يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المحادثات السعودية - الإيرانية.. جدية الرياض ومراوغة الملالي

الأربعاء 01/يونيو/2022 - 07:49 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعد سنوات من القطيعة بين المملكة العربية السعودية وبين إيران على إثر ممارسات نظام الملالي المزعزعة للأمن والاستقرار في الكثير من البلدان العربية، استؤنفت المباحثات بين الجانبين بوساطة «عراقية - عمانية» إلا أنه ورغم ذلك لم تحدث انفراجة ملموسة في هذا الملف حتى الآن.


وكشف وزير الخارجية السعودي الأمير «فيصل بن فرحان آل سعود» في كلمته أمام فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في 26 مايو 2022، عن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران ولكن ليس بشكل كافٍ، حسب وصفه، مؤكدًا أن بلاده يدها ممدودة إلى طهران حتى تحدث تغيرًا يعود بالنفع على جميع بلدان المنطقة، مشددًا أن الرياض تضع ملف أنشطة إيران في المنطقة على رأس تلك المباحثات.


بدوره، علق وزير الخارجية الإيراني «حسين أمير عبد اللهيان»، في كلمته أمام المنتدى على تصريحات نظيره السعودي، مؤكدًا أن بلاده ترحب بعودة العلاقات إلى وضعها الطبيعي مع الرياض.


وألمح عدد من وسائل الإعلام الإيرانية عن احتمالية انعقاد اجتماع مشترك على مستوى وزراء خارجية البلدين خلال الأيام المقبلة.


وسيط دولي ضامن

ورغم تلك التصريحات المتفائلة الى حد ما، فإن تمسك إيران بمشروعها التوسعي في المنطقة يجعل من التقارب بين الجانبين صعب المنال، فيما أكد مراقبون أن تلك المباحثات بحاجة إلى وسيط دولي ضامن، يمكنه أن يؤثر إيجابيًّا في تنفيذ نتائج المباحثات على الواقع، وأن تتحول من مجرد تصريحات واجتماعات إلى أفعال مترجمة تكون في النهاية لصالح دول المنطقة.


يوضح «مصطفى النعيمي» الباحث المختص في الشأن الإيراني، أنه رغم المحاولات العراقية الدؤوبة لإعادة العلاقات بين السعودية وبين إيران ولعبها دور الوسيط المؤثر إيجابيًّا بين طرفي المباحثات، فإن لعب العراق هذا الدور لن يغير مسار التغلغل الإيراني في المنطقة العربية وتهديده الأمن القومي العربي والعراقي عبر أذرع طهران المنتشرة في الشرق الأوسط.


اتفاقيات الضرورة 

ويكمل الباحث قائلا في تصريح خاص لـ«المرجع»إن إبرام أي اتفاقية بين المملكة وإيران، ستكون بمثابة اتفاقيات الضرورة ولن تلتزم بها إيران رغم إقرارها ببنودها، وستتنصل منها من خلال تحريك أذرعها المنتشرة بالمنطقة للضغط على الرياض، وهذا يتطلب ان تبقى المملكة العربية السعودية على يقظة عالية في التعامل مع المعلومات والمتغيرات التي قد تهدد أمنها والعمل على محاكاة سيناريوهات هجمات محتملة، مع الأخذ بأعلى درجات الحيطة والحذر، سواء كانت الأهداف قادمة عبر البحار أو عبر الحدود البرية.

الكلمات المفتاحية

"