بتعهداتها الدولية، متمنيًا أن تستطيع طالبان تأدية التزامتها دوليًّا، فيما طالب وينبين المجتمع الدولي بدعم البلاد إنسانيًّا واقتصاديًّا لتخطي الأزمات المشتعلة بداخلها.


ونشرت الوكالة الصينية «CGTN» في 28 سبتمبر 2022 على لسان مسؤول صيني يدعى قنغ شوانغ قوله بذات المؤتمر إن المجتمع الدولي عليه تعزيز التفاهم والثقة مع طالبان لمساعدتها على إدارة البلاد، مشددًا على أنه لا يجب استغلال ورقة حظر سفر قادة الحركة كورقة تهديد للضغط على طالبان، لأن ذلك من شأنه أن يقلل فرص الحوار بين الأطراف المعنية بدلًا من تعزيزه.


مضيفًا بأن سنوات الحرب الأخيرة في أفغانستان أثبتت أن تدخل الدول في شؤون بعضها أو خوض المعارك خارج الحدود لا يجدي، وأن مستقبل كابول سيحدده الشعب وليس القوى الخارجية.


الخطاب الصيني والتوجهات الإقليمية نحو أفغانستان

 

أن الضغوط التي أشار إليها المسؤول الصيني حول حظر السفر لزعماء الحركة يرتبط بالانقسام الذي حدث خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت في 22 أغسطس 2022 لاتخاذ قرار بشأن تمديد إعفاء بعض قيادات حركة طالبان من حظر السفر الصادر ضدهم، ما يؤثر على المصالح الدولية للحركة.


وكان مجلس الأمن قد أصدر في 2011 عقوبات ضد حوالي 135 قياديًّا بالحركة ومنعهم من السفر، ولكن المجلس منح 13 منهم إعفاء من حظر السفر، يُجدد تلقائيًّا كلما انتهت المدة، ولكن الانقسام الأخير عرقل التمديد، ويعد وزير خارجية طالبان أمير خان متقي على رأس القيادات الممنوعة من السفر، ما يبرز مدى خطورة الأزمة على مصالح الحركة.


ومن جهة أخرى يمثل خطاب الصين في هذا الإطار دعمًا كبيرًا للحركة ورغبة في دعم موقفها في مجلس الأمن، ما له من دلالة واضحة حول تأثير القرار ذاته على طالبان، ومن ثم تسعى بكين لمساعدتها.


وحول التقارب بين الصين بوطالبان فهو لا يرتبط بالمرحلة الحالية ولكن الفريقين لديهما علاقات ممتدة قبل وصول الحركة للحكم، وترى بكين في الحكومة الجديدة معاونًا ضد تنامي الجماعات الإرهابية الأخطر على أمنها والمتمثلة في تنظيم داعش، وكذلك يدعم التقارب الملف الاقتصادي للصين وبالأخص مشروع الحزام والطريق، إلى جانب الرغبة في منافسة النفوذ الأمريكي في المنطقة.


وفي تصريح سابق للمرجع قال مايكل كوجلمان، الباحث بالملف الآسيوي بمعهد ويلسون بواشنطن، إن الصين وروسيا هما الأقرب للاعتراف دوليًّا بحكومة طالبان ودعمها سياسيًّا واقتصاديًّا، بعكس أوروبا المرتبطة بخطابات شعبية حول حقوق الإنسان والمرأة.

"