يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

منظمة تركية تجمع التبرعات لـ«داعش».. وتساعد في تهريب آلاف من عناصره لأوروبا

الإثنين 08/أغسطس/2022 - 01:58 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
 دعم تركيا للعناصر والتنظيمات الإرهابية لا يتوقف، إذ تستخدمهم كأوراق ضغط لحسم العديد من الملفات مع دول الاتحاد الأوروبي، فهي وفق الإحصاءات والبيانات الرسمية، بمثابة بلد عبور للعناصر الإرهابية، وبحسب بيان صادر عن المديرية العامة لإدارة الهجرة في تركيا تم ترحيل نحو 9000 مقاتل إرهابي أجنبي إلى القارة العجوز، بعد أن قدموا من دولهم وفق البيان للانضمام إلى منظمات إرهابية مثل حزب العمال الكردستاني المحظور وتنظيم «داعش» في العراق وسوريا. 

استخدم الآلاف من العناصر الإرهابية الأراضي التركية للعبور إلى سوريا بمساعدة المهربين من أجل القتال إلى جانب مجموعات «داعش» هناك، كما قامت وكالة المخابرات التركية MIT بتسهيل سفرهم، مع محافظة كيليس الحدودية في جنوب شرق تركيا، وهي إحدى نقاط العبور الرئيسية إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش، ومن المعروف أن مهربي البشر كانوا ينشطون في المنطقة الحدودية، على الرغم من أن السلطات التركية غالبًا ما أغفلت رحلاتهم داخل وخارج سوريا.

ولا يخفي عن أحد أن الشرطة التركية، اعتقلت الشرطة 2438 من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في عام 2021 لكن 487 منهم فقط تم اعتقالهم رسميًّا، وهو ما يعادل 20% من معدل الاعتقال، وذلك وفقًا لوزير الداخلية سليمان صويلو، في معظم الحالات، أفرجت المحاكم التركية عن عناصر «داعش» المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم رسميًّا على ذمة المحاكمة في جلستهم الأولى.

في سياق متصل تواصل جماعة دار الأرقم الجهادية التركية جمع الأموال لـ«داعش» في تركيا وأوروبا، وذلك تحت سمع وبصر النظام التركي، وذلك لمساعدة وإطلاق سراح أسرى «داعش» المحتجزين لدى الجماعات الكردية في سوريا، وسرعان ما توسعت شبكة التمويل من أنقرة إلى نحو 20 محافظة تركية أخرى، في حين أنشأت المجموعة مركز عمليات في إدلب، وهي محافظة سورية تخضع لسيطرة القوات المسلحة التركية والجماعات المسلحة التابعة لها.

وطالبت حملة التمويل، التي انطلقت في أبريل 2020 بملصقات متعددة اللغات، المساهمين بالتبرع بمبلغ 33 دولار شهريًّا لدعم نساء «داعش» المحتجزات في مخيمي الهول والروج شمال شرقي سوريا، تمكنت المجموعة من جمع الأموال لدعم أكثر من 300 امرأة اعتبارًا من مايو 2020 من خلال التبرعات التي تلقتها ليس فقط من تركيا، ولكن أيضًا من بلجيكا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، كما غطت نفقات الهواتف المحمولة التي يستخدمها عناصر «داعش» في هذه المخيمات.

تدير دار الأرقم أيضًا عمليات لجلب أعضاء داعش، إلى تركيا من خلال دفع أموال للمهربين على الحدود وتواصل توفير الأموال بمجرد وصولهم إلى تركيا، وذلك تحت قيادة التركي يافوز سليم بينيسي، الذي يدير فرق وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لفكر «داعش» وجمع الأموال يسافر ذهابًا وإيابًا بين سوريا وتركيا، ويتم تحويل الأموال بشكل أساسي من خلال الحوالات، وهي طريقة بديلة لتحويل الأموال خارج النظام المصرفي التقليدي، على الرغم من أن المجموعة لديها حسابات متعددة مع أحد أكبر البنوك التركية.

"