يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد سيطرة «طالبان».. تناقض إيراني تجاه اللاجئين الأفغان

الخميس 02/سبتمبر/2021 - 03:23 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
تواجه إيران تحديًا جديدًا بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان، خاصة في ظل تدفق اللاجئين إليها في ظل الاضطرابات الأمنية والسياسية على الأراضي الأفغانية، وفي ظل وجود آلاف اللاجئين في إيران منذ سنوات، الذين تصل أعدادهم إلى 780 ألفًا وفق تقديرات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حيث تأتي إيران في المرتبة الثانية في استقبال اللاجئين الأفغان، بعد باكستان التي يصل عدد اللاجئين على أراضيها إلى 1.5 مليون.


بعد سيطرة «طالبان»..
وشهدت التصريحات الإيرانية بشأن اللاجئين الأفغان تناقضًا كبيرًا، إذ أكدت السلطات الإيرانية أنها مستعدة لاستقبال اللاجئين على أراضيها، وذلك بالتزامن مع وصول «طالبان» إلى العاصمة كابول، لكنها مع بداية تدفق اللاجئين إليها أعلنت أن بعض اللاجئين الأفغان الذين دخلوا الأراضي الإيرانية جراء الأحداث الأخيرة في بلادهم، تمت إعادتهم إلى أفغانستان. 


بعد سيطرة «طالبان»..
تناقض إيراني

على الرغم من الأعداد الكبيرة من اللاجئين الأفغان على الأراضي الإيرانية، لكن التطورات الأخيرة جددت محاولات اللجوء مرة أخرى، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل، محاولة مئات اللاجئين الأفغان الدخول إلى إيران عبر مناطق وعرة، وهو ما أكدته وكالات أنباء إيرانية والتي كشفت أن ألف لاجئ أفغاني دخلوا الأراضي الإيرانية من خلال معبر هرات، إضافة إلى ألفين آخرين قدموا طلبات للدخول.

ومع بداية هيمنة طالبان على السلطة في أفغانستان في منتصف شهر أغسطس 2021، أعلنت السلطات الإيرانية، استعدادها لإيواء اللاجئين الأفغان في المحافظات الحدودية مع أفغانستان، وذلك عقب وصول مسلحي حركة «طالبان» إلى العاصمة كابل.

وقال مدير عام شؤون الحدود بوزارة الداخلية الإيرانية حسين قاسمي، إن بلاده مستعدة لإيواء اللاجئين الأفغان في المحافظات الإيرانية الثلاث، خراسان الرضوية، خراسان الجنوبية وسيستان وبلوشستان، التي تقع على حدود أفغانستان.

وعلى خلاف التعهدات الإيرانية باستقبال اللاجئين الأفغان، قال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، في تصريحات مؤخرًا، إن بعض اللاجئين الأفغان الذين دخلوا الأراضي الإيرانية جراء الأحداث الأخيرة في بلادهم، تمت إعادتهم إلى أفغانستان.

وأضاف وحيدي أنه «تمت إعادة بعض اللاجئين الأفغان بالتنسيق مع السلطات المحلية بعد إيوائهم بصورة موقتة» مشيرًا إلى أن «طهران تعمل على عودة العدد المتبقي منهم وأن بلاده لا تواجه أي مشكلة في المناطق الحدودية مع أفغانستان».

وتابع: «أفغانستان من أهم جيراننا ولن نشهد اضطرابات في المنطقة في ظل الحوار الأفغاني بعد خروج القوات الأمريكية، وإيران ستبقى تدعم الشعب الأفغاني».


بعد سيطرة «طالبان»..
أوضاع مقلقة

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أعربت عن قلقها البالغ إزاء الاحتدام المتسارع للصراع في أفغانستان منذ بداية الانسحاب الأمريكي، خاصة في ظل الاشتباكات المكثفة في مقاطعة نمروز الواقعة في جنوب غرب البلاد، ما اضطر ما يقرب من 200 لاجئ أفغاني للفرار إلى إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت المفوضية في بيان لها، إن العديد من المدنيين الأفغان قد يجدون أنفسهم محاصرين، إذا لم يتمكنوا من الهروب من الوضع المضطرب للغاية، وتشير التقديرات إلى أنه منذ بداية العام، نزح ما يقرب من 400 ألف أفغاني داخل البلاد - ونحو 244 ألفًا منهم منذ شهر مايو وحده.

وطالبت المفوضية، السلطات الإيرانية بإبقاء معبر «ميلاك» الحدودي مفتوحًا في ضوء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في أفغانستان، وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى تعريض أرواح آلاف الأشخاص للخطر.
"