يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل تحل الزيارات الأممية لـ«كابول» أزمة عودة اللاجئين الأفغان؟

الأحد 19/يونيو/2022 - 09:57 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

 تعتبر أزمة اللاجئين من أكبر الأزمات التي تواجه أفغانستان، بعد استيلاء حركة طالبان على السلطة في أغسطس2021، وخاصة بين المتعاونين مع نظام الرئيس السابق أشرف غني ومع القوات الأجنبية، الذين أضيفوا إلى قائمة اللاجئين الطويلة في الخارج، إذ وضعت الأمم المتحدة هذه القضية مؤخرًا على قائمة أولوياتها نظرًا لتصاعد أزماتهم والتلويح بقبول عودة جانب كبير منهم إلى البلاد.

هل تحل الزيارات الأممية
مشكلة قديمة لكنها جديدة

تشير الأرقام والمعطيات التي تنقلها المنظمات الدولية المختصة بشؤون اللاجئين إلى أن هناك نحو مليوني لاجئ أفغاني في دول الجوار، وأن ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص داخل أفغانستان يعيشون دون مأوى، وتأتي تلك الأرقام وفقًا لتقديرات المنظمة عند وصول طالبان للسلطة في أغسطس 2021.

وأشارت تقديرات أولية للمفوضية العُليا لشؤون اللاجئين، وقتها إلى أن أعداد اللاجئين الأفغان الذين من المتوقع مغادرتهم البلاد خلال اثني عشر شهرًا من صعود طالبان ستتراوح بين مليوني إلى خمسة ملايين شخص، في وقت قالت التقديرات إن مجموع المعارضين الأفغان لحركة طالبان والذين يستشعرون خطرًا من الحركة إنما يُقدرون بنحو 14 مليون أفغاني، أي ما يزيد على ثلث مجموع السكان.

وكانت ثلاث دول قدمت وثائق إقامة مؤقتة (سنوية) للاجئين الأفغان طوال العام الحالي، بعد أغسطس 2021، وهي؛ تركيا بعدد 125 ألف بطاقة وألمانيا بعدد 33 ألف وثيقة، بينما قالت الحكومة اليونانية إنها منحت أكثر من 20 ألف أفغاني حق الإقامة المؤقتة في البلاد. 

إلى جانب نحو مائة ألف فرد أفغاني وصلوا إلى طاجكستان، خلال الأحداث لكن دون أن يُعرف المصير النهائي لهؤلاء، وكذلك وصل 1500 أفغاني عبر الحدود نحو أوزبكستان، وتم إدخالهم في مخيمات حدودية. إضافة إلى آلاف اللاجئين الأفغان في إيران.

حلول ومشكلات

واشتعلت أزمة اللاجئين الأفغان في دول الجوار خلال الأشهر الماضية، خاصة في إيران، وما تعرضوا له من تضييق من جانب حكومة طهران، الأمر الذي أحدث أزمة بين الجانبين الأفغاني والإيراني.

وفي منتصف مايو 2022، أعلنت حركة «طالبان» قبول عودة قيادات من الحكومة الأفغانية السابقة، ومباشرة حقوقهم السياسية مرة أخرى بشروط، رغم عدم الثقة بين الطرفين نظرًا لممارسات الحركة منذ توليها مع الموالين للحكومة السابقة، والذين تعرضوا للتنكيل على يد الحركة، بالاختطاف والقتل.
هل تحل الزيارات الأممية
الدور الأممي

تؤكد الأمم المتحدة على ضرورة مواجهة التحديات التي تواجه اللاجئين الأفغان وتمكينهم من العودة إلى أفغانستان، وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، خلال زيارته لكابول الأحد 12 يونيو الجاري، إنه سيناقش الأمر مع المسؤولين الحكوميين عن حكومة طالبان.

ورافق المسؤول الأممي فى زيارته إلى العاصمة الأفغانية كابول، نائبة رئيس البعثة الأممية كيلي كليمنتس، وأشارت كيلي إلى أنها ستتحدث إلى المسؤولين الحكوميين المؤقتين فى طالبان حول كيفية تلبية احتياجات المواطنين الأفغان ودعمهم؛ وكيف يمكن إيجاد حلول لمن هم في الخارج ويريدون العودة إلى الوطن؛ مؤكدة: «أنه يجب أن تكون أفغانستان شاملة للجميع ، بما في ذلك النساء».

الكلمات المفتاحية

"