يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من مهسا أميني إلى «يوم الفاجعة».. تاريخ دموي ضد أكراد إيران

السبت 24/سبتمبر/2022 - 06:16 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
تجددت معاناة الأكراد في إيران، بعد مقتل الفتاة الكردية مهسا أميني، التي اعتقلتها «شرطة الأخلاق»، وهي برفقة أخيها قرب محطة مترو أثناء رحلة عائلية للعاصمة طهران، ما تسبب في موجة غضب في الشارع الإيراني، حيث أقدمت بعض الفتيات على قص شعرهن أمام الكاميرات، كما التقطن مقاطع لهن أثناء حرق الحجاب، وشهدت عدة مناطق في إيران لا سيما كردستان إيران، التي تنحدر منها الفتاة القتيلة، تظاهرات حاشدة تنديدًا بوفاة مهسا، حيث سار المئات في شوارع بوسط العاصمة الإيرانية.

حملات قمع 

تتعرض العرقية الكردية في إيران التي تُعَدّ من الأقليات العرقية من اضطهاد نظام ولي الفقيه، ووفق التقديرات يشكل الأكراد 10 بالمائة من سكان إيران، حيث تم اعتقال 96 كرديًّا على الأقل في إيران منذ مطلع هذا العام بدون "أساس قانوني وبدون تعليل رسمي"، وفق بيان موقع منظمة "شبكة كردستان لحقوق الإنسان" وقعت عليها 36 منظمة غير حكومية، بينها هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وجمعية الشعوب المهددة.

وتتعرض القوميات غير الفارسية في إيران إلى حملات من الإعدام والاعتقال، ضد مئات الناشطين الأكراد والعرب والبلوش والآذريين والتركمان ومن أقليات دينية على غرار البهائيين، وتسببت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 في إراقة الدماء كثيرة في منطقة كردستان، إذ دارت اشتباكات عنيفة بين الثوريين الشيعة والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي قاتل من أجل الاستقلال.

وبعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، ضاعفت الأجهزة الأمنية قمعها للأكراد، بعدما ظهرت مجموعات مسلحة جديدة على غرار حزب الحياة الحرة الكردستاني على مدى العقدين الماضيين، ودارت في بعض الأحيان اشتباكات بينها وبين قوات الأمن، وكثيرًا ما لجأ قادتها إلى كردستان العراق، واستهدفتهم صواريخ إيرانية.

وتأرجحت مطالب الأكراد بين الانفصالية الكاملة والحكم الذاتي داخل دولة إيرانية متعددة الأعراق تشمل طيفًا سياسيًّا واسعًا من العلمانية ذات الميول اليسارية إلى الفكر الإسلامي اليميني.

مذابح تاريخية

ارتكب النظام الإيراني مذابح بحق الأكراد منذ نجاح الثورة الإسلامية ١٩٧٩، وربما كانت المذبحة الأكبر بحق الأكراد في العام الأول للثورة الإيرانية، والتي تُعرف بيوم الفاجعة.

وفي 20 أغسطس من كل عام، تحيي قوى المعارضة الكردية الإيرانية، ذكرى ما تسميه "يوم الفاجعة" وإعلان المقاومة المسلحة، في إشارة إلى المجازر التي ارتكبتها، قوات الحرس الثوري بحقّ سكان المدن الكردية في إيران، تنفيذًا للفتوى التي أطلقها الخميني.

واعتبرت الفتوى الأحزاب الكردية التي كانت قد حررت مدنها بعد سقوط نظام الشاه، "مرتدة" ينبغي تصفيتها، مما أسفر عن مقتل أكثر من 10 آلاف كردي مدني، تم إعدامهم في الشوارع دون محاكمات.
"