يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لا رياضة في اليمن.. الحوثيون حولوا الملاعب ومراكز الشباب لأوكار إرهابية

الإثنين 26/سبتمبر/2022 - 06:19 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

تمارس ميليشيات الحوثي الإرهابية تدميرًا وتخريبًا ممنهجًا لمختلف القطاعات الحيوية في اليمن، ولم تسلم الرياضة ومنشآتها من الانتهاكات، حيث تعاني من جحيم الإرهاب الحوثي.

الخروج عن المسار

وخرجت الملاعب والأندية الرياضية في مناطق سيطرة الحوثيين عن مسارها الطبيعي، وتحولت إلى مخازن أسلحة، ومراكز احتجاز واستجواب وتعذيب للمعتقلين، وساحات تدريب عسكرية للعناصر الإرهابية، وغيرها من الانتهاكات التي تندرج تحت وصف «جرائم حرب» ضد المدنيين.

وتعمل ميليشيا الحوثي على تحويل المراكز الشبابية والأندية الرياضية إلى أوكار لنشر الأفكار الطائفية المتشددة عبر تنظيم العشرات من الملتقيات والندوات التي تحمل في باطنها جحيم الطائفية.

جراىم ضد الرياضيين

وارتكبت ميليشيات الحوثي الإرهابية، على مدى السنوات الماضية، عشرات الجرائم والانتهاكات ضد الرياضيين والمنشآت الرياضية في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وكان مركز صنعاء الحقوقي نشر تقريرًا رصد عدة وقائع اقتحام بقوة السلاح نفذتها الميليشيات ضد العديد من الملاعب والاستادات الرياضية، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وسجون ومعتقلات سرية لاحتجاز المدنيين، منها ملعب في محافظة البيضاء، والاستاد الرياضي في ذمار، وملعب كرة القدم بأمانة العاصمة.

يضاف إلى ذلك، تفجير وتفخيخ بعض الملاعب مثل ملعب نادي الصقر، وملعب الحبيشي في تعز، والمدينة الرياضية وملعب الكبسي في إب، والمدينة الرياضية وملعب العلفي في الحديدة، وملعب معاوية في لحج، وملعب الظرافي وملعب الشهيد العلفي، وبيت الشباب في صنعاء.

وتمارس ميليشيات الحوثي  تدميرًا وتخريبًا ممنهجًا ضد المنشآت الرياضية، وأن الرياضة اليمنية ومنشآتها من أكثر القطاعات تضررًا من الإرهاب الحوثي، فقد خرجت الاستادات عن مسارها الطبيعي، وتحولت إلى مخازن أسلحة، ومراكز احتجاز واستجواب وتعذيب للمعتقلين، وساحات تدريب عسكرية للعناصر الإرهابية، فضلًا عن وقائع كثيرة لاستهداف واعتقال واغتيال الرياضيين.

وبحسب الوزير السابق للشباب والرياضة في الحكومة اليمنية، نايف البكري، تضررت 70% من المنشآت الرياضية خلال عمليات إرهابية شنتها الميليشيات، فضلًا عن استيلاء قياداتها على المقرات الرياضية، واتخاذها مساكن خاصة لهم ولأسرهم.

كما استولت القيادات على مساحات كبيرة من أراضي الأندية، منها مساحة كبيرة من أرضٍ لنادي الفروسية في «حزيز» جنوب صنعاء. وتسبب القيادي الحوثي البارز في إب، أسامة الحاكم، في إتلاف أرضية ملعب وسط مدينة إب، باستخدام آلات حفر لنصب خيام به، لإقامة حفل زفاف لأحد أبنائه، وتم تحويل 25 ناديًا إلى استراحات للقيادات، ومعسكرات لإعداد المقاتلين.

وتعمل ميليشيات الحوثي على تحويل المراكز الشبابية والأندية الرياضية إلى أوكار لنشر الأفكار الطائفية عبر تنظيم الملتقيات والندوات.

ولا تتوقف الانتهاكات الحوثية ضد المنشآت الرياضية على التدمير والتخريب فحسب، وإنما تتعمد نهب وسرقة المخصصات المالية الخاصة بالأندية الرياضية، وحجز أموالها وما تملك من استثمارات تجارية وعقارية ومصادرة الأموال المخصصة لدعم ورعاية الشباب لتوفير التمويلات للعمليات العسكرية.

وفي 2021، عمدت ميليشيات الحوثي إلى إيقاف المخصصات المالية الخاصة بالأندية الرياضية، كما قامت بتجميد حسابات صندوق المخصصات المالية لدعم النشء ورعاية الشباب، وصادرت المبالغ المالية التي يمتلكها، لصالح ما يسمى بالمجهود الحربي.

وقدرت حجم الأموال التي نهبتها ميليشيات الحوثي من صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة بنحو 10 مليارات ريال يمني خلال الـ3 الأعوام الأولى من الانقلاب الدموي ومولت بها محارق الموت.

كما استحوذت ميليشيات الحوثي على إيرادات العديد من الأندية الرياضية التي تمتلك استثمارات مالية وعقارية بملايين الريالات، وحولت تلك المبالغ لصالح تمويل حربها الإجرامية على اليمنيين.

وتصل إيرادات نادي 22 مايو الشهرية إلى أكثر من 15 مليونًا، يليه النادي الأهلي بـ 10 ملايين ريال شهريًّا، فيما يصل إيراد نادي الوحدة كل شهر نحو 6 ملايين ريال، ونادي الشعب، إلى نحو 4 ملايين ريال، وفقا للمصادر.

"